المهدي والميرغني والبشير ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

الوساطة الاميركية ؟
أكد مولانا الميرغني ، في تصريحات صحفية أنه وحزبه لن يشاركا في حكومة البشير العريضة ! كرر مولانا تاكيده بعدم المشاركة للشيخ حسن الترابي في القاهرة ، ولزعماء  سودانيين أخرين !
كان هذا الفصل الأول  (  في القاهرة )  من مسرحية مولانا الكوميدية  ، من اربعة  فصول!
دعنا نري في فصول المسرحية التالية ، ماهو الشديد القوي الذي أرغم مولانا علي تغيير رأيه ، 180 درجة ، والهرولة نحو ، بل الركوع تحت أقدام  نظام البشير !
ما أحلي الرجوع اليه ؟
جرت حوادث الفصل الثاني من المسرحية في أمريكا !
قررت  ادارة اوباما  الرهان علي نظام البشير  ، وقلبت  ظهر المجن لقوي الاجماع الوطني  ، وتحالف كاودا  ، لاسباب  فصلناها في مقالات سابقة !
وعليه ، لا تستغرب ، يا هذا ، اذا  سعت أدارة اوباما ، لدعم الرئيس البشير ، بعدة أجراءات  ، نذكر منها  في هذه الحلقة ، أجراءا واحدأ  ، علي سبيل المثال ، ويمثل الفصل الثاني في  مسرحية مولانا  :
+  أتصل نائب مستشار أوباما للأمن القومي ،  دينس ماكدونو ، بنظيريه  في السعودية والامارات العربية المتحدة ، يطلب منهما العمل علي أقناع مولانا الميرغني ، وأبنه السيد محمد الحسن بالمشاركة في حكومة البشير العريضة  … لضمان أستقرار السودان ،  وخروجه   من عنق الزجاجة ( أقرأ  … لتلبية طلب ،  ولأرضاء القس فرانكلين جراهام  ومخلايته التي تحمل 7 مليون صوت أنتخابي ،  كل صوت  ملتزم بالذهاب لمراكز الأقتراع والتصويت حسب تعليمات القس الربانية )  !
دعنا نتاوق في مدونة القس لنري الاسباب وراء دعمه ، وبالتالي دعم أدارة اوباما ،  لنظام البشير ؟
وجدنا ثلاثة أسباب ، نلخصها فيما يلي :
أولأ :
شعر القس بأن الزمن قد أزف ، ولا يمكن وقفه ، لأكتساح موجات الاسلام السياسي لجمهوريات الدول العربية !  أزكي للقس العيش مع نظام البشير الأسلاموي ( اللايت )  والقوي  ، والذي يمكن أبتزازه بأمر القبض ، بدلأ من المغامرة مع جن الترابي الطالباني  غير المعروف  ، ومؤتمر الشعب العربي الأسلامي الذي جمع نايف حواتمة واحمد جبريل واخوانهما ! ذلك ان احزاب المعارضة الاخري ، بخلاف حزب الترابي ، أحزاب سجمانة ورمدانة ، ولا تكون بديل لنظام البشير !
ثانيأ :
البشير قوي داخليأ ، وضعيف خارجيأ ! ويمكن أن ينفذ الأوامر الأمريكية في سهولة ويسر !
ثالثأ :
رهن القس أستقرار دولة من كلم الناس في المهد صبيأ في جنوب السودان  ( بيت القصيد والكلاوي ) ، بالاستقرار في دولة شمال السودان الأسلاموية ! الأستقرار الذي يضمنه أستمرار نظام البشير في السلطة ، وليس الأحزاب السجمانة المتشاكسة  ، وقطعأ ليس تحالف كاودا الدموي ، ولا الترابي الطالباني !
ومن ثم دعم  القس  ، وبالتالي دعم ادارة اوباما ، لنظام البشير !
نرجع لمسرحية مولانا !
بدأ الفصل الثالث من المسرحية ، في دولتين من دول الخليج ،  عندما  اتصل المتنفذان  الخليجيان الكبيران  ، وبالأخص وزير خارجية دولة الأمارات العربية المتحدة ، الشيخ عبدالله بن زايد أل نهيان ،  بمولانا الميرغني ،  وبالسيد محمد الحسن ، وعرضا الجزرات الما خمج !
شهد  الفصل الرابع   والاخير من المسرحية ،  في الخرطوم  ، أنبراش الأول ( مولانا )  ،  أمام الأخضر الرنان  ؛ وصمود الثاني ( محمد الحسن )  !
قدم الأول قطاع غيار ياباني ( وليس تايواني )  ، في محل الثاني !
وعلل الشيخ حسن الترابي أنبراش مولانا ، قائلأ :
(  … يبدو ان هناك دفوعا من تحته ، وفي وجهه ، دفعته لأن يوافق ! ) !
المهم  … أصبح الجميع كسبان – كسبان !
شرب القس ، في ولاية كارولاينا الشمالية ،  نخب الأستقرار  المتوقع في دولة من قال أني عبدالله ،  أتاني الكتاب ، وجعلني نبيأ  !
شرب اوباما ، في واشنطون ، نخب اصوات القس الأنتخابية !
أبتسم المتنفذان الخليجيان لتمكنهما من تلبية طلب اوباما !
وغنت ندي القلعة ، في الخرطوم :
اوباما مبسوط مني !
الكل كسبان – كسبان ؟
مساعد حلة ؟ يا ريت !
تخبط وضعف وافلاس نظام البشير ظهر باديأ للعيان ، بلجوئه للاسماء الكارزمية  ، لتجميل  صورته ، وبيع بضاعته البائرة !
قال عنقالي  من نواحي البرقيق :
المبالغة في تجميل ظاهر الأمور ،  قد يكون بسبب فظاعة أو بشاعة أو خطورة مضمونها ؟  وأن إهمال المظاهر أو تخفيفها ، قد يدل على سلامة المضمون ؟

ومن ارتفع بالاسم فبالاسم  ينزل  !
لجأ نظام البشير (  للشفع )  في عالم السياسة ، لوقف سقوطه الي  الهاوية !
فهل يشفع الشفع لنظام البشير  المتهالك ؟
هل سال نجلا  السيدين انفسهما أن كان الرئيس البشير سوف يعينهما كمساعدين له  ،  لولا اسميهما ؟
نتمني ان يصير كل واحد منهما مساعد حلة ، فذلك أزكي للجميع ، وبالأخص لبلاد السودان ، وأهل بلاد السودان !
مساعد حلة سوف يقي بلاد السودان ، وأهل بلاد السودان ، شرور ومصائب مساعد رئيس جمهورية حقيقي ، بملفات حقيقية في الأبادات الجماعية !

ولكن  ، وللأسف ، كل الدلائل تشير الي ان كل واحد منهما سوف يكون السواق ، وليس مساعد الحلة ، في  لوري الملف ، الذي انيط به !
توزيع الملفات !
عقد الرئيس البشير اجتماعا مفتوحأ مع  المساعدين المهدي والميرغني  ، لتوزيع المهام الرئاسية  ، وأسداء النصائح الأبوية ، المجردة  من الغرض الأنقاذي !
قال الرئيس البشير يخاطبهما ، ناصحأ :
نحن ماشون في طريق السلام  ، لبلوغ  الهدف …   وهو الاستقرار والامن الاجتماعي ! جربنا الخيار العسكري  في النيل الازرق ، ونجحنا ! جربنا الخيار السياسي في دارفور ، وفشلنا ! أذن شعارنا أصبح  الخيار العسكري لبلوغ الأستقرار ! ولا توجد  أنتفاضات شعبية  ، وتحول ديمقراطي  ، وترف حريات عامة  ، مع الخيار العسكري !

كل زول منكما يعتبر نفسه رئيس جمهورية في ملفه  ، ومنطقة نفوذه ! ولا داعي للرجوع الي ، حتي في الكبائر !
المهم انا ما عاوز جرحي ، وما عاوز أسري !
انا عاوز أستقرار ،  وتنضيف لكل شبر من مناطق نفوذكما ، وتصفية جسدية لكل الخونة والمرتزقة  والمارقين علي الأنقاذ !
والخائن ، الله يخونو !
وكلمت كمال حقنة عشان تركز كل وسائل الاعلام علي تصريحاتكما وافعالكما العسكرية في مناطق نفوذكما ، وتجعل من الحبة قبة ،  عشان يعرف الشعب السوداني ، أنكما مش مساعدي حلة ، بل سواقين جد جد في عمليات التنضيف العسكرية في مناطق نفوذكما !

ملف الميرغني ؟
ألتفت الرئيس البشير الي  مساعده ، السيد الحسيب النسيب جعفر الصادق ، خامس السلسلة الشريفية ، ودارس عموم الفلسفات وعلوم النفس في عموم الجامعات البريطانية !
شكر الرئيس البشير مساعده علي ركوب سفينة نوح ، وتحسر علي أخيه السيد محمد الحسن ، بكر مولانا الميرغني ، الذي رفض ركوب سفينة نوح  ، وأعتصم بالجبل ، ظنأ منه أن الجبل  منجيه من الطوفان !
قال الرئيس البشير مخاطبأ وناصحأ مساعده  البار  :
مسكين السيد محمد الحسن ! سوف يفور التنور ! وسوف يغرقه الموج ، ويلتهمه الحوت ! وحسنأ فعلت ، يا سيد جعفر ، بركوبك سفينتنا  !
سوف تكون مسئولا ، يا سيد جعفر عن ملف دارفور … وبالتحديد عن تصفية عصابة الثلاثة … حتي يعم السلام والأستقرار ديار فور  !
عصابة الثلاثة هم الذين صنعوا  كل مشاكلي مع المجتمع الدولي !
عصابة الثلاثة هم الذين صنعوا   29 قرارأ  من قرارات مجلس الامن الدولي ، ومعظمهما تحت البند السابع ، الذي يخول أستعمال السلاح ضد نظامنا ونظامك … نظام الأنقاذ  الظافر ، بأذنه تعالي !
تصور ، يا سيد جعفر ، مساخر  مجلس الأمن ،  الذي يؤمن أن افعالنا وسياساتنا في دارفور تهدد السلم والأمن الدوليين !
أخر الزمن … تعيش وتشوف !
عصابة الثلاثة هم  الذين صنعوا امر القبض ، ويحركونه كلما نشفنا ريقهم !  أمر القبض  الذي لجم تحركي خارج  بلادك وبلادي  ،  وجعل فروخ كينيا يتطاولون  علي ، انا ود بني جعل ! 
عصابة الثلاثة هم من صنع  اليوناميد  !  هم من  أتي بأكثر من 20 الف جندي دولي  لدارفور ، من رياح الدنيا الأربعة ، حتي من جزر سليمان في المحيط الهادي !
عصابة الثلاثة هم  الذين صنعوا هذه الوصاية الأجنبية ، والتوتر بين بلدك  ، بلد سيدي الحسن الختم  ،  والمجتمع الدولي  !
عصابة الثلاثة هم الذين أدخلوا في روع الأنسان العظيم أنني ، وليسوا هم ،   الصانع لهذه المصنوعات ، التي ما أنزل الله بها من سلطان !
هل سمعت الانسان العظيم ، ( ام درمان – الثلاثاء 29 نوفمبر 2011 )  يوجه كلامه الي ، ويتهمني ، جورأ وبهتانأ ، بأنني الصانع لهذه المصنوعات !
قال الانسان العظيم  :

( هذه المصنوعات تعني إذا زال الصانع بطلت هذه الصناعة !  هذا واضح جدا  ، ولا بد أن نبين أن هذه المسائل ليست مؤامرات ، ولا مستغربات !  بل هي نتيجة أشياء محددة  !  صانعها موجود بعيونه وآذانه وقدراته!) !
أطلب منك ، يا سيد جعفر ، أن تبرهن للأنسان العظيم بان عصابة الثلاثة هم الصانع  لهذه المصنوعات ، وليس الرئيس البشير !
أطلب منك ، يا سيد جعفر ، أن تزيل من علي الوجود  عصابة الثلاثة ، وأن تقطع رأس الهيدرا الثلاثي  … أن تقطع عيون واذان وقدرات الهيدرا  !
بعد أن أصبحت مساعدي ، مسئولا ،  بسلطات رئيس جمهورية ، عن دارفور ، لا اريد ان اسمع عن خليل ابراهيم ، ولا عن عبدالواحد النور ، ولا عن مني اركو مناوي !
بلع السيد جعفر  ريقه ،  ومسح بعض حبات العرق المتساقط   من علي جبينه الطاهر !  وتمتم  بكلمات فلسفية ( وهو دارس الفلسفة )  غير مفهومة  ، نتيجة عييه  ، وكأنه يعتذر من هذا الملف الثقيل !
قال :
لا نسقي حتي يصدر الرعاء ! وأبونا شيخ كبير !
( راجع الأية 23 من سورة القصص ، عندما عجزت بنتا  النبي شعيب من سقي بهائمهما لكثرة الساقين علي البئر ، فساعدهما النبي موسي ، وسقي لهما !  يقصد السيد جعفر  الأشارة الي  حمولة الملف الدارفوري الثقيلة عليه وحده ، وأنه يطلب ، وعلي أستحياء  ، المساعدة  ! ) !
قال الرئيس البشير ، مطمئنأ :
بل الدكتور أمين حسن عمر سوف يسقي لكم ، كما سقي النبي موسي لبنتي النبي شعيب ! وسوف يقنطر لكم الكور ! وما عليكم الأ الشوت  في ملعب الهيدرا  ، عصابة الثلاثة ! وسائل الاعلام سوف تنقل تنضيفكم لأقليم دارفور ، وقطعكم لرأس الهيدرا الثلاثي !
أبتسم السيد جعفر علامة  الموافقة ،  والرضا !
وضع الرئيس البشير يده في يد السيد جعفر ، وطلب من السيد جعفر أن يردد معه دعاء الختمية … اللهم عجل بالنصر  وبالفرج ، وقال :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، اللهم إني تبت إليك ، ورضيت بسيدي السيد عمر حسن احمد البشير  شيخاً في الدنيا والآخرة !  فثبتني اللهم على محبته ،  وعلى طريقته في الدنيا والآخرة ،   بحق سيدنا محمد ابن عبد الله بن عدنان!  وبحق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين !
ثم قرأ  الرئيس البشير الفاتحة  إلى آخر السورة ، وكانت  البسملة والفاتحة في نفس واحد ! ثم قرأ  سورة العصر إلى آخرها ! 
ثم  قال الرئيس البشير للسيد جعفر  ، سرأ :
ثبتك الله على الحق !  وعلى الصبر ! وعلى الطريقة المحمدية البشيرية المستقيمة !
بحق أهم سقك حلع يص وبحق أحون قاف أدم حم هاء آمين!

أهيم بطه مذ أعيش وإن أمت سأوكل طه من يهيم به دهري

ثم قال الرئيس البشر للسيد جعفر ، جهرأ :
اتخذتك مريدا لسيدي السيد عمر حسن احمد البشير !
رضيت؟
قال السيد جعفر :
قبلت وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم!
وبدأ السيد جعفر الصادق  في سن سكاكينه ، أستعدادأ لأباداته الجماعية ، فيما تبقي من شعوب دارفور !
وأنشد الشاعر الدارفوري جبريل ادم بلال ، قصيدته النونية ، ومطلعها :
محمد معانا … ما تغاشانا !
وتم قفل الستارة علي الفصل الاول في مسرحية السيدين الصغيرين الكافكاوية !
نواصل مع ملف  جني المهدي  في حلقة قادمة !

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً