المفاوضات السودانية بين ضرورة التعجيل وحتمية التأجيل .. بقلم: إمام محمد إمام
يلحظ المراقب للشأن السياسي السوداني داخل السودان وخارجه، أن المفاوضات بين الحكومةوالحركات المسلحة لم تحقق تقدماً ملحوظاً في مساراتها المختلفة سوى توقيع جميع الأطراف على خارطة الطريق التي قدمتها الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة سامبو أمبيكى رئيس جنوب أفريقيا السابق. بينما كانت التوقعات تذهب إلى أن الأتفاق بجعل وقف إطلاق النار لفترة طويلة، في إطار وقف العدائيات ومبادرات إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق، ولكن حتى هذه القضايا الممهدة إلى وصول اتفاق نهائي لم يتم الاتفاق عليها في المفاوضات الأخيرة بأديس أبابا، حيث أعتبرت الحكومة موقف الحركة الشعبية – قطاع الشمال في الملف الإنساني لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، محاولة لتوظيف الملف الإنسانى لتحقيق أغراض سياسية. وقد بذلت الوساطة الأفريقية جهداً كبيراً في تقريب وجهات النظر بين أطراف المفاوضات جميعاً، ولكنها وصلت إلى قناعة أن الجولة العاشرة، من الضروري تعليقها إلى أجل غير مسمى، إعلاناً بانهيار المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة بتكويناتهاالمختلفة، ممثلة فى الحركة الشعبية – قطاع الشمال والتى تتفاوض حول منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق من جانب، والحكومة وحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان والتى تدور حول ملف دارفور من جانب آخر، وحمل كل طرف مسؤولية إنهيار المفاوضات للطرف الأخر.
لا توجد تعليقات
