حط وزير دفاع الكيان الاسرائيلي الغاصب رحاله في مصر المحروسة معقل العروبة واستقبله المتصهين السيسي بالقبلات والاحضان وكانت السعادة بادية علي الطرفين لأن حبل الود بينهما ممدود والعلاقات أكثر من حميمية والتعاون الأمني علي أشده وتقريبا كل شيء سمن علي عسل .
يجري كل هذا الغزل والحب العذري بين مصر (المختطفة) والعدو الصهيوني تحت سمع وبصر الجامعة العربية التي فقدت ظلها بانتهاء عمرها الافتراضي بل بخروج روحها عقب موتها الدماغي .
ماذا بقي من الجامعة العربية غير أمينها العام الموظف لدي السيسي والذي لا يستطيع أن يقرر في أي شأن عربي من غير رضا ومباركة حاكم مصر الفرعوني وطالما أن هذا الأمين ( غير الأمين ) يستلم مخصصاته بالدولار وهو جالس مثل القمر في فناء داره فماذا يضيره إذا صارت إسرائيل عضوا في الجامعة العربية أو صار العرب من الخليج الي المحيط صهاينة يبكون عند الحائط ويلبسون الطواقي ( المقطوعة من الرأس ) !!..
عقب انقلاب ٢٥ أكتوبر سيناريو وإخراج السيسي وتخطيط عباس كامل خرج علينا البرهان بقرارات سماها زورا وبهتانا ثورة تصحيحية والجامعة العربية التزمت الصمت الرهيب ولم تدين الانقلاب أو تدلي باي تصريح لأن السيسي مهندس الانقلاب ( عمل نائم ) وبراءة الاطفال في عينيه ولسان حاله الكذاب بقول هذا شأن داخلي ونتمنى للأخوة في جنوب الوادي كل تقدم وازدهار .
ولكن عندما وقع الانقلابي البرهان مع الخائن حمدوك الميثاق السياسي رحبت مصر السيسي بهذا الميثاق وعلي الفور خرجت الجامعة العربية ببيان مؤيدة لهذه الخطوة التاريخية وهكذا خبرناها من غير شخصية أو استقلالية لتبعيتها العمياء للنظام المصري دائما معه في اباطيله وتزييفه للحقائق !!..
إسرائيل أوشكت أن تطبق علي الخليج بعد الانبراش الكبير للامارات وسلطنة عمان والبحرين والسعودية تتعامل مع إسرائيل بطريقة ( اقضوا حوائجكم بالكتمان ) والأردن طبعت من زمان بابا حسين ولاننسي المغرب وموريتانيا وقد اصبحا مع إسرائيل عائلة واحدة يربط بينهما حب كبير لا تزيده الايام إلا توثيقا ومتانة .
اخونا البرهان لديه مهمة مقدسة يسعي حثيثا لإنجازها اولا إعادة حكم الكيزان وقد نجح بعد انقلابه وبعد أن تعاون معه الخائن حمدوك واليوم الكيزان عادت لهم الروح وتنفسوا الصعداء وقد انفتحت شهيتهم لأخذ المواطنين بالحديد والنار إذا لم يلزموا الجابرة ويسكتوا عن مخازيهم وكل ما عرف عنهم من اجرام وفساد فات حد المعقول واللامعقول .
اها بعد دا يا اهل الخير والتقوي والصلاح الجامعة العربية لها لزوم ؟!!
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم