مناظير
drzoheirali@yahoo.com
* أراد البعض لنا – الجريدة وشخصى الضعيف – ان نصمت الى الابد، ولكن ارادة الله غلبت وعدنا مرة أخرى لإعلاء صوت الحق، ومحاربة الظلم، وتعرية الفساد وكشف محترفيه وأبواقهم واذنابهم، والدفاع عن حقوق المواطن المقهور، والعمل الدؤوب الذى لا يتوقف ولا يتردد ولا يهن ولا يخور كى تسطع شمس الأمل والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلام .. مرة اخرى فى بلادنا الحبيبة .. !!
* ونعاهدكم بأن نلتمس من أجل ذلك، باذن الله، المنهج العلمى المهنى الموضوعى المتجرد عن الهوى والغرض وشخصنة القضايا والاسلوب الفج والعبارات المبتذلة التى اعتاد عليها بعض أهل هذا الزمان للاساءة لخصومهم ومخالفيهم فى الرأى، بل وفى كثير من الاحيان، لمن يقفون معهم فى نفس (مستنقع) الباطل، وذلك عندما تتعارض مصالحهم الشخصية أو مصالح سادتهم، منطلقين فى ذلك من منابر لم تكن احلامهم الجامحة تجرؤ على الاقتراب منها فى يوم من الايام دعك من ان يجدوا انفسهم على رأسها فى غيبوبة من الزمان، فكان من الطبيعى ان يصيبهم الانتفاخ فينفثوا غازاتهم السامة على الناس ..!!
* سأواصل باذن الله اعتبارا من يوم غد – ويا هلع البعض من غد ــ رحلتى الصحفية فى محاربة الظلم والفساد التى بدأت قبل أكثر من ثلاثين عاما بصحيفة ( الأيام) الغراء ولم تتوقف إلا لأسباب قاهرة او طارئة مثل التوقف الاجبارى الأخير الذى استمر سبعة اشهر ووقف وراءه ــ للأسف الشديد ــ بعض من يدعوون البطولات ومحاربة الفساد وهم غارقون فى الفساد الى أذنيهم..!!
* ستكون البداية عن مأساة المعاشيين بولاية البحر الاحمر الذين استولى والى الولاية عنوة وظلما على ( شقا عمرهم) ليحوله الى شوارع اسفلت يتغنى بها (باشكتبة) الصحافة السودانية ويدبجون لها احاديث النفاق الطويلة بدون ان يكون لهم القدرة على رؤية الجماجم التى ترقد تحتها !!
* ثم مأساة أو ملهاة التبغ الذى لا يجوز صدور قانون لمكافحته ( بواسطة المجلس التشريعى لولاية الخرطوم) لأنه حرام كما أفتى البعض !! تخيلوا .. التبغ حرام لذلك لا تجوز مكافحته فيُترك ليقتل الناس ( حسب أصحاب الفتوى)، والأدهى والأمر أن أحدهم أو بالأحرى (شيخهم) جاء بمقترح ( قلب فيو هوبة) وهو ألا يصدر قانون مكافحة التبغ إلا بصدور قانون آخر معه بزيادة الضرائب والرسوم على صناعته وتجارته باعتباره شرا كبيرا ولا بد من محاربته بشتى السبل، قاصدا بذلك تطويل الاجراءات لتأخير صدور قانون مكافحته وذلك ردا لجميل إحدى شركات التبغ الكبرى عليه عندما كان احد موظفيها الكبار قبل ان ينعم الله عليه بالمنصب الدستورى الرفيع ..!!
* وبين جماجم (الوالى) وسموم ( الشيخ) هنالك آلاف المفاسد والمظالم والمقابر التى لن نخشى أحدا إلا الله فى تعريتها وكشفها، واللى ما يشترى يتفرج .. انتظرونا.
الجريدة، 31 يناير 2012
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم