الغموض يحيط بملابسات اعتقال ارهابي مصري كان في طريقة من السودان الي تركيا

 


 

محمد فضل علي
18 January, 2022

 

في الوقت الذي ظلت فيه وسائل الاعلام العالمية الناطقة بكل اللغات تركز علي تغطية التطورات السياسية الدرامية الجارية في الساحة السودانية وتفاصيل المواجهات شبه اليومية بين التظاهرات المليونية واجهزة الامن التابعة لسلطة الامر الواقع السودانية حدث خروج علي نص الاحداث المشار اليها وانتقلت وسائل الاعلام العالمية لتغطية اخبار عملية القاء القبض علي الارهابي المصري الهارب من العدالة المصرية حسام سلام اثناء توجهه الي تركيا علي متن طائرة تتبع احد شركات الطيرن السودانية الخاصة تسمي شركة بدر للطيران.
السوأل الذي يفرض نفسه وبقوة هل اصبح السودان الراهن مرة اخري ملاذ امن للقتلة والارهابيين حيث تشير كل التفاصيل الواردة حول هذه العملية حتي هذه اللحظة الي وجود شبهة قوية في وجود علاقة وتنسيق ما بين بعض المجموعات والافراد المطلوبين للسلطات المصرية وجهات سودانية معينة وبين النشاط السياسي والعسكري لجماعة الاخوان المسلمين الاقليمية والدولية وفلول الحركة الاسلامية السودانية الهاربين من العدالة في تركيا في ظل تواصل وتعاون رسمي بين انقرا والخرطوم واتفاقيات موقعة بين عبد الفتاح البرهان ورجب اوردوغان في المجالات العسكرية والامنية والاقتصادية.

وهناك سوأل من المفترض الاجابة عليه بواسطة حكومة الامر الواقع الحالية في الخرطوم وبواسطة السلطات المصرية اذا ارادت عن ماذا كان يفعل الشخص الذي تم اعتقاله في السودان واين كان يقيم وكيف ومتي دخل السودان وهل شاركت السلطات السودانية في عملية اعتقالة.
المعلومات الاولية المتوفرة عن المعتقل حسام سلام تقول انه احد العناصر الشبابية النشطة في تنظيم جماعة الاخوان المسلمين المصرية المكلفين بالاغتيالات والتصفيات الجسدية للمسؤولين وعناصر الامن المصرية من خصوم الجماعة واحد المطلوبين في محاولة اغتيال مفتي الديار المصرية السابق بعد ان تم انزالة من طائرة سودانية في عملية لم تتكشف تفاصيلها بعد ...
بعض المجموعات السودانية هاجمت شركة بدر للطيران واتهمتها بالتورط في مخالفة القوانين الدولية واشياء من هذا القبيل بحجة انها قد شاركت في عملية انزال الطائرة في مطار مدينة الاقصر المصرية وقامت بتسهيل مهمة اجهزة الامن والمخابرات المصرية في اعتقال الشخص المشار اليه ...
وهذه فرضية سليمة من حيث التفاصيل ورواية اقرب للحقيقة علي العكس من مزاعم العطل الفني التي روجت لها جهات مصرية وسودانية في اطار محاولة لتجميل صورتهم فقط لاغير لكن طوب الارض يعلم حقيقة ماجري وكيفية اعتقال الارهابي المصري.
ولكن فات علي كل الجهات التي تحاول ادانة الموقف المصري ان الموقف القانوني للمعتقل حسام سلام ضعيف للغاية من الناحية القطرية والدولية علي خلفية ادانات قضائية صادرة ضدة وملاحقات قانونية وقضائية سارية المفعول تلزم كل دول العالم بتوقيفة واعتقالة .
عودة مرة اخري الي عملية غموض مايجري في السودان الراهن من تنسيق وتعاون امني وتواصل مع الجهة ونقيضها في وقت واحد فهم علي تواصل مع مصر واسرائيل وامريكا علي حسب الطلب والتساهيل ومع تركيا وقطر الدول التي تحتضن وتمول الارهاب المنهجي والعقائدي لتنظيم الاخوان المسلمين وهي نفس الدول المتحالفة مع ايران وامتدادتها العقائدية في سوريا ولبنان والعراق ...
والامر المثير للدهشة ان هناك تقارب مصري سعودي خليجي مع تركيا وقطر ومع ايران الي حد ما ومع قاعدتها الخلفية في العراق الي درجة الحيرة و عدم معرفة الجاني والجهة المجني عليها في ظل هذا الواقع الغريب..
نتمني ان تستقر اوضاع السودان بطريقة تعطي الامل في استقرار بلاد اخري وتضع حد لهذا الاستنزاف المدمر للبشر والاقتصاديات والموارد بطريقة باتت تهدد بافلاس حتي الاثرياء والدول النفطية في المنطقة .

muhadu2017@gmail.com
////////////////////////////

 

آراء