الفكرة عند الأحزاب السودانية الأمة نموذجا .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
تعد الفكرة هي القاعدة الأساسية التي يجب أن تلتف حولها عضوية الحزب، و الفكرة كان من المفترض أن تميز كل حزب عن الأخر، و الفكرة تتمثل في الواقع الاجتماعي و تنبثق منه و تتفاعل معه، فالأفكار هي التي تخلقت منها الحضارات المختلفة، و الأفكار هي التي شكلت واقع الشعوب في تطورها. فالفكرة الأساسية في الإسلام كدين، و التي أدت لتغيير واقع المجتمع في الجزيرة العربية الذي جاءت فيه الرسالة، هي وحدانية الله و قول ” أشهد أن لا إله إلا ألله محمدا رسول” و رغم قصر العبارة، و لكنها تحمل في أحشائها ما يثقل حمله الجبال، حيث قال الله تعالي ” إنا عرضنا الأمانة علي السماوات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقنا منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا” و رفض أكابر القوم في ذلك الوقت لأنهم كانوا يعلمون ماذا تعني، إنها سوف تؤدي لتغيير المجتمع تغييرا شاملا في عقيدته و ثقافته و علاقتهم مع بعضهم البعض و علاقتهم بالخالق. و أيضا الماركسية فكرة إنسانية تخلقت في المجتمع، و تعتمد علي ثلاثة قوانين جدلية، قانون نفي النفي، و وحدة صراع المتناقضات، وتحول الكم إلي كيف. و أيضا الفكر الرأسمالي الذي سبق الماركسية و تولد من ظلم المجتمع الإقطاعي و سطوته، حيث أدى لصعود البرجوازية، بعد صراع مرير مع الكنيسة حامية الإقطاع، و التحرر منها و من قبضتها و ثقافتها، و ظهور المجتمع الرأسمالي بثقافته و قيمه الجديدة، إذا الفكرة هي التي تؤدي إلي تغيير الواقع الاجتماعي.
لا توجد تعليقات
