القضارف ضحك كالبكاء.. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
27 يونيو, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
24 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
ولاية القضارف لا تنتهى عجائبها ولا تنقضى غرائبها.فحكومة ولاية القضارف ممثلة فى وزارة التخطيط العمرانى والمرافق العامة.وهذه الوزارة ممثلة فى الادارة العامة للاراضى.يبدو لى ان خزينة الاراضى صارت افرغ من فؤاد أم موسى عليه السلام.ففكرت فى طريقة تجمع بها(قريشات).وتنعش بها مواردها المالية.
فقررت ان تنتهج منهج إقتصادى جديد.وهو مانسميه (نظرية من تأليفنا)إستنباط إقتصادى جديد.وهو غير الاستنباط المتعارف عليه وهو اللجؤ مباشرة الى البند الرئيسى لدعم الخزينة العامة .إلا هو جيب المواطن .ولكن هذه المرة بطريقة حديثة ومبتكرة .
(2)
فقد أرسلت وسلمت الادارة العامة للاراضى كل صاحب قطعة سكينة.إعلاناً.
او مكتوباً جاء فيه(السيد فلان…مستأجر القطعة رقم كذا…مربع ..كذا بحى ..كذا بهذا نعلنك بالحضور الى مكاتب إدارة البيع التجارى فى مدة اقصاها اسبوعان من تاريخ هذا الاعلان وبحوزتك جميع المستندات التى تخص قطعتك السكنية المذكورة اعلاه.والتى تم تغير جزء من غرضها السكنى الى تجارى وهذا مخالف لنص المادة (4)الفقرة (8)من عقد الايجارة المبرم بينكم وبين حكومة السودان.وفى حالة عدم حضوركم سوف تضطر سلطات الاراضى لاتخاذ الاجراءات القانونية وفق شروط عقد الايجارة)
(3)
ومايستفاد من هذا الاعلان أن الادارة العامة للاراضى تريد نسبتها من قطعتك السكنية .التى حولت انت (المخالف والظالم جزء منها ماعارف الجزء قدر.شنو؟ أضحك .المهم انك حولته الى غرض تجارى.ومن يسمع بالغرض التجاري يحسب انك شيدت وبنيت عليه مول ضخم.ولكن ماهو إلأا مجرد دكان او دككين او كشك.) وقمت بتأجيره.وبهذا الاجرة القليلة . تواجه ظروف الحياة الضاغطة.
ولكن مصلحة الاراضى أرادت كما ذكرنا ان تنعش خزينتها.وتصرف على الجيش الجرار من الموظفين والموظفات والعاملين والعاملات فيها.فكان لا بد ان تأخذ بل هى فى طريقها لاخذ أنصبتها من دكاكين واكشاك المواطنين.
ولسان حالها يقول(والمواطنين ذاتو ماقاعدين يدفعوا مزعنين وصاغرين ايجار عدادات الكهرباء .التى إشتروها من حر مالهم وليهو ماقالوا حاجه؟)
(4)
ايها الناس الى متى تظلون تمارسون الصمت والسكوت على هذا الظلم الذى تمارسه حكومة الولاية عليكم؟قوموا تحركوا.إحتجوا. ثوروا.وإلا فان هناك جهات اخرى.كلما سمعت ورأت صمتكم وسكوتكم وأزعانكم.كلما حركت هى الاخرى موظفيها وموظفاتها وطالبت بنصيبها فى ماتملكونه.
(5)
ونرجع لوزارة التخطيط العمرانى والمرافق العامة بولاية القضارف وبعد ان فشلت فى إمتحان خريف العام الماضى.هاهى اليوم وبدلاً من تكثف إستعدادتها لاستقبال خريف هذا العام.وتقوم باصلاح مايكن إصلاحه من كبارى وجسور ومصارف مياه وردميات لبعض الطرق الحيوية بكافة محليات الولاية.هاهى اليوم تعيد نفس سيناريو ونفس مشاهد ولقطات خريف العام الماضى.والذى شهد سيول إجتاحت اغلب احياء الولاية.ولا تحرك ساكناً.والخريف يطرق ابواب الولاية.وذهبت هموم حرت فى اسمائها وأتت هموم مالهن أسماء!!والهم الاكبر الذى يواجهه مواطن الولاية بعد ان تجاهل حكاية الحل الحذرى لمياه القضارف.
هو هم الخريف.فماذا أعددت له ياوالى القضارف وياوزير التخطيط العمرانى والمرافق العامة؟وباى حال سيعود خريف هذا العام .بمامضى.ام لامر فيه تجديد.؟ نخشى ان يأتى بماهو أسوأ!!
////////////////