باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 25 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

«المسكول»… مقياس جديد للجوع في السودان

اخر تحديث: 25 سبتمبر, 2026 10:48 صباحًا
شارك

نزار عثمان السمندل

تغيّر مكان المعركة في حياة السودانيين، بعد دخول القتال عامه الرابع.
صارت الحرب تُقاس في السوق بارتفاع سعر السكر والدقيق والزيت، وفي البيت بعدد الوجبات التي يمكن للأسرة أن تؤمّنها، وفي الجنيه السوداني بما تبقى له من قدرة على شراء شيء في صباح اليوم التالي.
ومع الانهيار المتواصل للعملة وارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وجد ملايين السودانيين أنفسهم أمام معركة أخرى، أكثر هدوءاً في صوتها وأشد التصاقاً بتفاصيل الحياة. معركة تدبير يوم جديد بأقل ما يمكن من المال.
تغيّرت عادات صغيرة كانت تبدو ثابتة، في البيوت التي كانت تنتمي إلى الطبقة الوسطى. كميات الطعام تقل، أصناف تختفي من قائمة الشراء، والوجبة التي كانت أمراً طبيعياً في اليوم، تحولت إلى حساب يحتاج إلى كثير من التفكير.
موظف أو معلم ينتظر راتباً تأخر أشهراً، وحين يصل لا يبقى منه ما يكفي سوى أيام قليلة. قبل الذهاب إلى السوق، يأتي سؤال سعر الصرف، لأن الرقم الجديد قد يبدل قائمة المشتريات كلها خلال ساعات.
تلك هي الطريقة التي يدخل بها انهيار الاقتصاد إلى البيت، عبر أشياء صغيرة. كيس دقيق يصبح أصغر، والزيت يُشترى بكمية تكفي وجبة واحدة، واللحم يخرج من الحسابات إلا في مناسبات نادرة. الأجور في القطاع العام فقدت قدرتها على ملاحقة الأسعار، وأصبح أصحاب الدخول الثابتة في مواجهة مباشرة مع سوق يتغير أسرع من رواتبهم.
ومع اتساع الفجوة، اتجهت أسر كانت تعيش باستقرار نسبي إلى التكايا والمطابخ الجماعية بحثاً عن وجبة تسند بقية اليوم.
وفي السوق، يظهر الوجه الآخر للأزمة. بعض التجار أحجموا عن البيع انتظاراً لاستقرار الجنيه، لأن بيع السلعة اليوم قد يعني العجز عن شراء الكمية نفسها غداً. ومن بقي في السوق وجد طريقة أخرى للتعامل مع تقلص قدرة الناس على الشراء، فبدأت السلع نفسها تُجزأ وفق حجم الجيب.
حزمة صغيرة من العدس والزيت والبصل والصلصة تكفي لإعداد وجبة واحدة، وتباع بنحو 25 ألف جنيه. حبة طماطم واحدة، ليمونة واحدة، وقطعة طعمية واحدة أصبحت مشتريات ممكنة في سوق كان شراء الطعام فيه يتم بالكيلوغرامات.
حتى اللحم وجد وحدة قياس جديدة. وزن صغير أطلق عليه الجزارون اسم «المسكول»، في إشارة إلى المكالمة الفائتة القصيرة، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام 50 ألف جنيه. صارت قطعة اللحم تُشترى بحجم القدرة على الدفع، لا بحجم الحاجة.
في الطرف الآخر من المشهد، تحاول الحكومة تخفيف الضغط عبر منافذ بيع مخفضة تصل فيها السلع من المنتج إلى المستهلك بأسعار أقل من السوق. لكن المشكلة أوسع من منفذ بيع. السلعة نفسها تصل بأسعار مرتفعة، وسعرها قد يتغير خلال اليوم، والسيولة شحيحة، والتطبيقات البنكية متعثرة، فيما تتعدد الأسعار من متجر إلى آخر. يتحول السوق، بذلك، إلى مساحة تتبدل فيها قيمة النقود قبل أن يكتمل اليوم.
وراء هذه الفوضى يقف اقتصاد أثخنته الحرب. اختلال الميزان الخارجي، المضاربات في سوق العملات، ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي، تراجع الإنتاج، وتدمير سلاسل الإمداد وتعطل طرق التجارة، كلها تدفع في اتجاه واحد.
تضاف إليها الضرائب والرسوم التي تتوسع المستويات الحكومية في فرضها لتوفير موارد تغطي العجز، فتصل كلفة تمويل الدولة في النهاية إلى المستهلك على هيئة سعر أعلى.
وفي هذا الاقتصاد المنهك، يصبح سعر الصرف أكثر من رقم مالي. إنه الرقم الذي يحدد ما إذا كان الراتب يكفي، وما إذا كان المتجر سيعيد فتح أبوابه، وما إذا كانت الأسرة ستضع اللحم على المائدة أو تكتفي بالعدس.
ومع تجاوز الدولار ثمانية آلاف جنيه في السوق الموازية، تحولت سوق النقد نفسها إلى ساحة أخرى من الصراع، بينما تتراجع قيمة العملة وتتقلص معها مساحة الحياة اليومية.
وتظل المعادلة الاقتصادية مرتبطة بجذر الحرب نفسه. استمرار القتال يستنزف الموارد والعملات الأجنبية، ويعطل الإنتاج والتجارة والخدمات، بينما يحتاج استعادة الاقتصاد إلى موارد يمكن أن تذهب الآن إلى تمويل الحرب. لذلك تبدو عودة الاقتصاد إلى قدر من العافية مرتبطة بوقف القتال واستعادة الدورة الطبيعية للإنتاج والحركة التجارية.
لكن كل هذه الأرقام تنتهي في مكان واحد، أمام قدر الطعام.
في تكايا أم درمان والخرطوم، تبدأ الطوابير قبل الفجر. يصل بعض الناس عند الثانية صباحاً ليضمنوا مكاناً في صف الوجبة التي لن توزع قبل السابعة. بينهم أمهات بلا عائل، وأسر تعيل أطفالاً وأيتاماً، وعائلات كبيرة جاءت من دارفور وكردفان، وقد يتجاوز عدد أفراد بعضها عشرة أشخاص. بطاقة واحدة قد تعني وجبة، وموقع واحد متقدم في الطابور قد يعني أن الأسرة ستأكل ذلك اليوم.
لكن التكية نفسها أصبحت تحت ضغط الحرب. أسعار العدس والأرز ترتفع، والتبرعات تفقد قيمتها، والوجبات تنكمش. البطاقات المعتمدة لا تضمن دائماً الحصول على الحصة، فيما ينتظر أصحاب البطاقات الاحتياطية وغير المسجلين ما قد يتبقى بعد انتهاء التوزيع.
بهذا الشكل، تتسع الدائرة من الجنيه إلى السوق، ومن السوق إلى البيت، ومن البيت إلى التكية.
ووفق برنامج الغذاء العالمي، تداخل ارتفاع أسعار الطعام مع انقطاع الكهرباء ونقص الوقود وتراجع الإنتاج الزراعي، فدفع الغذاء إلى مستويات قياسية وعمّق أزمة الجوع. تقديرات رسمية أخرى تشير إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 73 في المئة، مقارنة بـ21 في المئة قبل الحرب، فيما بلغت في الحضر 69.4 في المئة، واقتربت في الريف ومخيمات النزوح من 99 في المئة.
ووفق تصنيف الأمن الغذائي، يواجه أكثر من 19.5 مليون شخص، أي نحو 40 في المئة من السكان، انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
عند هذه النقطة تبدو الحرب أقل شبهاً بخريطة للجبهات وأكثر شبهاً بمائدة تنقصها الأشياء واحداً بعد آخر. الجنيه يتراجع، السوق ينكمش، الأجور تفقد قيمتها، والوجبة تصغر حتى تبلغ حجم «المسكول».
وحين يصبح الوصول إلى التكية مرتبطاً بموقع متقدم في طابور يبدأ عند الثانية فجراً، تكون الحرب قد وصلت إلى أبعد مكان يمكن أن تبلغه… إلى ما يأكله الإنسان كي يستطيع الوقوف على قدميه.

Author
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مالك مجافي الناس: صوت إيمان أم روابة ورسالة التآلف
صيف هابيل .. سيف قابيل .. مرثية لوطن حي
منبر الرأي
التقارب المصري الصيني: دلالاته وأخطاره (2 -3)
منبر الرأي
العلاقات والديناميات بين المؤسسة العسكرية وطبقة الأفندية وزعماء العشائر وزعماء الطوائف الدينية في السودان
منبر الرأي
كيف رفض البرهان الهدنة الانسانية الامريكية والحق السودان بامات طه ؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لماذا إلتف الشارع النوبي حول المناهضة ؟ . بقلم: عاطف عبدون

طارق الجزولي
منبر الرأي

ليسوا صهاينة او إسرائيليين ولكن قف تأمل في السودان الراهن أخانا المجمر .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
منبر الرأي

علم يشمخ في رأس الرجاء

د. عمر بادي
منبر الرأي

عام جديد. لسودان متمدين جديد !!!! .. بقلم: بدوى تاجو

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss