العنصرية من رحال تيه إلى اللواء معاش بخيت عيسى دارفور .. بقلم: امين زكريا( قوقادى)
2 أغسطس, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
82 زيارة
يبدو ان روح النظام العنصرية لن تقف فى حادث رحال تيه بسنار من كادر الحركة الاسلامية المدعو عثمان الزين لتنتقل الى العاصمة الشعبية ام درمان.
اثر قيام مجموعة من امن النظام بتقديم كلمات مسيئة وضرب للواء شرطة معاش بخيت عيسى دارفور وهو من جبال النوبة و كان احد المبرزين فى دفعته فى كلية الشرطة، وعمل نائب مدير الشرطة فى الاقليم الاوسط واقليم النيل الابيض، ولانه كان منصفا لكل الشعب السودانى فى تسهيل الإجراءات الرسميه كان ذلك سببا فى فصله، فاى عدالة واى بلد هذا الذى يسمى السودان. الم يكن هذا هو التهميش والعنصرية والمحسوبية والفساد بعينه.
جاءنى اتصال من السودان بتفصيل خبر ما تعرض له دارفور، الاتصال الاول كان بحكم علاقتنا الاجتماعية، والثانى من احد قادة المجتمع المدنى باعتبار انه يخص شعب جبال النوبة والعنصرية الممنهجة ضده، فلم يحسم بعد ملف الحاج رحال تيه ليظهر من يدعون انهم فى الامن، والذى مهمته حراسة المواطن وتجميع المعلومات لا ضرب واهانة ضابط عظيم حتى ولو كان فى المعاش لمجرد طلب منهم فى سؤال استفسارى لماذا يوجد سماح لبعض السيارات فى تجاوز الخط لملا البنزين وحينما طلب منهم رفضوا له، بل هددوا اللواء بضربه طلقه فى راسه ، وعندما ذكر لهم بانه غير خائف من طلقتهم، بدأوا فى الانسحاب من مكتبهم ،.يبدو ان هؤلاء يحتاجون لوقت اطول لكى يتعلموا كيفية احترام ضابط بالمعاش، ففى اكثر دول الغرب وبصورة خاصة امريكا ان الضباط وضباط الصف والجنود، سواء كانوا فى الشرطة او المارينز او الامن.الخ حينما تنتهى مدتهم او قدموا اى خدمة عسكريه، يطلق عليهم veterans لديهم عيد شبيه بعيد العمال وهنالك تسهيلات تخصهم فى شراء البيوت والسيارات والعلاج ودراسة الجامعات وغيرها، وتفتخر بهم اسرهم الممتدة و النووية والاصدقاء وبعض المؤسسات الرسمية. ليمكن القول ان التضحيات التى يقدمها اى شخص للقوات النظامية فى الغرب تجد نوعا من الاحترام والتقدير المنقطع النظير من المؤسسات والشعب، فاين السودان، فقد يهين جندى او صف ضابط فى الامن لواء بالمعاش قد تكون خبرته فى العمل اكثر من عمر الذى قدم له اهانه ناهيك عن الرتبة، بل وسرقة ما لديه من مال وتحطيم تلفونه فهؤلاء رجال امن ام عصابة..
اللواء معاش دارفور كرجل شرطة يعلم اكثر منا بالقنوات الرسمية والتى بدأها باورنيك ٨ لتلقى العلاج، والبلاغ..الخ، ولابد ان يصل هذا الامر الى دائرة القضاء رغم عدم نزاهته فى كثير من الاحيان..وعلى شعب السودان بصورة عامة وشعب جبال النوبة بصفة خاصة ان يقفوا متماسكين ويشكلون حضورا منقطع النظير فى فناء المحكمة المرتفبه، ليعبروا بصدق عن حربهم العلنى ضد العنصرية فى السودان.
سوف نرصد ونتابع محليا واقليميا ودوليا.
السودان كبلد لم يعد ذاك السودان الذى يعلمه الجميع، فاصبحت العنصرية المؤججة من قبل النظام فى شرقه وغربه وجنوبة و وسطه وشماله وخرطومه بصورة واضحة، وضع يثتسمر فيه النظام كافة طاقاته، فمن قتل ومطاردة وفصل طلاب دارفور وجبال النوبة وقتل عوضية عجبنا ومحمد الصادق ويو،ورمى الطفلة روتانا فى الجريف لتموت غرقا، وقتل عدد من الامهات غرقا فى نفس الحادث، وكذلك حادث المحامى ود عجيب فى السنادره ومن كنابى الجزيرة ومن سنار ومن القضارف ودنقلا والنيل الابيض والخرطوم وغيرها من الاحداث المؤسفة التى يتغاضى النظام عنها ناهيك عن اشعاله الحروب فى جبال النوبة ودارفور وشرق السودان و النيل الازرق ، ما هى الا تاجيجا للعنصرية والنعرات القبلية، وهتك للنسيج الاجتماعى.
قضايا العنصرية اصبحت قضايا راى عام فان لم يوضع حدا لها، فسيشهد السودان المزيد من الاحتراب والاقتتال وربما التمزق.
ولا نامت اعين الجبناء
امين زكريا( قوقادى )
امريكا الموافق ٣١ يوليو٢٠١٨م.
amindabo@hotmail.com