الكيزان دمروا الرياضة والسينما والمسرح والإعلام والمدارس وبذلك اجهزوا علي التعليم !! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

خرج السودان من كأس العرب بالدوحة وقد سكنت مرماه من ( جوه ) عشر إصابات نظيفة خالية من الملاريا وعادوا إلى البلاد بعد سياحة ناجحة كاملة الأركان ولا بد أنهم دخلوا اسواق قطر واشتروا التحف والهدايا للأهل والاصدقاء وعادوا الي قواعدهم سالمين وكأنهم لم يرتكبوا جرما أو يقترفوا خطيئة في حق الوطن وتصرفهم اللا مبالي هذا يدل علي أن قلبهم تنعدم فيه الحرارة الوطنية وان ذهنهم عبارة عن جلمود صخر يخلو فيه الوعي الكروي السليم والتعامل الرصين مع هذه اللعبة التي صارت شغل العالم الشاغل لما فيها من متعة وإثارة وفنون غاية في الجمال والأناقة !!..
لم أري دمعة واحدة تخرج ولو بالخطأ من مقلة اي لاعب أو اداري وحتي المدرب بدأ وكأنه يشاهد مباراة لأناقة له فيها ولا جمل .
نذكر في سابق السنين كانت هنالك دول من ذوي الدم الحار إذا رجع فريقهم في أي منشط رياضي بخفي حنين لا بد أن ينال علقة ساخنة مع جرعات زائدة من التوبيخ وربما السجن واحيانا يصل الأمر الي المقصلة لان عدم الفوز والفشل في الرجوع بالميداليات الذهبية يعتبر انتكاسة وطنية وتقصير مخل في أداء الواجب القومي يراق علي جوانبه الدم دون رأفة أو شفقة !!..
وعندنا حيث انعدم الحس الوطني في كافة الميادين يعود فريقنا القومي وفي جعبته عشرة أهداف مثل السم ولا نسمع بأن حالة الطوارئ قد أعلنت وان وزارة الرياضة قد تم تعليق العمل فيها وأن اتحاد الكرة ارسل الي سيبيريا ليموت من البرد هنالك بسبب تقاعسه واهماله الذي جعل بلادنا التي أنجبت الافذاذ في كرة القدم تغرق في شبر مية في الديار القطرية وتصبح ملطشة حتي للبلد الشقيق لبنان الذي نكبره بسنوات ضوئية في كافة ضروب الرياضة وخاصة في دنيا المستديرة !!..
تدهورنا كرويا عندما صار الهلال يديره تاجر السلاح الكاردينال والمريخ وقع تحت قبضة جمال الوالي صاحب بصات افراس ورئيس مجلس إدارة عدد من البنوك بمعني أن المؤتمر الوطني وضع الموالين له في اكبر صرحين للرياضة في العالمين العربي والافريقي وبدأ العبث بالرياضة وصارت الكرة مسيسة للنخاع ولا تخضع لمثل أو أخلاق ورأينا أفشل اللاعبين الأجانب يدفع لهم بالدولار وهم لا يستحقون مليما حمراء واغتني من صفقات اللاعبين تحت الطاولة كثير من السماسرة الذين لا يفهمون ابجديات الرياضة ولم تحدثهم نفسهم الكسولة بتعلمها !!..
كان نادي الهلال للتربية البدنية مدرسة مفتوحة لجميع أبناء الشعب يمارسون فيه نشاطهم الرياضي بكل سهولة ويسر ويدفعون اشتراكاتهم بانتظام وكان اللاعبون معظمهم هواة لا يشترطون مبالغ معينة عند التسجيل بل كانوا جنودا اوفياء علي درجة عالية من التضحية والفداء متي ما انطلقت صافرة الحكم .
اري ان لا تمر فضيحة قطر مرور الكرام وان يحاسب كل من تسبب فيها لاعبا ام إداريا والعقاب الرادع يجب أن يطال المسؤولين عن مرفق الرياضة بتسريحهم علي الفور أو إرسالهم لمعسكرات الاعتقال أو الحكم عليهم بالنفي الي أقاصي البلاد .
كما نوصي بأن يعلق النشاط الرياضي بكافة ضروبه الي حين استدعاء خبراء أجانب لإصلاح مايمكن إصلاحه بعد هذا الدمار الشامل الذي كانت بطلته الحصرية هي الانقاذ المشؤومة التي شوهت وجه البلاد وجعلت تفوقنا في المناشط الرياضية يتبخر أمام أعين الحادبين والمشفقين الذين حار بهم الدليل !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً