المحاصصة ما عيبها .. بقلم: محمد صالح البشر تريكو
28 أغسطس, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
78 زيارة
كثير هي الصفحات البيض قد سُوِّدت بالحبر موجهة انتقادات لقوى الحرية والتغيير على اغترافها ذنب المحاصصة وكأنّ المحاصصة في حد ذاتها جريمة تماثل جرائم نظام المخلوع ، الكتابات الناقدة المحاصصة أثرت حتى على بعض قادة الحرية والتغيير لتعترف بالخطأ ، من وجهة نظري المحاصصة فيها شئ من العدل لا بل هي المساواة التي يطالب أهل الهامش النخبة السياسية المسيطرة على المقاليد بتوفير جزء منها، فنحن في ظل أجواء ثورية وتحريرية بالضرورة يخرج جسد أعضاء مجلس السيادة بمراءة يرى كل إقليم وجهه فيها، ولكم أن تراجعوا أسماء مجالس السيادة السابقة ستجدونها من ولاية واحدة و- ان شئت قول مجموعة قبلية واحدة – وان اختلفت مساكنهم هذا مقيم في الخرطوم وذاك من الجزيرة، يذكر الناس جيداً يوم أعلن المخلوع تشكيل قيادة القوات المشتركة التي ظهرت كمجموعة بينها الدم والمصاهرة لا تعكس جيش قومي لبلد متعدد الأعراق والديانات واللغى ، وكان وقعت عيناي على بوست في مواقع التواصل الاجتماعي سطره قلم الصحفي خليفة كشيب تناول فيه انحصار الرتب العليا في القوات المسلحة وجهاز الأمن والشرطة على ولايتي من جملة ثمان عشر ولاية والأخطر أن كل مدراء الأمن بولايات دارفور الخمس وقادة الجيش والشرطة فيها من ولاية واحدة ليتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ذلك البوست تداولاً ملحوظاً فيما بينهم ،واحدة من مقولات قائد قوات الدعم السريع الفريق حميدتي التي لاقت هوى في نفسي في معرض رده على المعترضين على تأسيس القوة بطابع قبلي قال حميدتي لأحد خواصه (هذه الطريقة الوحيدة لرفع بها نسبة الضباطية لأهل الهامش وسط القوات النظامية) وستكون المعارضة أكبر لقوى الحرية والتغيير إذا خلا المجلس السيادي من كباشيه وتعايشيه، ثم نغمة تهميش شائعة على كل لسان لا تخفض الا بتمثيل الأطراف بما يناسب حجمها، من فوائد أجواء الحرية تناول أي موقف من الحكومة أو أحزابها بالنقد الكافئ ليتمكن المواطن عبر الاستماع أو المشاهدة أو القراية من الوقوف على وجهات النظر المختلفة ومن ثم يختار ما يُدعم من الآراء من، لو كانت قوى الحرية والتغيير اقتربت من المحاصصة من دون شروط الكفاءة تكون أخطاءت، وتستاهل الذبح من الأضان للأضان وبما انها راعت الشروط في اختيار المرشح للمنصب الدستوري فلا غضاضة في محاصصتها.
trikobasher@gmail.com