المهرجانات السياحية والتراث البجاوي الغنائي .. بقلم / أ. جعفر بامكار محمد
7 يناير, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
100 زيارة
portsudanmadenaty@gmail.com
لقد لاحظت خلال المهرجانات السابقة غياب شبه كامل للمرأة البجاوية بشكل عام وفي التراث الغنائي خاصة وهذا خلل كبير وفادح اذا علمنا ان تسعون في المائة من التراث الغنائي البجاوي هو من انتاج واداء المرأة البجاوية وان جزأ كبيراً مما يؤديه الفنانون البجاويون هو مسروق من المرأة .
ان تقديم التراث الغنائي البجاوي بهذا الشكل هو تزوير وتشوية وتزييف للتراث الغنائي البجاوي الحقيقي . فالرجل البجاوي خشن وقليل الغناء وان غني فانما يغني لنفسة فقط وليس لتطريب الا خرين عكس المرأة التي تغني لزميلاتها في شكل جماعي كورالي مع اداء الرقصات المناسبة . ان الرقصات التي نري الشباب البجاوي يؤدنها ليست من التراث البجاوي بل مستجلبة من بعض دول الجوار فالرجل البجاوي لايرقص ابداً بل يؤدي عرضة الفروسية مع السيف والدرقة .
لمصلحة من هذا التزييف للتراث البجاوي ؟؟
المرأة البجاوية تغني لكل المناسبات كالميلاد وأغاني الاطفال والاعراس وعند عودة الحجاج واطلاق السجناء وللفروسية والمديح وللامطار والمواسم وللاولياء والصالحين وعند السفر وحتي عند تعليم الاطفال للابجدية وغيرها وكذلك تفعل في الكبور والمناحات وعند غناءها تستعمل الدفوف والشتم ولاتستعمل اله الطمبور او الباسنكو فهذه الاله حكر للرجال فقط .
انني ارجوا ان يكون المهرجان التاسع تصحيحاً للتراث الغنائي البجاوي والكف عن تزييفة وتشويهه وارجوا انصاف المرأة وتمكينها من اداء دورها الحقيقي والتاريخي وان توفر لها الامكانيات والدعم الفني من حيث اخراج عملها بالصورة اللائقة كما ارجوا من المحليات ان تنتبه لدور المرأة ( الجندر )وتحضر منهن اعداداً مناسبة بدلاً من ان يكون كل الحضور من الرجال الذين لاعلاقة لهم بالتراث الغنائ البجاوي وهذا الامر ان تحقق سوف يكون حدثاً هاما ونقلة نوعية يعطي لهذا المهرجان بعداً هاماً ومذاقاً جديداً .