العزم العزم والثبات الثبات .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
حرّفوا درب الثورة في مفاوضات واعترافٍ بأحقية من لا حق له، من ضباع النهمة العسكرية التي لا وازع لها في كبت شهوانيتها للسلطة والتسلط والنرجسية، بعد أن سرقوا انضمام رجالٍ شرفاء من الجيش للثورة، ثم أودعوهم السجون أو قتّلوهم.
أيها الشعب الهميم، أيها الأبناء والبنات الأفذاذ، أيها الأعلام الفضفاضة والأنوار الباثقة من أديم أرضنا الغالية، أنتم يامن نسختم شموخكم وإباءكم فنوناً في حائط الانتفاضة الثلاثة كيلومتري، إبداعاً كان سيحتل ذروة موسوعة جينيس فمحاها قتلة العلم والفن، أنتم يامن تغنى بأغانيكم العالم، وحل لون الأزرق من سيّد شهدائكم لوحات المحطات والقطارات والباصات وصفحات المجلات في كل العالم، أنتم يا من جعلتم قلوب العالم تخاطبكم من كل أرجاء العالم وكل جنسياته تناديكم “أنا السودان”. أنتم يا من تداولت صوركم تنافحون وانتم تقتلون، تطببون جرحاكم وأنتم تحت ضرب النار وصدوركم ساتر لمرضاكم، أنتم يا نساء السودان الباسلات الشريفات تتلقفن البمبان وتردّنّه، وتتصدّيْن للرصاص في بسالة ما عرف مثلها هؤلاء الخونة والساقطين، والمبدعات شجاعةً نفذت إلى ضمير العالم كرمزٍ وأيقونة فريدة، أنتم أيها الآباء والأمهات اللائي واللاتي صبرن على الأسى وحرق الحشا على سلب فلذات اكبادكن بأيدي صعاليك البشر الذين انتهكوا أمن دياركم الكريمة جبناً منهم وعهراً في عقيدتهم. أيها الشعب الصابر، لن نقبل لك ولا مثقال ذرةٍ من كأس المذلة والهوان:
لا استعجال للثورة ولا هلع، وحرب الدفاع عن أمنا أرض السودان ليس هناك ارفع منها ولا أحلى منها ولا أغلى منها، إن الله يكرمكم بعزكم في الدنيا، ويكرمكم برضائه في الآخرة، فإذا نبذنا الهلع والجزع فما نحن إلا كاسبون. قال تعالى: “إن الإنسان خُلق هلوعا* إذا مسه الشر جزوعا* وإذا مسه الخير منوعا”، فلنتحاشى الجزع والارتماء في أحضان من يسومنا ويبطل سعينا.
لا توجد تعليقات
