الفلاحة بكسر الفاء أو فتحها صنوان ! .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
3 فبراير, 2021
المزيد من المقالات, منبر الرأي
26 زيارة
من روج لكسل الشعب السوداني ربما تجاهل عن عمد نصف قرن من القهر والذل تعرض لهما أبناء الوطن كانت كفيلة بأن تقضي عليه بحيث لا تقوم له قائمة .
هذا الشعب الأبي الصامد المناضل تحمل حماقات ثلاثة حكام ديكتاتورين استباحوا أرض بلادنا الطيبة وحولوها أما لمزرعة خاصة يرتع فيها اهلهم وسدنتهم أو تخلوا عنها لضعفهم وسذاجتهم لدول الجوار .
قبل أن يبتلي السودان بحكم العسكر الذي يكون علي رأسه دائما جاهل مغرور لكنه بالطبع غير وديع تتحول البلاد كلها الي طبول فارغة وكركبة زائدة عن الحد فتصرف الأموال الطائلة في المهرجانات العبثية والبذخية وبدلا أن توجه الخزينة العامة لمشاريع التنمية تتربص التماسيح بها وتحول المال الي مواكب المنافقين وحثالات البشر والطابور الخامس .
كانت الجزيرة تزرع ودارفور تساهم بأريحية وكرم في جني الذهب الأبيض ولم تكن عاصمة البلاد تتكدس بالاجانب فاقدي الهوية ولم يكن هنالك سماسرة ووسطاء يدسون انفهم في كل شيء حتي الليمون حولوه الي سلعة دولارية واسترلينية تباع القطعة منه بعشرين جنيها وليس ببعيد أن يباع بالقطارة ، قطرة واحدة ربما يصل سعرها لخمسين جنيها .
بلادنا كلها كانت زراعة وجاء زمان بيوت الاسمنت والامتدادات التي زحفت علي الحزام الزراعي حول العاصمة وبعد أن كان عزيز كافوري يوصل الحليب الطازج المبستر الي عتبة الدار صرنا نشرب حليبا كله كدر وطين مع ارتفاع السعر بوتيرة متسارعة تدل علي أن ارض السودان تسير من غير ضابط أو رابط او وجيع .
وياليت الأمر يتوقف عند حدود الجنرالات السابقين الذين حكموا بالحديد والنار والآن بعد أن جف الزرع والضرع مازال العسكر شهيتهم مفتوحة وطموحهم لا يفتر في أن تؤول لهم الأمور ويعربدوا كما يحلو لهم وبعض دول الإقليم تحبذهم علي الحكم المدني الذي يسبب لبعض الحكام العرب الحساسية المفرطة ووجع الدماغ .
ياحمدوك مهما شيطنوك وجرحوك تظل امل البلاد في مخرج أمن من هذه المحنة التي نعيشها .
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
الملازمين ام درمان .
ghamedalneil@gmail.com