المشروع الحضاري تمخض الجبل وولد فارا .. بقلم: سيد احمد الخضر
20 مايو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
32 زيارة
يتداول الناس هذه اﻻيام ثﻻثة مقاطع فيديو عبارة عن مقابﻻت بالصورة والصوت اجراها احد اﻻشخاص مع ثﻻثة من النساء اثنان في وسط العمر والثالثة بنت في مطلع العشرينيات او اقل وحسب ماذكرن في التسجيل فهن من سكان قرى ضواحي شرق النيل بالخرطوم بحري وكانت اسئلة الشخص الذي اجرى المقابلة للثﻻثة نساء تدور حول اشياء بديهية بالنسبة ﻻي مسلم سواء كان متعلم او امي وهي :هل تصلي؟ طلب منهن قراءة الفاتحة او قل هو الله احد ثم السؤال الثالث هل يعرفن الرسول صلى الله عليه وسلم ورب العالمين وكانت اﻻسئلة موجهة لكل على حدى ..يا للهول كانت اﻻجابات صادمة النساء متوسطات العمر يبدو انهن لم يسمعن من قبل عن القران وﻻيعرفن الرسول بل ﻻيفرقن بين الرسول ورب العالمين اما البنت فيبدو انها من الفاقد التربوي من الذين هربوا من المدارس بسبب الفقر واستطاعت بشق اﻻنفس ان تقرا سورة الفاتحة واﻻخﻻص وعندما سالها عن الرسول ومن ارسله كانت الطامة الكبرى حين قالت ارسله (ذكرت احد الفقراء) يبدو انه من فقراء قريتها وفي الحقيقة كانت حصيلة ما وثق في تلك المقاطع يجسد اكذوبة المشروع الحضاري الذي كان يتشدق به جماعة اﻻسﻻم السياسي وفضح لدولة الرسالة التي بشروا بها والتي زعموا بانها جاءت لتعيد للدين مجده وتنقحه من الشوائب والخرافات وقادوا حربا جهادية في الجنوب من اجل الشريعة وهللوا وكبروا وذبحوا الثيران عندما انفصل الجنوب وقالوا اصبحت نسبة المسلمين بعد اﻻنفصال اكثر من97% فهل ياترى تشمل تلك النسبة هؤﻻء النسوة المشار اليهن في مقطع الفيديو وهل تشمل غيرهن من البدو في صحاري شمال وشرق وغرب السودان ؟ وهل تشمل الهاربين من ويﻻت الحرب في دارفور وجبال النوبة ومعظمهم ﻻيعرفون الصﻻة بل بعضهم ﻻيعرف في اي دولة يعيش وهل تشمل تلك النسبة الفاقد التربوي من الذين هجروا المدارس بسبب الفقر والمرض هم يهتمون فقط بالعدد وﻻينظرون لما بعد العدد :ماقيمة عدد المسلمين في دولة الشريعة المزعومة اذا كانت تلك النسوة وهن على مرمى حجر من العاصمة ﻻيفرقن بين الرسول ورب العالمين؟ اين تلك الشعارات من قبيل هي لله وليعد للدين مجده افرقوا الدين مم محتواه ومضمونه بعد ان حولوه الى طقوس مظهرية من قبيل جمعيات القران في المصالح الحكومية والتي كان الهدف منها استقطاب المجندين للتنظيم واين حلقات التﻻوة وختمات القران التي انتشرت في المساجد والتي لم يتدبروا فيها ايات القران التي تنهى عن الظلم والكذب واكل اموال الناس بالباطل ام هي مجرد حلقات ﻻكمال تميمة جرتق الخداع اين تلك التنظيمات الهﻻمية من مجاهدين ودبابين وسائحون واﻻسﻻم على مرمى حجر من الخرطوم يضيع بسبب تفسي الجهل واﻻمية وتهدر المليارات بكل سفه في ما ﻻ يرضي الله ويخدم الدين المدعين بانهم حماته يبدو انهم مغرمون باﻻرقام فقط دون مغزى وهم الذين يتفاخرون بان عدد عضوية المؤتمر الوطني تفوق العشرة مﻻيين وبالطبع فيهم امثال هؤﻻء النسوة المذكورات من عرب البدو ﻻنهم ادخلوا القبائل لعضوية المؤتمر الوطني زرافاتا ووحدانا وربما ﻻيعرف افراد القبيلة بان شيخهم ضماهم للمؤتمر الوطني نظير غنيمة اغتنمها وقالوا بان الحزب هو الحزب الوحيد الذي عقد اكثر من ستة اﻻف مؤتمر قاعدي مافائدة تلك المؤتمرات وماذا كانت تناقش اصﻻ اذا لم تتطرق الى مااصاب البلد في مشاريعه ومؤسساته وقيمه بل دينه من خراب ام هي مجرد تهليل وتكبير وتمامة جرتق الخداع والمتاجرة بالدين والذي اصبح طقوس مظهرية تعكس مباهج المشروع الحضاري دون التفات لماوراء التدين المظهري من نتائج يهدف اليها اﻻسﻻم -المسافر على طريق شريان الشمال يﻻحظ المساجد اﻻنيقة التي شيدوها دون ان تكون حولها اي قرى وترى نساء البدو يقطعن المسافات الطويلة على الحمير بحثا عن الماء للشرب وكان اﻻجدر حفر ابار ووضع دونكيات على الطريق ليرتوي منها هؤﻻء المساكين حتى يجدوا الوقت لمعرفة امور دينهم وقبل مجيء اﻻنقاذ كانت خﻻوي القران في كل القرى تقوم بتعليم القران والكتابة دون اي مساعدة من الدولة ودون من او اذى اوتملق كما يفعل ادعياء الطرق الصوفية حاليا والذين يمتطون افخر العربات ومنحتهم الحكومة مساحات واسعة من اﻻراضي والبعض شيدت لهم المباني لتضمن وﻻؤهم ووﻻء اتباعهم وانخرطوا في دنيا الملزات وتركوا الناس حول الخرطوم في جهالة مخجلة ﻻيعرفون الرسول من ربهم وقد قال الشاعر (واذا النساء نشان في امية رضع الرجال جهالة وخموﻻ) كيف بالله نطلب من هؤﻻء النسوة تربية النشئ وهن بهذا الجهل الفاضح؟ ﻻحولة وﻻقوة من هذا التردي وهو حصيلة ما اصاب التعليم بكل مراحله من تردي وهم يزعمون بانهم احدثوا ثورة في التعليم ؟
sidahmedalkhidirosman@yahoo.com