بلاشك ان الازمة الاقتصادية التي يعيشها السودان لها تاثير سلبي على المواطن في المقام الاول الذي يحتاج الى اسياسيات الحياة من (مأكل ومشرب ومسكن) والازمة الاقتصادية ثؤثر على هذه المحاور الثلاثه المرتبطة بحياة المواطن الذي هو اساس التنمية وهدفها المنشود
اذن كيف يكون المخرج من هذه الازمة؟
ان السودان لدية امكانيات عظيمة من اراضي زراعية شاسعة يمكن ان تكفى كل دول العالم العربي بل قد يتعدي تلك الحدود الجغرافية الى ماسواها.
ان الزراعة تعتبر مصدر للمواد الخام للصناعة والتي بدورها تعطي قيمة مضافة للمنتج، والصناعة والزراعة تساعد في التقليل من معدلات البطالة وتسهم في تشغيل الخرجين من خبراء ومهندسين وفنيين وعمال مهره وغير مهرة وغيرهم.وبذلك تسهم في زيادة دخل الفرد والدولة.
الصناعة والزراعة بدورهما لها دور كبير في تنشيط حركة السوق المحلي والخارجي.
ان مشكلتنا الرئيسيه تتمثل في عدم الاهتمام بالتصدير الذي يساعد في انعاش الاقتصاد بالعملات الحرة التي تعمل على تحرير الجنية السوداني من تدنيه.
قد يقول البعض توجد صناعات ويوجد تصدير للمنتجات الزراعية والحيوانية والمعادن مثل الذهب ، فعلا يوجد تصدير لكنه دون الطموح ودون الامكانيات المتوفرة بنسب لاتؤثر على ميزان الصادر والوارد ، اننا في حاجه الى تطبيق مفهوم الجودة والاستدامة كل الاسواق الخارجية دون استثناء في حاجه الى منتجات عاليه الجودة بمواصفات عالمية لكافة المنتجات الزراعية الحيوانية والصناعية والمعدنية ، خاصة وان هناك منافسة تجارية كبيرة والغلبه للافضل ماينقصنا هو تطبيق مفهوم الجودة الشاملة والاستدامة فالشركات الاستثمارية الخارجية في حاجة الى عقود ليس قصيرة الاجل بل في غالبيتها طويلة الاجل ، والمستثمر الوطني قد يركز على تكاليف الانتاج البسيطة وهي بلاشك تؤثر سلبا على المنتج النهائي وبالتالي عدم كسب ثقة المستهلك ، فمثلا في المنتجات الزراعية التي يمكن ان تكون الساعد الايمن للاقتصاد السوداني نحتاج الى تطبيق اعلى معايير الجودة في اختيار المنتجات ذات الجودة العالية من خلال اختبار جودة المنتج بمختبرات عاليه الدقة وكفاءات مؤهلة ومدربة على آخر النظم التقنية ، الامر الثاني المرتبط بالانتاج الزراعي هو تجهيز المنتج للتصدير عبر طرق تغليف تحافظ على جودة المنتج ويجب ان يكون هناك مواكبه للتطور العالمي الحاصل في مجال الانتاج الزراعي من خلال اهتمام رجال الاعمال بالجانب التسويقي وحاجات المستهلك عالميا ومحليا.
اما بالنسبة للثروة الحيوانية السودان من اكبر الدول العربية في انتاج الثروة الحيوانية من الابقار والخراف والجمال وغيرها الا اننا لم نصل للمرحلة التي تجعل من هذا الانتاج مساهمة فاعله في الدخل القومي ، والسبب في ذلك ان الانتاج الحيواني يحتاج الى اسس علمية في الرعاية البيطرية لان هناك معايير جودة عالمية واقليمية لموصفات الثروة الحيوانية يجب علينا الالتزام بها والاهتمام بهذا الجانب بطريقة لاتراعي تكاليف الانتاج فقط بل الجودة في المقام الاول والاخير.
ان المخرج من الازمة الاقتصادية هو الزراعة بكافة انواعها مطرية والري كيف لا والنيل يمر علينا مرور الكرام دون استغلال تلك المساحات الضخمة التي حبانا بها الله ، والامطار يمكن ان تستغل من خلال حصاد الامطار في المناطق التي تبعد عن النيل وبذلك يكون لدينا استدامة في عملية الانتاج ، كذلك الثروة الحيوانية نحتاج الى مزارع بمواصفات حديثة تكون الموزود لمصاتع انتاج الالبان لتحقيق الاكتفاء الذاتي وكذلك صناعة اللحوم ، اما من ناحية الثروة المعدنية فبعض افول شمس الذهب الابيض هاهي ارض الوطن حبلي بالذهب الحقيقي الذي يحتاج الى رؤية تنموية واستثمارية فعالة.
هذا باختصار هو رؤية شخصية للمخرج من الازمة الاقتصادية على المدى القصير والطويل والمتوسط من اجل مستقبل آمن اقتصاديا.
m_mohd987@hotmail.com
//////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم