يعرفنا العالم كله بأننا كامة سودانية نحب النظافة خاصة النظافة الشخصية ببساطة لأننا نواظب علي أداء الصلاة كأفراد وجماعات في البيوت أو المساجد.
ثبت لنا بأن سعر المحروقات قد طار شعاعا وكاد أن يناطح السحاب وعليه قفزت اسعار السلع بالزانة وبات الناس ينتظرون السعر الجديد لكل ساعة مثلما ينتظرون النشرة الجوية ليروا أن كان هنالك رياح وزوابع رعدية وحتما أنهم لا يتوقعون طقسا صحوا فمثل هذا التوقع ذهب مع الريح .
مع هذه الهيصة السعرية الحاصلة التي وصلت حد السعر و ( الهوهوة ) كنا نتوقع أن يكون عند الحكومة شيء من الإحساس والرقة والظرف تجاه المواطن الذي يعاني من كافة الاتجاهات وهو صامد مثل جبال الأوراس بأن تتدخل وبقوة وتوقف هذا التصاعد المميت في أسعار الصابون حمام وغسيل وبودرة وحتي ( الظهرة ) سلت ذنبها وكشرت عن أنيابها وصار الحصول عليها بسعر معقول دونه خرط القتاد .
ولماذا كبح جماح أسعار الصابون بأنواعه وكافة أنواع المنظفات والمطهرات والمكانس لأن المواطن إذا عجز أن يكون نظيفا في جسده بسبب هذا الغلاء المفتعل في شيء يمت للنظافة بصلة حتما سيعود داء ( الجرب ) الذي قضت عليه المدنية والتطور في الصحة العامة والاهتمام بتعقيم المكان والملابس وتطهير البيوت ورشها بالمبيدات القضاء على الحشرات الضارة خاصة والسودان قد استوطنت به الملاريا وأمراض المناطق الحارة منذ حقب بعيدة مما جعل الطبيب السوداني مرجعاً مهما في هذه الأمراض خاصة في بريطانيا وفي غيرها من شتي بقاع العالم.
نحن ندق ناقوس الخطر بأن شوارعنا تضج بنفايات تشكل لوحة بانورامية كريهة لنا واكيد لمن نريد أن نستقطبهم للاستثمار في بلادنا العاجزة عن مواراة عازوراتها وخبثها الثري .
أطالب وعلي الفور أن تكون اسعار الصابون بكافة أشكاله والوانه بسعر مناسب للجميع وان ينال العابثون بهذه السلعة الهامة العقاب الرادع وتوجيه تهمة القتل العمد في حقهم ليفهموا أن داء الجرب الذي ينشأ بسبب إهمال النظافة الشخصية هو مرض قاتل نفسيا واجتماعيا وجسدياً .
هل يعقل أن ترتفع أسعار الزيوت في بلد كان يتباهي بأن له مؤسسة للحبوب الزيتية ومصانع في العاصمة والاقليم تقدم للمواطن والعالم انقي الزيوت وخاصة زيت السمسم الذي تنفرد بجودته بلادنا الحبيبة . بالمناسبة زيت السمسم كما أبرزت باحثة سودانية في جامعات سويسرا أنه يصنع المعجزات وكنا نعالج به الملاريا بعد خلطه بالملح .
السماسرة والوسطاء اوصلوا سعر رطل زيت السمسم الي ألف جنيه ( مليون جنيه بالقديم ) واذكر في السبعينات أن سعره كان تسعة قروش فقط .
ننتظر دعم الحكومة للصحة العامة والخاصة وإلا فإن هنالك أمراض فتاكة قد توارت من المسرح زمانا ستعود من جديد لتعزف لحنا جنائزيا مع الكورونا .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
كنا مفلسين ونظيفين واليوم لا مال ولا صابون .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم