باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

الغـواية … بقلم: عبد الله الشقليني

اخر تحديث: 26 يوليو, 2009 7:12 مساءً
شارك


abdallashiglini@hotmail.com

  هي كبعض نساء الدُنيا . تعرف أنوثتها و متصالحة معها. تهتم بأمر تلك الأنوثة بمحبة. هي قمحية اللون ، مائلة لسُمرة . مغلفة الأنوثة بغشاء شفاف إن اقتربت منها ،و لا يشُف إن ابتعدت. إن اقتربت ستنـزَعُكَ بسمتها ، وعيناها الضاحِكتان من دُنياكَ . يسمونه سحر الأنثى . ينتفض الجسد يتلوى من تحت الكساء المُترهِل الذي ترتدي و تهُزه الغواية . تفوح الرغبات من الأعيُن التي تنظركَ . من أي عسلٍ جاء لون زورق أحلام العينين يمخر عُباب البحر الأبيض؟ . ومن أي ” سِدرٍ” تغذت جموع النحل لترسم هذا اللون العسلي اللامع الذي مَيَّز عينيها ؟. عندما اقتربتُ منها رأيتُ البؤبؤ نافذة صغيرة مفتوحة لدُنيا أخرى وبساتين لا تشبه بساتيني التي أعرف شجيراتها و أشجارها وثمارها و طينها وماءها.
  أ كل أنثى تنشُر رياح رغباتها الفواحة فتأخذ بتلابيبك ، وتنفض عنكَ غُبار التُقى..فتُطيعها ؟ . ترتخي عضلاتك المتوجسة من خدرٍ لذيذ يصرع مقاومتِكَ ، يجاوِب ألاعيب الجنس الآخر وهو يغويك .
  قلتُ لنفسي :
ـ يا بنات حواء كل واحدة منكُنَّ خمرٌ من عصير فاكهة مُختلِف .التي أمامي لا تشبهها أخرى . طروب تدفن أفراح قتلاها بين الخدين .
  التقيتها في زقاق يُطل على الطريق العام . أعراس الرياضة حينها كانت تملأ المكان . فريق لكرة القدم انتصر وجاء يحمِل كأس بطولة ” سيكافا ” من خارج الدولة إلى مطار الخرطوم . جماهيره قادمة بأفراحها من المطار. الجميع يحيطون بفيلا فاخرة ويهللون براياتهم الخفاقة الحمراء ، فقد اعتادت أندية كرة القدم أن يكون أقطابها من ذوي المال و النفوذ ، فالغنى يدفع ثمن البهجة المبذولة للعامة. 
  قالت :
ـ فرحٌ فوق الوصف ! .
  قلتُ كالهامس :
ـ سلام .
  ردت أختها :
ـ أهلاً ..
  وردت هي من بعدها :
ـ أهلاً وسهلاً .
  رَفَعتْ ناظريها ، ومرَّ في ساعتنا الضحى مروراً هادئاً حتى صعقنا تيار الكهرباء و أمسكتْ بنا جاذبيته . صرنا نقول أي كلام يخطُر على البال. ادَّعينا أننا ننظر في الجمهرة البعيدة حين تهتف ، ونحن في روعنا عطش لا يطفئه شراب ، ولا تُشغله حفاوة ” كرة قدم ” أو كأس ذهبية .
  صحونا من صدمة المفاجأة . شغل أمر “الكأس” كل من كان حولنا وانصرفوا جميعاً لرؤية الأحداث عن قُرب . 
صرنا وحدنا .
قلت:
ـ أ أنتِ أخت ” بدرية ” ؟
قالت بهدوء يشبه الضحِك :
ـ نعم أنا ” كوثر “.
تَمتمتُ بحديث غير مفهوم .
ردت سريعاً :
ـ ماذا قلت ؟.
أجبت:
ـ قلتَ ما شاء الله . اللهُم أحفظها من عيون الحُساد .
قالت:
ـ ومن هيَّ ؟
قلت:
ـ الظبية التي تقف أمامي ؟
  انفرجت أساريرها حتى رأيت اللؤلؤ المنثور .مرَّ نسيم الضُحى الآن بارداً ، أو أننا لم نحس بحرِّه. دعوتها للدار ، فشردت عيناها ترقب الطريق وتقاطعاته . فزعٌ ورغبة وغواية مكبوتة . تجوّلت عيناها هنا وهناك لتتأكد أن ليس هناك أحد . تسللنا إلى الدار ثم إلى غرفة الضيافة وحدنا . الماء البارد يقي الحرّ ،وعصير البُرتقال يمُدنا بالسُعرات الحرارية . واقترحت لها : ” شُرب الحَمَام ” ، فبُهِتتْ من الدخول المفاجئ في الموضوع وفتحت عيناها دهشة ورغبة في المغامرة.
قلت :
ـ تجربة لذيذة أن أسقيكِ كما تسقي الحمام جنينها .
 جفلت هيّ جفول الظباء وأنا من خلفها . ضاحكة من غواية ذاك الشيطان الذي ارتدى جُلباب الورع. على وجهه علامات الصلاح وحديثه غواية مَبثُوثة !.
 قالت :
ـ جُرعة واحدة.. فقط .
ورافقتها. أمسكت بها حاضناً ليخرُج الشراب من الفم إلى الفم . غاص صدري في إسفنج الصدر الآخر . العيون بوابة الهزائم ، ولِحاظها سيوف القتال . الحياة في قمة عنفوانها تنـزل قاع البئر بحبال الدلو لتشرب أنتَ من ماء صافي و عذب. يشربه الميت فيحيي . ويشربه المُعسِر فيغتني . ويشربه المذهول فيفيق ، ويشربه المريض فيشفى .
  تبسطنا في الأمر بلا عجل واقتربنا بيُسر ، وفرشنا لذلك مفارش القتال الناعم ، فلدينا أكثر من لغة لنتحدث و أكثر من وسيلة لنستدفئ وأكثر من رُقاقة خُبزٍ لنطبخها. من المُعتاد أن نتخير من الحديث أعذبه ومن مُفردات اللغة أكثرها أُلفة . أحسستُ بجسدها قربي ، بل أكثر قُرباً مما تصورت في بُرهة الزمان تلك . كأني أحس برائحة هرمون ” الأستروجين ” يدُب دبيباً يمشي في لحمها لحضانة بويضة صغيرة لا تُرى بالعين .مكنوزة في بيت . والبيت في قارورة . والقارورة في مكان أمين . فيه تنبُتُ الحياة أول نبات التكاثُر . تحِس السيدة عندها براحة نفس وحُب للحياة وللطرف الآخر من وهج كيمياء الجسد . متفائلة هي غبطة ورضا وأنا غاطس في فرحي الذي لا تَحُده الحُدود. هذا يوم الخضوع لسلطان الهرمون يفعل فينا ما يشاء . 
  في البدء كانت الكلمة .تماماً كما قالت الديانات القديمة ، وتسللت الخيوط لتغزل منّا في هذا الكون الفسيح سجادة خُرافية ، دون مراعاة لأعراف وقيم .لم نتذكر الطقس ، ولا الجوع . بل استكشاف عالم طري ، تنـز منه اللذة المطمورة في بطون الأجساد . فاحت النشوة برغوتها . حرارة اللقاء صعدت مُتدرجة معنا جبال المُتعة حيث الهواء في العُلا رطب وبارد ، والسماء رحيبة ..نرجوها ألا تغضب . فلسنا أوائل الخُطاة ولسنا أواخرهم . هبطنا بمظلة واحدة من أعلى قمم المُتعة مُتدحرجان ثماراً سقطت مُكتملة التكوين .
  إنها لعبة الطبيعة إذن . تستثمر هذه الصدفة لنكتب للجنس البشري عُمراً جديداً من محض لقاء حميم عابر….
  رمت شباك الألفة حبائلها ، وكان ذاك هو يومنا الأول . تبعته أيام . و غبنا عن بعضنا لأسباب قاهرة ، وما التقينا من بعد انقطاع إلا بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهُر وكانت ثمرة الحياة في تكوينها الأول تفوح من وجنتي ” كوثر” . أنوثة أكثر جمالاً . تحدثتْ هي عن الحدث بارتباك مشوب بالفرح . لم تحس بندم ، بل أحست أن الأمومة عندها جاءت من محض لحظة حُب حقيقي وهذا هو الذي يهُم . صناعة الصدفة أكثر إمتاعاً من كل القوانين الاجتماعية التي تضع الغريزة في القوالب .
  الآن أُسرتها الصغيرة ستصبح بعد أشهُر أربعة أفراد ، ستزيد طفلاً أو طفلة . قالت ضاحكة إني سأصبح أباً سرياً فزوجها لا يعلم ولن يعلم . بيننا أكثر من نسيج مُشترك : اللون والسُمرة وقسمات الملامِح . فَرْونا منسجِم النقش والألوان ، جيد السبك ولن يفضح فعلتنا أحد . لن يتحدث أحد عن الثمرة المُحرمة ، فهي سرٌ بيننا .
  الدُنيا مفتوحة على كل شيء . حياتها ميسَّرة والرزق ممدود ، ولكنها كانت تفتقد اللقاء الحميم الدافئ المغموس في حساء المحبة . عَرِفتْ في حياتها آلة جنس بلا عواطف و تلك نقطة رمادية في حياتها: سعة في الرزق وسرير بلا مُتعة . تَََعلمتْ معي أن في تلك الغرائز المطمورة في دواخلنا حياة ومتعة لم تتذوقها من قبل . ها هي تصل ذروتها والنشوة أول وصول لها بالأنين ثم بالصراخ .  
  جاء اللقاء المُتكرر تلبية لرغبات دفينة . لم تستطع الأعراف بثقل أغلالها أن تُنسينا أننا خرقنا عاداتها . نجلس في كل مرة عند مائدة الشيطان الذي خرج مطروداً من جنة القداسة نحتمي بخيمته من أعيُن المُتربصين ، فليس هنالك من نشوة تعدل نشوة المُحرمات !.

عبد الله الشقليني
30/05/2009 م

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
مأساة أسرة سودانية في القاهرة.. أم تنهي حياة أطفالها الثلاثة بسُمّ الفئران وتشرع في الانتحار
منبر الرأي
شهادتي عن مايو: لقاء نميري، جامعة الخرطوم، وعرض المناصب
الأخبار
«الجنائية الدولية» تجدد المطالبة بتسليم البشير وأعوانه .. قيادي إسلامي سابق: الرئيس المعزول وبقية المتهمين مكانهم معلوم لدى السلطات
مقدمات العملية السياسية لوقف الحرب في السودان
منبر الرأي
خمسون عاما في السلك الدبلوماسي والدولة لا تتكفل بعلاجه .. السفير أمين عبد اللطيف في ذمة الله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الكيزان سايكولوجية الكراهية .. وجرثومة التشكيك والإحباط .. بقلم: د. مجدي إسحق

طارق الجزولي
منبر الرأي

أين إيقونة الثورة الكنداكة ألاء صلاح ؟ .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / باريس

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

سر سطوة الحوت المسجي في جوف التابوت!!: ذُعر الحُكم وتهافت المُعارضة”. بقلم: مهدي إسماعيل مهدي

مهدي إسماعيل مهدي
منبر الرأي

قمة العشرين : مرحباً بكم في جحيم الامبريالية .. بقلم: د. الحاج حمد محمد خير

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss