Contents
- المسلسل الامريكي : اكدت ادارة اوباما , علي استحياء , ان امر قبض الرئيس البشير باق , ولن تستطيع قوة على الارض من شطبه ؛ ولا حتى مجلس الامن . كما اكدت بانها سوف تستعمل حق الفيتو لقتل اى مشروع قرار جديد فى مجلس الامن يدعو لتجميد امر القبض لمدة عام قابل للتجديد . امر قبض الرئيس البشير خط احمر لايمكن تجاوزه , بالنسبة لادارة اوباما . سوف يستمر امر القبض معلقا قوق راس الرئيس البشير , حتى تتمكن الادارة الامريكية من تمرير كل اجندتها , وبالاخص انفصال جنوب السودان . وبعدها لكل حدث حديث , ولكل مقام مقال . هذه هى الحلقة الاولى فى المسلسل الامريكى الجديد مع نظام الانقاذ .
- عصا موسى :
- اما الحلقة الثانية فهى ان الادارة الامريكية قد رمت بمبادرة جديدة , لقفت كل المبادرات الحائمة فى الساحة , ابتداء من مبادرة الدوحة , مرورا بالمبادرة المصرية لعقد مؤتمر دولى حول دارفور فى شرم الشيخ , وانتهاء بدقشة المبادرات الاخرى التى ملأ ت السوق طيلة الشهور الماضيه . المبادرة الامريكية الجديدة قد بلعت كل المبادرات السابقة , وكانها عصا موسى . وهي تحاكى مبادرة نيفاشا التى تم تتويجها باتفاقية السلام الشامل بين الجنوب والشمال . المبادرة الامريكية الجديدة هى نيفاشا اثنين فى دارفور , مع الاخذ فى الاعتبار ان نيفاشا اثنين يمكن ان تكسر سقوف نيفاشا واحد في الجنوب , حتى تكون مستدامة ومقبولة لجميع الاطراف .
- نيفاشا اثنين :
- تقترح ادارة اوباما ان تبداء نيفاشا اثنين بمحادثات لوقف اطلااق النار فى دارفور , بين نظام الانقاذ والحركات الدارفورية الحاملة للسلاح ؛ دون عزل لاى حركة ؛ مهما صغر حجمها وقل شانها . مولد عديل كده يمكن لاى عنقالى ان يدخله . وسوف يكون هذا المولد فى اديس ابابا . وبعد الاتفاق على وقف اطلاق النار وتنفيذه ومراقبته بواسطة قوات اليوناميد المعززة امريكيا ؛ تبدأ مفاوضات اللحم الحى , برافع امريكى ضاغط على كل الاطراف , حتى تصل الى اتفاق نيفاشا اثنين , ويضمنه مجلس الامن , ويتم تنفيذه فى دارفور قبل عام 2011 , موعد استفتاء جنوب السودان .
- التطبيع :
- اما الحلقة الثالثة من المسلسل الامريكى فهى قبول نظام الانقاذ للمبادرة الامريكية الجديدة , بشرط ان تطبع ادارة اوباما علاقاتها مع نظام الانقاذ . ويكون ذلك بان تشطب ادارة اوباما اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب , وان ترفع العقوبات الامريكية على السودان , وان تشجع الاستثمارات الامريكية فى السودان , وان تقر بان ماحدث فى دارفور لم يكن ابادة جماعية كما ادعت جورا وبهتانا فى عام 2004 , وان ترسل سفيرا لها فى الخرطوم , وان تنسى حكاية الحظر الجوى , والنفط مقابل الغذاء , ومحاصرة السودان برا وبحرا وجوا .
- التطبيع هو الشرط الوحيد الذى قدمه نظام الانقاذ كعربون لموافقته على المبادرة الامريكية الجديدة .
- لم يرى الاعمى امر القبض ؛ ولم يسمع الاصم بامر القبض , ولم ينطق الابكم بامر القبض . تم طوى امر القبض واخفائه تحت السجادة الامريكية . فص ملح وداب . طائر فينيق تم دفنه تحت الرماد .
- اين امر القبض ؟ ماذا تقصد ؟ عن اى امر قبض تتكلم ؟
- الشروط الامريكية :
- الحلقة الرابعة فى المسلسل الامريكى عبارة عن حزمة من الشروط الامريكية الخفييفة والناعمة , والتى يمكن لنظام الانقاذ تنفيذها دون عنت او صعوبة . اول هذه الشروط يمس الامن القومى الامريكى فى الصميم : وهو ايقاف الدعم الذى يقدمه نظام الانقاذ لحركة حماس ( الارهابية ) وبالاخص منع تهريب اى سلاح او مال لحماس عبر الاراضى السودانيه . والشرط الثانى هو محاربة اى وجود , ولو رمزى او هوائى , لنظام القاعدة فى السودان . وبالاخص تفكيك تحالف الحركات الجهاديه والاستشهاديه فى دارفور , حتى وان كان هذا التحالف نمر من ورق . وطرد وكيل القاعدة وزعيم المعارضة الصومالية حسن ضاهر عويس الذى التجأ مؤخرا للسودان .
- والشرط الناعم الثالث ان يسمع نظام الانقاذ الكلام , ويكون ود ناس تماما مثل اشقائه فى مصر والسعودية والاردن .
- موديل عرفات :
- اما الحلقة الخامسة والاخيرة فى المسلسل الامريكى فهى تطبيق موديل عرفات على الرئيس البشير , والسماح له بالقاء الخطب النارية , ووضع الامريكان تحت جزمته , والعرضة الجعلية فى الحشود المليونية , الى ان يتم نقله ؛ كما عرفات ؛ الى احدى مستشفيات باريس للعلاج من مغص معوى غير معروف .
- والاعمار بيد الله كما يقول الجنرال قريشن , الذى رفض مقابلة الريئس البشير , كما رفض مقابلته ايضأ السيناتور كيري ؛ ابان زيارتيهما للخرطوم .
- انتهى المسلسل الامريكى الجديد .
- الكتاب الابيض :
- تستعد الدكتورة سمانتا باور لوضع اللمسات الاخيرة للكتاب الابيض الذى تعده حاليا , والذى يحتوى علي سياسة ادارة اوباما للسودان للاربع سنوات القادمة , وبالاخص حتى عام 2011 , العام المفصلى فى تاريخ السودان ؛ واهم سنه ميلادية لبلاد السودان واهل بلاد السودان . الكتاب الابيض الامريكى سوف يركز على استتاب الامن والاستقرار فى دارفور , وبقية اقاليم السودان حتى عام 2011 . الكتاب الابيض سوف يدعو لمفاوضات مارثونية فى اديس ابابا , حتى ينشغل كل طرف بنفسه وحتى عام 2011 , عندما يكرم المرء ( الجنوب ) او يهان ( الشمال ) , وعندما يقرر جنوب السودان الانفصال فى هدؤ وسلاسة . ولايمانع الكتاب الابيض فى انفصال دارفور بعد الجنوب , كما لايمانع فى قيام دولة البنى عامر – اربع دويلات وليس ستة دويلات كما كان الحال مع يوغسلافيا السابقة . وليس ثلاثة عشر دولة كما كان الاتحاد السوفيتى العظيم . السوابق كثيرة وعلى قفا من يشيل بالنسبة لتفتيت السودان … حتى لايسبب اى صداع لاسرائيل وهو مفتت ضعيف . كما دعى لذلك وبوضوح فاضح الوزير افى دختر ؛ وزير الامن الاسرائيلى فى حكومة او لمرت السابقة .
- وهذا هو بيت القصيد في المبادرة الامريكية الجديدة , بفصولها الخمسة , والتى بلعها نظام الانقاذ على الناشف , وبدون ان يبلها باى موية .
- الاستفتاء :
- ممالك كوش اربعة الف سنة قبل ميلاد المسيح ؛ والتى شهدت اول تجمعات انسانية فى تاريخ البشرية فى كرمه , والتى علمت بنى الانسان استئناس البقر الوحشى وشرب اللبن … مرورا بممالك البركل التى اخضعت لسلطانها مصر الفرعونية وحتى بلاد الشام … مرورا بممالك مروى التى تكلمت وكتبت لغة , هى الوحيدة بين كل لغات العالم التى لم يتم فك طلاسمها حتى تاريخه …. مرورا بممالك المقرة وعلوة … مرورا بالدولة السنارية وملوك العبدلاب … ثم التركية السابقة … ومن بعدها الدولة المهدية العظيمه … ثم الاستعمار الانجليزى/المصرى … وصولا الى الدولة السودانية الحديثة …….
- طيلة هذه الحقب التى امتدت لاكثرمن ستة الف سنه ؛ كانت كل الدول التى تعاقبت على حكم بلاد السودان تسعى وتجاهد وتكافح لتكبير مساحة الدولة السودانية وبسط نفوذها ؛ حتى الاستعمار الانجليزى / المصرى بسط نفوذ الدولة السودانية على دارفور فى عام 1916 بعد ان كانت خارج الدولة السودانية .
- فماذا حدث لنا في عام 2005 ؟ وماذا سوف يحدث لنا فى عام 2011 ؟
- عام 2011 سوف يشهد اول تفتيت وتحطيم وتمزيق للدولة السودانية فى تاريخها الطويل الذى يمتد لاكثر من ستة الف سنة , وليس مائتين سنة ونيف كما فى تاريخ الدولة الامريكية ؟ اجدادونا كافحوا ليزيدوا من رقعة بلاد السودان , وناتى نحن الاحفاد لتفتيت بلاد السودان , برافع وعراب امريكي .
- هدية مسمومة :
- المبادر الامريكية ظاهرها حل مشكلة دارفور ؛ وباطنها تكريس انفصال جنوب السودان فى يسر وهدؤ بحلول عام 2011 . والالية التى سوف تستعملها الادارة الامريكية لانجاح مبادرتها هي امر القبض الذى سوف يظل معلقا فوق راس الرئيس البشير .
- الرئيس البشير المتهم والمطارد من العدالة الدولية وهو فى السلطة فى الخرطوم , سوف يكون الكرت الذى سوف تستعمله الادارة الامريكية لانجاح مبادرتها , التى لا تعدو ان تكون هدية مسمومة
- ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين .
