المؤتمر الشعبي و البحث عن الحريات .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
قال الأمين العام المكلف في المؤتمر الشعبي في كلمته في مؤتمر حزبه لولاية الخرطوم ( إن موافقة حزبه علي الحوار الوطني، كانت من أجل الحريات، و أن صبر حزبه علي الحوار و استمراره جاء من أجل الاستقرار في البلاد،) و أضاف قائلا ( من الأولويات وضع الحريات في التعديلات الدستورية، و ينبغي أن تنفذ و لا سبيل أصلا لعدم تنفيذها) و الذي يطالب بالحريات و يعتقدها تمثل قضية محورية عنده، يجب عليه أن يتصدي لممارسات النظام أثناء الحوار الوطني، لتهيئة بيئة الحوار، حيث كانت تصادر الصحف، و يمنع البعض من الكتابة، تأكيدا علي أن القوي التي تمارس ذلك داخل النظام، كانت تريد أن تؤكد إنها صاحبة الكلمة الفصل في ذلك، و كانت قيادات المؤتمر الشعبي قد أهملت قضية الحريات، و لم تلتفت لمصادرة الحريات و الصحف، كان بعض من عضويتها منغمسين في حالة من الغزل مع المؤتمر الوطني، كان من الصعب التفريق بين خطاب الشعبي و الوطني، و كان في مقدرة الشعبي أن يمارس ضغطا علي الحزب الحاكم لمنع مثل هذه الإجراءات و لكنه لم يفعل. الأمر الذي يؤكد إن الشعبي لا يبحث عن قضية الديمقراطية بقدر ما يبحث عن الثأر من الذين أطاحوا بقيادته في المفاصلة، و الأن رفضه للعصيان المدني الذي يعتبر تعبيرا سلميا لسياسات الحكومة، يؤكد ما تزال قضية وحدة الإسلاميين مقدمة علي قضية الحريات و التحول الديمقراطي، و هي التي تعطي شكوكا في موقف الشعبي، و حتى الشعارات المرفوعة عن الحريات سببها مجموعات الضغط داخل الحزب، و لا تمثل برنامجا سياسيا.
لا توجد تعليقات
