المعارضة السودانية بشقيها السلمى والمسلح: ألم يأن العودة لأرض الوطن لإستخدام الوسائل السلمية لتحقيق أهدافها؟ .. بقلم: د/يوسف الطيب محمدتوم
منذ إستلام الحركة الإسلامية للحكم في السودان عام 1989م عن طريق القوة ،مازالت المعارضة السودانية بشقيها المسلح والعسكرى تبحث عن أنجع
إن مهمة تغيير المجتمع وتحرره لم تكن أبدا من المهام السهلة التي يمكن تحقيقها بسهولة ولكنها أيضا لم تكن مستحيلة. حاولت الدراسات منذ منتصف القرن الماضي فهم كيف يحدث التغيير داخل المجتمع وما هي الأدوات التي يمكن إستخدامها للنجاح في إسقاط نظام حكم ديكتاتوري أو إنهاء التفرقة العنصرية أو حتى تحقيق رغبات خاصة على المستوى المحلي لمجموعات متفرقة.
وهو مستوحى من تجارب داروين في التطور في علم الاحياء (1809 -1882) .
1ـ تصاعد زيادة معدلات نجاح النضال السلمي بشكل مستمر حيث تم رصد 20 حركة نضال سلمي بين العامي 2000 – 2006 بنسبة نجاح 70 % مقارنة بالفترة بين
هذه الإحصائيات تثبت نجاح النضال السلمي في تحقيق أهدافه في حال توافر العوامل الداخلية لبناء حملة قوية بأهداف واضحة وقيادة قوية الامر.
إن زيادة نسبة المشاركة وتنوعها أمر حتمي لنجاح الحملة ولذلك يجب القيام بعمل خريطة للصراع وتنوع المجموعات داخل المجتمع الواحد من أجل القدرة على تحليل ودراسة هذه المجموعات واتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن إما مشاركة المجموعة أو كسب تعاطفها أو على الأقل ابقائها في خطوة الحياد.
ويعتمد رسم خريطة الحلفاء على تقسيم المجتمع إلى سبعة مجموعات مختلفة – هذه المجموعات يمكن زيادتها وتقسيمها إلى مجموعات أدق وأصغر حسب الحالة – حسب دعهم للحملة وأفكارها في التغيير. تصنف هذه المجموعات كالآتي:
من أجل النظر إلى الأوزان النسبية وكيفية خلخلة كل دعامة من دعامات النظام على حدة، يجب تفكيك كل مؤسسة وكل عمود إلى مستويات مختلفة على هيئة دوائر مختلفة من المنتصف إلى الخارج (تخيل أخذ قطاع عرضي لدعائم الدعم الخاصة بالنظام وتقسيمها إلى عدة دوائر) .على سبيل المثال بالنظر إلى منظومة القرارات في المؤسسة العسكرية فإن رأس النظام الديكتاتوري يقع في مركز الدائرة الذي يعطي الأمر إلى الجنرالات ثم يتحرك القرار إلى الرتب الأقل حتى يصل إلى الجنود الذين يقومون بتنفيذ الأمر بنهاية المطاف وبالتالي تحصل العقوبة أو السيطرة على المجتمع.
لا توجد تعليقات
