كما حصل لفريق الهلال السوداني في كأس ابطال افريقيا تكرر نفس الموقف الحزين مع فريق الزمالك وهو يتباري بالأمس مع فريق جزائري في نهائي كاس الفدرالية ووجه الشبه في كلا الحدثين وقد تكررا بصورة كربونية وفي الوقت الحرج عند نهاية المباراة قبل دقيقة فقط من نهاية الوقت بدل الضائع !!..
في حالة الهلال السوداني وكان يمكن له أن يلعب في الدوري النهائي لو لم تهب رياح ال ( VAR ) بما لا تشتهي سفينة مدرب الفريق !!..
هذا السيناريو حصل في المباريتين المشار إليهما أعلاه وتحكي قمة التراجيوكوميديا عن كرة خرجت من منطقة الهلال الحرام وشقت طريقها الي منطقة الخصم في خفة ونشاط ونتج عن هذه المسيرة الظافرة هدف رائع احتفل به السودانيون داخل الأستاذ بالتصفيق والهتاف والنساء بالزغاريد !!..
ولكن الفرحة لم تتم فقد استدعي آل ( VAR ) الحكم للتشاور ووضع الأمور في نصابها !!..
رجع الحكم وقد تيقن بأن الهجمة التي نتج عنها الهدف كانت قد بدأت بعرقلة لاعب من الهلال لمهاجم من الفريق الخصم وطرحه أرضا ولكن الحكم لم يعر الأمر انتباها واحتسب الهدف ولكن ال ( VAR ) استدعاه علي عجل ليراجع القضية برمتها وان هنالك باطل قد حدث وان ما بني علي باطل فهو باطل !!..
تاكد الحكم بما لا يدع مجالا للشك وراي أن الرجوع للحق خير من التمادي في الباطل والغي علي الفور الهدف واحتسب ركلة جزاء علي الهلال عقابا علي ماقترفت رجلاه !!..
ونتج عن ركلة الجزاء هدف نظيف للفريق الخصم قلب حزنهم الي فرح غامر وبكي لاعبو الهلال ومعهم مشجعوهم إذ لم يكن يخطر ببالهم أن تستدير الكرة ١٨٠ درجة ويتبدل الحال ما بين غمضة عين وانتباهتها هكذا بكل بساطة وسط ذهول وعدم تصديق الهلال لاعبين ومشجعين !!..
وكما قلنا نفس الدور القاسي أصاب الزمالك مع خصمه الفريق الجزائري وفي الوقت الحرج وتبدل الأمر من فرح وحبور الي بكاء وحزن عميق وكل هذا بسبب ال ( VAR ) الذي لايجامل ولا تأخذه لومة لائم في إحقاق الحق ولو بعض حين !!..
طيب هذه فرصة ذهبية لنستفيد من تقنية ال ( VAR ) في السياسة والإدارة ونظم الحكم … بمعني أنه في حالة وقوع انقلاب عسكري اكيد إن بعض أفراد الشعب سيخرجون لتاييده فيعتقد الانقلابيون أن هذا التأييد بمثابة إعطاء شرعية لهم وبعد ذلك يسجلون ليس هدفا واحدا بل عدد من الأهداف ضد الشعب المسكين مثل تعطيل الدستور وحل الأحزاب السياسية وتعطيل الصحف وغيرها من الأهداف التي تثلج صدر الانقلابيين الذين لم يدر بخلدهم إن تحركهم من منطقتهم الي منطقة الخصم وهو الشعب تم مباشرة بعد اللعبة الخشنة التي ارتكبوها في حق المواطنين المساكين وتمكنوا من إحراز كل هذه الكمية من الأهداف … لم يدر بخلدهم إن ال ( VAR ) صاحي وطلب علي الفور من المنظمة الإقليمية لضبط الحكم النظيف أن تلغي علي الفور اهداف الانقلابيين وان يحكم عليهم بالرجوع الي ثكناتهم واعتبار الشعب فائز بنتيجة المباراة وان تعاد له كل حقوقه التي تغول عليها العسكر في عتمة الليل !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
