المؤتمر الوطني التنظيم يبحث عن الحزب .. بقلم: حسن محمد صالح


في ليلة الجمعة الماضية ومن خلال تلفزة مباشرة لخواتيم أعمال مجلس شوري المؤتمر الوطني قال الرئيس عمر البشير رئيس الجمهورية ورئيس المؤتمر الوطني :أخشي أن يصبح مصير المؤتمر الوطني كالإتحاد الإشتراكي ويزول بزوال الحكومة وتحدث الرئيس البشير عن الضعف في العمل القاعدي الذي كشفت عنه الإنتخابات الأخيرة وقال الرئيس بالحرف الواحد (( الحزب ضعيف جدا في القواعد )) وقال إذا كان عندنا قيادات وما عندنا قاعدة فنحن عندنا تنظيم وليست عندنا حزب . وما يشئ من حديث رئيس المؤتمر الوطني أنه لا يعلم السبب الذي أدي لأن يكون حزب المؤتمر الوطني في حالة يمكن تشبيهها بالإتحاد الإشتراكي ذلك التنظيم السياسي الذي أسسه الرئيس جعفر نميري وترأسه حتي سقوطه في إنتفاضة أبريل رجب 1985م وإن كان الرئيس يعلم السبب في الوضع السياسي والتنظيمي للحزب فهو أيضا لم يفصح عنه ولكنه وعد أعضاء مجلس شوري الحزب بتقرير عن حالة الحزب في الولايات بعد أن يرسل لجان سرية للولايات لمعرفة السبب وراء الحالة التي وصل لها المؤتمر الوطني من ضعف في القواعد والتي كشفت عنها الإنتخابات الأخيرة . أيضا لم يعقد الرئيس مقارنة بين ما كان عليه المؤتمر الوطني في السنوات السابقة وبين أوضاعه القائمة وحالته الراهنة فمنذ متي مثلا صار المؤتمر الوطني ضعيفا في قواعده متسيبا في واجباته السياسية ومسئولياته الوطنية عندما لم يتصدي للنزاعات القبلية في دارفور وترك القبائل تفني بعضها البعض قبل أن تجف الدماء التي تركها نزاع التمرد مع الحكومة المركزية في الإقليم . ومن الملاحظات أن رئيس الجمهورية قد إمتدح الجهاز التنفيذي وتحدث عن تحسن الأداء الإقتصادي حيث بلغت درجة النمو اكثر من 6% كما إرتفع معدل الدخل القومي للفرد وهذا الدخل تعرفه الأمم المتحدة بأنه دخل الفرد ناقص الرسوم والضرائب والتأمين فإذا تعاملنا بهذا المعيار حق لنا ان نسال ماذا بقي للمواطن السوداني ولكن نجاح الجهاز التنفيذي إذا سلمنا جدلا أنه قد أصاب شئيا من النجاح نجاحه بمعزل عن حزبه الحاكم يؤكد علي أن الحزب هو حزب الحكومة بإمتياز وأن الحكومة لا تريد من الحزب أكثر من مباركة سياساتها والتصفيق لقادتها في المحافل والمناسبات  وقد عمل الجهاز التنفيذي علي ذلك بأكثر من طريق ولعل أبطال هذه الفكرة هم من يقودون العملية السياسية اليوم سواءا في رئاسة البرلمان والبروفسير إبراهيم أحمد عمر الذي يري أن البيعة والكلمة لرئيس الدولة أما التنظيم  أو الحزب ما هو إلا داعم له ولجهازه التنفيذي وقد كان هذا هو رأي البروفسيربعد المصالحة الوطنية مع الرئيس نميري ((قال الإتحاد الإشتراكي قال )) وكذلك النائب السابق لرئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه الذي مارس عملية منهجية في إضعاف الحزب وتقوية الجهاز التنفيذي ولكنه لم يحصل علي جهاز تنفيذي قوي ولا حزب يقود المجتمع ويملأ الفراغ بعد ذهاب الحكم كما ذكر رئيس الجمهورية  وكان والي الخرطوم اللأسبق عبد الحليم المتعافي يسخر من المؤتمر الوطني وويقول قادته في الولاية ما عندي ليكم قروش فنام الحزب نموته التي ظهرت نتائجها في افنتخابات الخيرة والتي كانت هي النسبة الدني علي مستوي السودان يعني الحزب الحكومة ما دفعت له بشتغل أما الشخصيات التي تقود الجهاز التنفيذي اليوم لا علاقة لها بالعمل السياسي منهم من اعلن ذلك صراحة وعلي رأسهم الفريق الركن عبد الرحيم محمد حسين والي الخرطوم ومنهم من لم يعلن ولكن عدم معرفته بهذا الأمر شرف لا يدعيه وتهمة لا ينمكرها  elkbashofe@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً