باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 18 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
فضل محي الدين الطاهر
فضل محي الدين الطاهر عرض كل المقالات

الملكية والحيازة ومأساة المشاع

اخر تحديث: 18 أغسطس, 2026 9:39 صباحًا
شارك

الملكية والحيازة ومأساة المشاع
دروس من منظمة التجارة العالمية لاعادة الإعمار وبناء السلام الدائم في السودان.
د. فضل محي الدين طاهر
عندما نتحدث عن ملف انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) في هذا المنعطف التاريخي الحرج للغاية من تاريخ هذا البلد، لا نتحدث فقط عن تعريفة جمركية واتفاقيات. بل نتحدث عن قضايا أعمق تتعلق باهم الجذور التاريخية والبنوية العميقة للصراعات في السودان من يملك الأراضي والموارد؟ ومن يحوز عليها؟ ومن وكيف يحميها؟
فأي اقتصاد بلا قواعد واضحة للملكية والحيازة وإدارة الموارد الطبيعية يتحول حتماً إلى ما سماه عالم الاقتصاد جاريت هاردن (Garrett Hardin) “مأساة المشاع” (The Tragedy of the Commons). وفي ظل الحرب والدمار، يصبح هذا السؤال سؤال بقاء ينبغي التصدي له في إطار أية جهود لبناء السلام الدائم.
أولاً: الملكية والحيازة.. ما الفرق؟
في القانون والاقتصاد فرق جوهري يحدد مصير الأمم:
١. الملكية (Ownership)
هي الحق القانوني الكامل في الشيء: حق الاستخدام، والتصرف، والبيع، والتوريث، والرهن، والحماية. وهي تحتاج إلى سجل، وعقد، وقانون، ودولة تحمي.
مثال: مزارع يملك عشرين فداناً في مشروع الجزيرة بعقد مسجل في السجل العقاري.
٢. الحيازة (Possession)
هي السيطرة الفعلية على الشيء، سواء كانت قانونية أم لا. الحائز ينتفع اليوم، لكنه لا يملك ضمانة الغد، ولا يستطيع أن يحوّلها إلى رأس مال.
مثال: راعٍ يرعى في أرض “مشاع” بلا عقد، أو مواطن عاد إلى منزله المدمَّر بعد الحرب لكن بلا مستند ملكية.
الفرق الجوهري: الملكية تبني للمستقبل، والحيازة تعيش اليوم فقط. والدول التي تحولت من “الحيازة” إلى “الملكية” هي التي قامت فيها نهضة زراعية وصناعية.
ثانياً: مأساة المشاع
ماذا يحدث حين لا توجد ملكية واضحة؟ يقول هاردن: إذا كان المرعى “ملكاً للجميع”، فهو في الواقع ملك لا أحد. كل فرد سيحاول أن يستفيد بأكبر قدر ممكن اليوم قبل أن يسبقه غيره، فتكون النتيجة: رعي جائر، وتدمير للمرعى، وخسارة للجميع.
ثالثاً: منطق منظمة التجارة العالمية في وضوح الملكية
منظمة التجارة العالمية لا تبيعنا بضائع، بل تبيعنا نظاماً. وأهم ما في هذا النظام هو منطق تحويل “المشاع” إلى “ملكية منظمة بالقانون” داخل التجارة الدولية نفسها. وهو المنطق ذاته الذي يحتاجه السودان في بناء اقتصاده الداخلي، عبر ثلاثة مبادئ أساسية تقوم عليها اتفاقيات المنظمة:
١. وضوح حقوق الملكية
تشترط اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (TRIPS)، واتفاقية الزراعة، أن يكون لكل منتج وعلامة تجارية وممارسة تجارية “صاحب” معروف ومسجَّل قابل للمساءلة أمام شركاء السودان التجاريين.
أثر ذلك على السودان: الانضمام يفرض ضبطاً للملكية الفكرية والتجارية في كل ما يُصدَّر ويُستورد، وهذا بدوره يخلق حافزاً وطنياً لاستكمال حصر وتسجيل الأراضي الزراعية والرعوية والاستثمارية والسكنية داخلياً — لا لأن المنظمة تفرضه، بل لأن دولة بلا سجل ملكية داخلي لا تستطيع أن تفي بالتزامات الشفافية التي يقوم عليها النظام التجاري الدولي. فلا استثمار أجنبي جاد بلا عقد، ولا تصدير ذهب منضبط بلا فاتورة.
٢. عدم التمييز والمعاملة الوطنية
تقوم قواعد المنظمة على منع أي دولة عضو من منح امتيازات تجارية تمييزية لطرف دون آخر بلا مبرر معلن. تبنّي هذا المبدأ داخلياً ينهي اقتصاد “الحيازة بالولاء” — حيث تُمنح الامتيازات لشركات المليشيات والمحاسيب — ويحوّله تدريجياً إلى “ملكية بالكفاءة”.
٣. الشفافية وآليات تسوية النزاعات
لا يمكن أن تقوم “ملكية” محمية بلا جهة تحكيم أو محكمة تجارية مستقلة تفصل في النزاع، وبلا نشر للعقود والرسوم. الشفافية هي التي تحوّل الحيازة الخفية إلى ملكية معلنة تخضع للمراجعة.
رابعاً: التطبيق على السودان.
إذا أردنا أن ينجح ملف الانضمام، فعلينا أن نستخدمه كمناسبة وطنية لإنهاء مأساة المشاع في خمسة ملفات على الاقل:
١. الأرض
وتُعتبر ملكية الأراضي المعروفة بـ”الحواكير” – نظام الحيازة العرفي القبلي القديم في دارفور وكردفان وشرق السودان – الجوهر التاريخي العميق وراء كثير من النزاعات المسلحة في البلاد. فهذا الحق العرفي الموروث ظل قروناً بلا ترجمة إلى ملكية قانونية مسجلة، فبقي عرضة للتنازع بين القبائل، وللتسييس، وللاستغلال العسكري كلما ضعفت الدولة أو غابت. وهذا بالضبط ما تصفه مأساة المشاع: أرض بلا سند ملكية واضح تتحول إلى ساحة صراع بدل أن تكون رأس مال منتِج.
لذلك ينبغي تسخير ملف الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بصورة استراتيجية لتحسين فعالية إدارة المو الطبيعية وقضايا الأراضي والحواكير تحديداً، لا تجاوزها. فجميع الحكومات السابقة لعبت دوراً رئيسياً في استمرار الحروب والنزاعات، إذ قسّمت المجموعات السكانية في دارفور إلى موالين ومعارضين، وعلى ضوء هذا الانقسام السياسي وأحيانآ الاثني لم تُعالَج قضايا الملكية والحيازة بصورة سليمة ومحايدة، بل تُركت رهينة لموازين القوى والولاءات. وملف الانضمام، بما يفرضه من شفافية ووضوح في حقوق الملكية، يمثل فرصة لمعالجة هذا الإرث بمعيار قانوني واحد لا يميّز بين مؤيد ومعارض.
إكمال السجل العقاري والمسح القومي، بحيث يكون لكل فدان في الجزيرة والرهد، ولكل منزل في الخرطوم ودارفور، مالك وحائز موثّق بعقد. بهذا تنتهي فوضى “وضع اليد” ونزاعات الأرض المتكررة، بما فيها نزاعات الحواكير نفسها، حين تتحول من حق عرفي متنازع عليه إلى ملكية قانونية محمية.
٢. الموارد
نشر كل عقود التعدين والنفط والموانئ والطاقة، وإخضاع المال العام لولاية وزارة المالية. هذا هو الفرق بين “ريع” يُنهب و”إنتاج” يُحاسب عليه.
٣. السوق
إلغاء الجبايات الولائية وتوحيد التعريفة الجمركية، بحيث يصبح السوق القومي ملكاً للجميع بقانون واحد، لا مشاعاً لكل متنفذ وكل جهة.
٤. تمكين المتضررين من الحرب ونشر ثقافة الملكية
تحويل الحيازة إلى ملكية يعني أيضاً تمكين المواطنين الذين فقدوا سبل معيشتهم جراء الحرب من تسخير هذه الملكية للحصول على قروض بنكية لبدء أعمالهم التجارية، وبذلك تتحرك عجلة الاقتصاد من القاعدة.
لذلك من المهم جداً نشر ثقافة تحويل الحيازات إلى ملكية، حتى يتمكن الجميع من استخدام هذه الممتلكات كضمانة للحصول على تمويل بنكي — ولا سيما في ظل ندرة الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي يُعدّ عاملاً حاسماً في مرحلة إعادة الإعمار لما بعد الحرب في السودان.
الأرض المسجَّلة والعقار الموثَّق يصبحان “ضمانة بنكية” لا “تراباً”. هذا هو طريق إعادة الإعمار من القاعدة: بدل انتظار المستثمر الأجنبي، نُطلق طاقة المدخرات والملكيات المحلية.
كما أن تحويل الحيازة إلى ملكية لا يساهم فقط في فتح باب القروض والتمويل، بل يفتح أيضاً مساراً للتعايش السلمي بين القبائل والمجتمعات المتنازعة على الأرض والمرعى، ويمهّد الطريق إلى سلام دائم؛ فحين يصبح لكل طرف حق موثّق ومحمي بالقانون، تنتفي الحاجة إلى فرض الحق بالسلاح، ويتحول الصراع من ساحة قتال إلى ساحة قضاء.
٥. الإنسان
حماية الملكية الفكرية للمخترع والمزارع والمهني والفنان عبر براءات الاختراع والعلامات التجارية. هذا يحمي عقولنا من النهب، ويحوّل المعرفة إلى رأس مال.
لا انضمام بلا ملكية
الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ليس استسلاماً للعولمة، بل هو استعادة للسيادة، ومشروع إعادة إعمار وطني ومعالجة جذور النزاعات في السودان.
فالدولة التي لا تحمي ملكية مواطنها على أرضه وموارده وعقله، هي دولة تتنازل عن مواردها طواعية — إما للمهربين ودول الجوار اليوم، أو للقوي الدولية غداً.
مأساة المشاع تقول: ما لا يملكه أحد، سيدمره الجميع.
و”دولة القانون” تقول: ما ملكه كل مواطن بالقانون، سيعمره الجميع، وسيقترض به، وسيبني به وطنه.
السودان اليوم على مفترق طرق: إما أن يبقى “مشاعاً” مستباحاً، أو يصبح “دولة ملكية” منتجة. وانضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية يجب أن يكون مشروعنا الوطني لتحويل الحيازة العشوائية إلى ملكية محمية، والغنيمة إلى اقتصاد، والضحايا إلى منتجين، والركام إلى بنوك تمويل.
…………………………………………….

eltahirfadil@hotmail.com

Author
فضل محي الدين الطاهر

فضل محي الدين الطاهر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
نقطة ضعف
مبادرتي لحل الازمة .. بقلم: حسن احمد الحسن
منبر الرأي
تحويلات السودانيين في الخارج لماذا تذهب للسوق الأسود وكيف نستعيدها
الأخبار
الفريق أول ياسر العطا يبحث التنسيق العسكري بين الجيشين السوداني والتركي في أنقرة
أي فرصة سياسية للحكومة الموازية في السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ومن يجلد الكبار؟؟!! … بقلم: خالد ابواحمد

خالد ابواحمد
منبر الرأي

الآفة الماثلة الآن .. بقلم: طلال دفع الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

الصادق المهدي والذئب .. بقلم: سليم عثمان

سليم عثمان
منبر الرأي

في الطريق إلى مسرح علي مهدي الأمريكي … بقلم: محمد الشيخ حسين

محمد الشيخ حسين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss