هذا بلاغ للناس
المبالغة في اسعار الخدمات الطب العلاجي الخاص وتدني مستوى الخدمات الطبية الحكومية !!
إعتباراً من اليوم سنطرح أحد مشلاتنا اليومية والتي تحتاج الى معالجات سريعة والبحث في حلها وهي مسئولية مباشرة لحزب المؤتمر –كحزب أغلبية – عليه حل مشكلات هذا المواطن الذي أولى الحزب ثقته. وسنبدأ بالخدمات الطبية.
قد يحتمل الإنسان الجوع ، وقد يكابد العطش ويصبر على الفقر ، ويحتمل الرمضاء فيمشي حافياً ؛ولكن من المؤكد أنه لا يستطيع تحمل المرض الذي ينهشه فيقعده فيصبح عالةً على أسرته بدلاً من كونه راعيها والمتكفل بها ؛ وعليه فمن إن مسئوليات الدولة وأهمها تفير توفير العلاج الطبي للمواطن المعدم والذي يعاني شظف العيش خاصة سواده الأعظم من ذوي الدخول المحدودة ؛ إذ أنه لا توجد طبقة وسطى حيث انقرضت هذه الطبقة واصبحت في خبر كان مع قدوم العولمة والخصخصة واقتصاد السوق ؛ هولاء الغبش الذين لا قبل لهم حتى بالتفكير في تكاليف المعالجة الطبية في المستشفيات والمستوصفات الخاصة؛إذ يعتبر هذا حلمٌ بالترف .
إن المشافي والمستوصفات الخاصة هي أغلى من مثيلاتها في الدول المشابهة لظروفنا الاقتصادية ودخل الفرد فيها، لقد انحرف البعض بهذه المهنة الإنسانية السامية لتصبح سبيلاً للثراء العاجل ؛ بل وإلى عمل استثماري بحت لا تراعى فيه ظروف ” الغبش ” ؛ الذين هم مسئولية الدولة ؛ التي ربما نقول أنها شبه تخلت عن هذا الالتزام الانساني الهام فليس هناك أسوأ ما يصيب الانسان سوى مصيبتين المرض والموت وأعتقد أن الدولة ربما جيّرت إلتزامها الانساني لهذه المؤسسات والتي بعضها شركات طبية ساهمة مقفلة خاصة!! ؛ نعم مساهمة فهناك منها من اسسه العديد من الأطباء ؛ ربما عمدت الدولة في تنشيط وانعاش نشاط هذه المؤسسات لتغطية استثماراتها !! .
الآن وقد فاز حزب المؤتمر الوطني بالأغلبية؛ فعليه مراجعة هذا القطاع الهام الذي يمس حياة الغالبية العظمى من المواطنين مباشرةً وخاصة تلك الفئات التي ترزح تحت خط الفقر ، و العمل على توفير الحد الأدنى الانساني من الخدمات الطبية؛ والتي هي الآدنى بين مثيلاتها – مقارنة بالدول التي تتشابه ظروفها معنا- إذ تعتبر أنها في أدنى مستوىً مقارنةً .
نطلب تقديم خدمة تحفظ للمواطن كرامته وآدميته وماء جهه المراق حين يمد يده ليستدين تكاليف تلك جبايات تقوم بها مستشفيات الدولة التي يفترض أنها تقدم خدمة مجانية للمواطن ؛ تجبي جبايات لا أول ولا آخر لها والتي أرهقت كاهل الغلابة ؛ بدءً من رسم الدخول من البوابة ؛ مروراً برسوم الزيارة ورسوم المختبر ، ورسوم الأسعة ، وقيمة مسامير معدنية للكسور .وعندما تستعلم فقط لا أن تستنكر يقال لك هذه رسوم ولائية؟! وتارة هي رسوم لدعم تقديم الخدمات العلاجية !! مروراً بشراء حتى الحقنة البلاستيك والشاش والقطن أما الدواء فذاك عالم آخر؛ حدث كما تشاء ولا حرج ؛ القصص تشيب الولدان .!! كل هذا يطلب المريض توفيره؛ هل يعقل هذا في بلد بدت تظهر فيه مظاهر البذخ على فئات طفيلية وعلى علية القوم فيه .
كل هذا يحدث في بلدٍ قيل لنا أنه اصبح بداً مصدراً للنفط ؛ ومع ذلك فيه ديوان زكاة يأخذ حق الضعيف من القادر ؛ديوان لا نلمس منه أي تطور يمس حياة الناس الغلابة ؛ حتى نقول أنه قد أدى عملاً يستحق عليه الشكر ؛ وأنا على يقين غداً سينبري المسئولون عنه في التحدث عن انجازاته الخرافية والتي لا نلمسها إلا في أحاديثهم أو في معزة اعطيت لأرملة لتعتاش منها في أحسن أحوال عطائهم. عموماً لا بأس فالعاملين عليها لهم أيضاً نصيب!! ؛ لذا فإني أرى توجيه كل ما يُجبى من زكاة وتوجيهه لخدمات ا لطب العلاجي وصحة البيئة والعملية التعليمية التي هل ليس بأحسن من الخدمات الصحية؛ وذلك بدلاً من ما لا ينعكس بفائدة مباشرة على المواطن الغلبان.
آن الآن لحزب المؤتمر أن يعي أن عليه الأهتمام بالغلابة الذين يمثلون السواد العظم لهذا الشعب ؛ وأن لا تشنف آذننا بنسب النمو الاقتصادي ، فربما تكون النسب حقيقة لكن هذا النمو لا ينعكس ولا يستفيد منه عامة الشعب الغلابة لأنه يعبر عن نمو كتلة الاقتصاد وغالباً ما يكون المستفيد منه طبقة رجال الاعمال ورجال الصناعة والمصارف !!
أنظروا لمشكلات السواد الأعظم حتى لا ينعكس أي إهمال في دخول مصطلحات مستجدة لحياتنا ( (كالتهميش) ؛ إذ أن وضع خدمات الصحة العلاجية في الولايات أسوأ بكثير من تلك التي في العاصمة القومية ؛ وأن الجباية في الولايات لا تطاق وجأر الناس منها ولا أحد يقول لهم حرام عليكم؛ فالضرب في الميت حرام.!!
abubakr ibrahim [zorayyab@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم