باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح عبد الله يس
محمد صالح عبد الله يس عرض كل المقالات

العميد محمد النور البكري 1906-1996( 3-5)

اخر تحديث: 3 نوفمبر, 2026 11:43 صباحًا
شارك

محمد صالح عبدالله يس

ليس كلُّ الذين عبروا دروب الحياة تركوا وراءهم أثراً، ولا كلُّ الذين غادروا الدنيا استطاعوا أن يحتفظوا بمقاعدهم في ذاكرة الأجيال. فثمة رجالٌ يمرون كالعابرين، وثمة رجالٌ إذا مضوا ظلَّت خطاهم مسموعةً في ممرات التاريخ، كأنهم لم يرحلوا قط.

وكان العميد البكري محمد النور واحداً من أولئك الرجال الذين لا يحتاجون إلى أضواء الآخرين كي يُرَوا، فقد كان كوكباً ذاتيَّ التوهج واللمعان، يستمد ضياءه من معدن نفسه، لا من وهج المناصب ولا من بريق الألقاب فكلما ابتعدت بنا السنون عن زمانه ازداد حضوره إشراقا وكأن الأيام لا تطفئ نوره بل تجلو عن معدنه غبار السنين.

كان العميد البكري بحق دينارا من الصك القديم من تلك الدنانير التي لا تنال منها تقلبات الأسواق ولا تنقص من قيمتها كثرة التداول لأنها ضُربت من معدن أصيل وصكت في زمنٍ كانت فيه المروءة شرفا والأمانة عهدا والكلمة ميثاقا والرجال يوزنون بأفعالهم لا بما يحيط بهم من مظاهر وألقاب

ولم يكن العميد مجرد وراق يجلس خلف دكة المحكمة يدون أقوال الخصوم والشهود بل كان ذاكرة تمشي على قدمين وعقلا متوقدا اختزن حكايات الناس ووجدانا شهد تحولات مجتمع بأكمله مرّت أمام قلمه وجوه وأجيال وتبدلت حكومات وسلطات وبقي هو ثابتا كالصخرة شامخا كالنخلة لا تبدله الأيام ولا تغريه زخارف الحياة.

وللذين يتابعون معنا مسيرة هذا الرجل الاستثنائي، نقول إننا لم نتابع بعد أعماق الحكاية وما زلنا نقف عند عتبات ذاكرةٍ مزدحمة بالوقائع والوجوه والأحداث فما خفي من سيرة العميد أعظم مما ظهر وما تختزنه ذاكرة أبنائه وأحفاده والرواة عنه يستحق أن نفتح له نوافذ التاريخ واحدةً تلو الأخرى

لم يكن العام 1932 عاما عابرا في تاريخ الإدارة الأهلية بشرق دارفور بل كان منعطفا مهما في مسيرة مؤسساتها الإدارية والقضائية وفي سيرة رجل ظل اسمه مقترنا بالمحكمة وأوراقها وسجلاتها، حتى غدا واحدا من شهود التحولات الكبرى التي عرفتها المنطقة في النصف الأول من القرن العشرين.

ففي ذلك العام شهد السودان إعادة تنظيم واسعة لمؤسسات الإدارة الأهلية في ظل الحكم الثنائي وهي ترتيبات ارتبطت بتوسيع صلاحيات زعماء الإدارة الأهلية وإعادة توزيع الاختصاصات القضائية والإدارية بما يتيح لهذه المؤسسات القيام بأدوار أوسع في إدارة شؤون المجتمعات المحلية.

وفي سياق هذه التحولات انتقلت محكمة أم قوزين الأهلية إلى مدينة أمكدادة التي أخذت تتشكل ملامحها بوصفها مركزاً إداريا لريف شرق دارفور وانتقل معها العميد محمد النور البكري حاملا قلمه وأوراقه وخبرته التي اكتسبها في تدوين الوقائع وضبط السجلات ولفائدة القراء فان العميد البكري هو ثالث ثلاثة في دارفور امتهنوا السلك الكتابي كموظفين رسمين في سجلات حكومة السودان فقد تم تكليفه بالقيام بالاعمال الكتابية التابع لمكتب كمندان امكدادة قبل ان يفتتح مجلس ريفي شرق دارفور فقد كان قلم العميد في تلك المرحلة مقصوراً على تدوين أقوال الشهود والمتهمين أو تسجيل أحكام المحكمة وحفظ وثائقها، فقد اقتضت الترتيبات الإدارية الجديدة الاستفادة من قدراته في مجالات أخرى، فأُسندت إليه مهام إدارية ومالية إلى جانب وظيفته الأصلية كاتبا للمحكمة

ومن بين تلك المسؤوليات توليه وظيفة كاتب الأسواق وهي وظيفة كانت تتطلب قدرا كبيرا من الأمانة والدقة والانضباط بالنظر إلى ما ارتبط بها من تحصيل الضرائب والعشور وتوثيق الإيرادات وتوريدها إلى رئاسة المركز.

وكان العميد يقوم بزيارات دورية لأسواق المنطقة الشرقية متنقلا بين القرى والتجمعات التجارية يتابع حركة الأسواق ويحصّل ما تقرر من رسوم وعشور ثم يعود بها إلى رئاسة المركز حيث تراجع الحسابات وتحفظ السجلات

ولنا أن نتخيل تلك الرحلات في ثلاثينيات القرن الماضي حين لم تكن الطرق المعبدة قد عرفت طريقها إلى تلك الأصقاع ولم تكن السيارات وسيلة مألوفة للتنقل بين القرى والأسواق كانت الدواب هي وسيلة السفر وكانت المسافات تقاس بساعات السير ومشقة الطريق لا بعداد السيارات

وفي تلك الرحلات كان العميد يحمل أكثر من دفتر حسابات كان يحمل مسؤولية المال العام، وثقة المؤسسة التي أوكلت إليه تلك المهمة.

ولم تكن الأسواق يومئذ مجرد ساحات للبيع والشراء بل كانت ملتقيات اجتماعية واقتصادية تتقاطع فيها حياة الرعاة والمزارعين والتجار وتتناقل فيها الأخبار وتعقد فيها المصالحات وتنسج فيها العلاقات بين القبائل والمجتمعات.

وهكذا وجد العميد نفسه قريبا من نبض الحياة اليومية للناس، يعرف أسواقهم ووجوه تجارهم وأحوال قراهم حتى أصبح عمله الإداري امتدادا لمعرفته الواسعة بالمجتمع الذي يعيش فيه.مسئولا عن جمع الضرائب والرسوم وقد ذكر لي العم عباس البقي وهو من اوئل الذين امتهنوا وظائف في السلك الكتابي في دارفور ويحفظ الكثير من الوثائق في فترة حكم الادارة البريطانية في دارفور ودون وقائع ومحاضر اجتماعات مدير مديرة دارفور المستر هندورسون وابو سن ومما ذكره لي ان هناك اجتماعا دوريا يقام لكتبة المحاكم في السودان تقيمه ادارة القضاء وقد عقد احدي اللقاءات الدورية في الابيض وكان العميد البكري من ضمن الحضور وقد تم تكريمه هو الكاتب امين قريش من محكمة دار حامد التي يرئسها الناظر محمد تمساح سيماوي المشهور باسم (زانوق) وقد تحدث في المؤتمر السيد محمد احمد ابورنات وقال لي بعضمة لسانه ان العميد محمد النور البكري افضل من يكتب الوقائع ويدونها واهدي له وشاح ولبسة ومبلغا من المال ومثلها كانت للكاتب امين قريش وامين قريش كان من الشباب المتعلمين درس هو الاخر في كلية غردون وتم تعينه كاتبا لمحكمة زانوق وكان شابا وسيما بهي الطلعة افتتنت به فتيات دارحامد ونسجن حوله الاغاني والقصص منها

الغالي تمر السوق

كان قسموه ما بحوق

زولاً سنونو بروق

في محكمة زانوق

ومن أبرز التحولات التي شهدتها تلك المرحلة تشكيل مجلس الأجاويد أو المحكمين من أعيان المنطقة الشرقية وهو باعراف اليوم مجلس للقضاء الاعلي له سلطات وصلاحيات كبري واختير العميد البكري ان يكون سكرتيرا لهذا المجلس

هذه المهمة قد أتاحت له أن يتعرف عن قرب إلى كبار أعيان المنطقة ورموزها وأن يكتسب معرفة أعمق بالأعراف المحلية وأساليب تسوية النزاعات وهي معرفة لا تمنحها الكتب وحدها وإنما تصنعها المعايشة الطويلة والإنصات إلى تجارب الرجال

ولم يقتصر التنظيم الجديد على توسيع السلطات القضائية والإدارية بل امتد إلى تنظيم وسائل حماية المحكمة وتأمين أعمالها فقد جرى تعيين خمسة من الخفراء للعمل بالمحكمة وأُرسلوا إلى مدينة الفاشر لتلقي التدريب على استخدام الأسلحة النارية قبل أن يعودوا لمباشرة مهامهم في حراسة المحكمة وحماية مرافقها وتأمين المتهمين الخاضعين لإجراءاتها وكانت تلك الخطوة تعبيرا عن مرحلة أخذت فيها المؤسسات القضائية الأهلية تكتسب قدرا اكبر من التنظيم والانضباط بعد أن أصبحت تتولى اختصاصات تستلزم وجود قوة حراسة قادرة على تنفيذ التعليمات والمحافظة على الأمن وقد عيّن أحد هؤلاء الخفراء، ويدعى آدم ود شمعون رئيسا ومشرفا على رفاقه يتولى تنظيم أعمالهم وتوزيع الورديات والإشراف على المأموريات التي يُكلفون بها وكانت مأموريات الخفراء تتجاوز أسوار المحكمة إلى القرى والبوادي البعيدة إذ كان يتعين عليهم أحياناً السفر على ظهور الدواب لإبلاغ أحد المتهمين أو الشاكين بموعد المثول أمام المحكمة.

ويمكن تصور أحد أولئك الخفراء وهو يغادر أمكدادة مع انبلاج الصباح ممتطيا دابته، قاصدا قرية نائية أو مضربا من مضارب الرعاة حاملا تكليفا بالحضور إلى المحكمة.

وقد تمتد رحلته عبر السهول والوديان والغابات الي ايام قبل أن يبلغ مقصده ويؤدي مهمته ثم يعود ليبلغ رئاسة المحكمة بما أنجزه

كانت تلك هي وسائل الاتصال الإداري في زمن لم تعرف فيه المنطقة الهواتف المحمولة ولا شبكات الاتصال الحديثة؛ كان الخفير هو حامل الرسالة وكانت الجمل هو وسيلة البريد وكانت الكلمة المبلّغة جسراً يصل المحكمة بأطراف الفيافي البعيدة ونواصل

ms.yaseen5@gmail.com

Author
محمد صالح عبد الله يس

محمد صالح عبد الله يس

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إقرار
منبر الرأي
محمود محمد طه بين تحضير الأرواح والحدود والختان الفرعوني وأحاديث الآحاد
الأخبار
البشير يحذر متمردي الشمال قبل انفصال جنوب السودان
منشورات غير مصنفة
عفوا ,, الرصيرص .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
منبر الرأي
يا ياسر العطا.. لقد فات الأوان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

التصفيق ممنوع فى البرلمان !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

طارق الجزولي
منبر الرأي

فسادنا الجمعي المشترك .. بقلم: وجدي كامل

طارق الجزولي
منبر الرأي

لقد شغلتم بذي النون فخطف ثورتكم أبوالدنان وأسرته .. بقلم: أوهاج م صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

المرحلة (الحركاتية) للفلول !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss