القدس ليست بأعزّ من الخرطوم !! .. بقلم: اسماعيل عبد الله
هذه الايام اثيرت ضجة كبرى حول اعتراف الرئيس الامريكي بالقدس عاصمة للدولة العبرية , وكالعادة التهب حماس شعوب الدول الافريقية التابعة للمنظمة العربية , السودان والصومال وتونس و الجزائر و المغرب , انها شعوب امازيقية وافريقية تتعصب لقضية آسيوية سامية (نسبة لسام) , فهذا الاستلاب العروبي ادى الى شرخ كبير , في وجدان هذه الشعوب ذات التراث الحضاري الاقدم على وجه البسيطة , في هذه اللحظة التاريخية التي تخلت فيها هذه الامم الزنجية عن جذرها العريق , و تماهت مع قضية ليست بقضيتها , انها قضية عربية , فما دخل الامازيغي و البربري و الاكسومي فيها , ودونكم حديث الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن في القمة الاسلامية بتركيا قبل ايام , فقد قالها صراحة في معرض خطابه واشادته بالدول الاسلامية غير العربية , التي وقفت مع قضية فلسطين ذاكراً اسمي السودان وايران , فكان تصريحه ذلك بمثابة الصعقة الكهربائية ذات الفولتية العالية , التي ضربت إخواننا السودانيين من امثال الطيب مصطفى صاحب صحيفة الصيحة , واخرون سلكوا ذات مسلكه الملكي الذي تحدى به ملوك العرب انفسهم , وذلك بتعريفهم للدولة السودنية بانها دولة عربية , في اصرار اهوج وهروب فاضح من واقع السودان الافريقي المحسوس , انّ طرح القضية الفلسطينية كقضية عربية في المقام الاول ثم اسلامية في المقام الثاني , يجعلنا كسودانيين نقف على بعد مسافة كبيرة فاصلة بيننا و بين هذه القضية العرقية.
لا توجد تعليقات
