باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الكديت .. بقلم: د. امل الكردفاني

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

في المرحلة الثانوية كان هناك منشط الكديت ، والكديت هو عبارة عن نشاط عسكري اي يتم تدريب الطلاب على الحركات العسكرية والوقوف صفا وانتباه وخلافه من خزعبلات الجيش ، ومن الطرافة ان بعض الطلاب كانوا يشعرون بالفخر حين يرتدوا منذ الصباح الباكر البوت وفوق البوت هناك شيء ايضا لونه ابيض يتم ربطه ولا اعرف اسمه ، ويتم وضع البوري او القبعة العسكرية بشكل منحني فوق الرأس بحيث يكون قريب من الحاجب الايسر ، ويذهب هؤلاء الطلاب بفخر الى الكديت صباحا ومساء ويضربوا الارض ويصرخوا ، ثم ينبطحوا ارضا ويقوموا بأرنب نط .. وقليل من تمارين الضغط ثم يحملوا السلاح ويديرونه في الهواء كالمروحة وهم متجهموا الوجوه بصرامة شديدة تعكس الرجولة العسكرية. 

كنت اجد كل هذا مضحكا ولا زلت.. اعتقد أن هناك اختلاف في عقول البشر بحيث ينزع العقل نحو دفعهم الى وجهات مختلفة فبعضهم يتجه الى البحث عن العلم وآخرون الى البحث عن الاموال وحمقى يتفاخرون بالسلاح وبصفا وانتباه وان يأتي تعلمجي لا يفقه شيئا ويدرشك اي يقوم بضربك بحذائه العسكري في قدمك فتسقط كدليل على الرجولة والشجاعة وانت صامت ومتحمل للألم لأن التعلمجي هو قائدك .
هؤلاء الطلبة اغلبهم فهم الحياة متأخرا حين تبين له ان الكديت ليس هو حقيقة الرجولة وانما الصبر على الحياة واحتمال مأساتها هو الارادة الحقيقية المطلوبة. أغلب من كانوا ينخرطون في الكديت كانوا من ابناء الطبقة الكادحة ، أما ابناء الطبقة الوسطى والبرجوازية العليا فلم يهتموا كثيرا بالكديت ولا بالعسكرية ، والغريب ان اغلب من اعرفهم لم ينضموا للجيش بعد ذلك.. في ذلك الوقت كانت حرب الجنوب مشتعلة وكان النظام قد حول حرب الجنوب من حرب سياسية الى حرب دينية واعلن الجهاد وبدأت عمليات قبض الطلاب من الشوارع والقائهم في الادخال بالقوة مما خلق حالة من الفزع للأسر ، وحتى اولئك الذين كانوا يفتخرون بانخراطهم في الكديت فروا وهم يعضون على اطراف عباءاتهم خوفا من القبض عليهم وارسالهم للجهاد الذي اعلنته الحكومة ، وتم خلق معسكرات تدريب لالحاق الطلبة المقبوض عليهم بها . الكثير من الشباب انخدع باعلان الجهاد والشريعة فذهبوا صادقين لملاقاة الحور العين ، وتم قتلهم ، ثم قام الترابي بتزويجهم للحور العين حيث كانت قيادات من الحركة الاسلامية تذهب الى بيت القتيل وهي تهلل وتكبر ثم يقوم الشيخ بتزويج القتيل من حورية في الجنة.. (صدق او لا تصدق ان الشعب كان يصدق ذلك حقا) .
لم ير الشباب السوداني الذي ولد في التسعينات او الالفية الثانية مشاهد كما رأيناها نحن ، ولم يعاني من عمليات الاختفاء القسري والتعذيب في بيوت الاشباع والقاء الطلاب صغار السن في الادغال ليقاتلوا دون ان يفهم احدهم كيف يطلق رصاصة نتيجة التدريب المتسرع ، وقد تم قتل العديد من الذين حاولوا الفرار وهذه حوادث معروفة لا تحتاج لتفصيل.
الان التقيت ببعض الزملاء في الثانوي من الطبقة الكادحة ووجدت اوضاعهم سيئة جدا ، وتلك الصرامة التي كانوا يظهرونها في الكديت اختفت تماما وحلت محلها نظرة بائسة حزينة ومتشائمة ، نعم لم اكن احب العسكرية ولا زلت حتى اليوم اكرهها ، لكنهم هم من صاروا يكرهونها كرها شديدا. كل مفاهيمنا تتغير عندما نكبر ، لأن الحياة تعلمنا أن حمل السلاح ليس شيئا مهما حينما تكون انت مجرد حجر في رقعة شطرنج … وأنك تخضع للاستغلال من قبل الكبار ، وأنك في الوقت الذي تطلق فيه رصاصة على سوداني آخر لتقتله من اجل النظام يكون ابن احد المسؤولين يعقد صفقة بملايين الدولارات تحت حماية بندقيتك انت الجائع الهائم بلا مستقبل…
انتهت ايام الكديت ودخلنا في عالم الفيس بوك والتويتر والبرمجيات والموبايلات الاندرويد ، الذي شغل الشباب بالحداثة بدلا عن الموت .. واغلب من يحاربون الان ومن هم على شفا القتال هم ابناء القرى البعيدة التي لم تدخلها المياه ولا الكهرباء حتى اليوم ، لازالوا يزهقون ارواحهم من أجل لا شيء .. سوى الشعور بالفخر الذي كان ينتاب الطلاب في الكديت زمان…

amallaw@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ما ذا تنتظر حكومة حمدوك .. بقلم: اسماعيل احمد محمد (فركش)

طارق الجزولي
منبر الرأي

فرقاء أوائل المجلس العسكري !! .. بقلم: سيف الدولة حمدنالله

سيف الدولة حمدناالله
منبر الرأي

السودان .. ثورة مستدامة .. بقلم: جمال محمد إبراهيم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

صحـيـح المؤرخ: هوامش عن تأريخ الدبلوماسية الســودانية: منديل مبارك زروق علماً للســودان في باندونق .. بقلم: د. حسن عــابدين

السفير حسن عابدين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss