باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. حامد البشير إبراهيم
د. حامد البشير إبراهيم عرض كل المقالات

المهيدي …. ذاكرى القرية المستدامة (6) .. بقلم: د. حامد البشير إبراهيم

اخر تحديث: 12 أبريل, 2012 7:15 مساءً
شارك

hamidelbashir@yahoo.com

وهنا تدخلت سائلاً بعد أن طغت على غريزة الباحث في المعرفة الشعبية وفي الحكمة الشعبية وفي تراث القرية التي حاصرتها العولمة وثورة الإتصالات والهجرة التي لا ترحم حتى أصبحت فيها لمعارف المحلية قاب قوسين أو أدني من الإندثار. فسألت المهيدي عن التقويم المحلي في القرية:
فرد قائلاً:
–    شهور السنة عندنا هي:
–    سايق
–    سايق التيمان
–    رجب
–    قِصيَّر
–    رمضان
–    الفطر
–    الفطرين
–    الضحية
–    الضحيتين
–    الكرامة
–    (الكرامتين) تاني الكرامة
–    الويحيد
–    ياها الإثناعشر شهراً.
–    أها الشهور الأفرنجية؟ زاد عليه وليد مدرسة آخر في السؤال.
–    والله ما بعرفا، لكن وقت الأولاد والبت عائشة المدرِّسة يرسلوا المصاريف آخر الشهر أها بكون ده شهرهم الأفرنجي (حق الحكومة) البدوهم فوقو الماهية: ده شهراً عندنا فوقه نفقة لكن برضو حسابو ما ماسكنه كويس .. إلاّ العيال كتر خيرهم.
–    أها والشهور العربية؟ سأله محمد البرشوت واحد من عيال المدرسة أيضاً.
–    هسع كلامي دا ماعربي فصيح يا ولدي.. تاني في عربي أكتر من دا؟
–    لا العربي بتاع السعودية (محرم، صفر، ربيع أول) زاد السائل قي سؤاله:
–    ما هو كلامنا ده في بطن كلامهم وحسابنا في بطن حسابهم: يوم يجي رمضان بنتلاقي ونصوم معاهم .. ويوم تجي الضحية كمان تاني نتلاقي معاهم وإن الله رفع القدم نحج معاهم.
“حسابنا بالشهور البلدية ده مع حسابهم إنْ ما أخوان أولاد أم وأبو، بكونوا أولاد عم .. وياهو أم الكلب بعشوم” (في كناية للعلاقة الأسرية بين الكلب والثعلب” حيث كلاهما من فصيلة واحدة وإن كان أحدهما أليف والآخر بري (على التوالي).

المهدي والصادق (عيال البشير) هما ليس فقط توأما روح بل توأما دين ودنيا وحفيظان على ذاكرة القرية خلال ثلاثة أرباع قرن شهدت فيها حياة الناس ما شهدت من تغيرات: تخرّج من القرية المفتش والضابط الكبير والدكاترة حتى أصبح أحدهم يعالج الخواجات ذاتهم في بلدهم بدل السودانيين كما عبر عن ذلك المهيدي في إحدى جلسات أنسه وقراءاته (بزهو) لحركة التاريخ التي صارت ضد طبيعة الأشياء كما رسمتها القرون السابقة في أو حول أفريقيا وإنسانها الأسمر. كثيرون من أهل القرية يعتقدون أن “أحمر مِنَّك أنجض منك” وحينما تجود معطيات التاريخ بخلاف تلك الأحداثيات فذلك حدث كفيل بإضافته لعلامات الساعة: غانم وليد فكي إدريس بقى دكتور في أمريكا بعالج الخواجات ذاتهم … سبحان الله.

يبدو أن المهدي والصادق هما ثنائية القرية وتاريخيتها  إذ ظل أحدهما يمسك بطبلة التاريخ والآخر بالمفتاح.
أحدهما يُسجّل  والآخر يُدوِّن
أحدهما .. يحفظ والآخر يحتفظ
أحدهما يُذكِّر  والآخر يتذكر

المهيدي بلغ الثمانين وترجل لتوه من صهوة الحياة.
والصادق بلغ الخامسة والسبعين وهو ممسك بمفاتيح وخزائن الذاكرة .. ذاكرة العُقُب.
ذاكرة السافنا: من أم دافوق لدار صباح
بكل تدافعاتها .. وحراكها .. وعراكها.
ذاكرة  إقليم التماس .. والتداخل .. والتواصل الإثني الراسخ الذي أنهار أمام أعين الجميع مخلفاً حرباً افتقدت للحكمة وللوعي (حرب الغشيم).
ذاكرة زحف الصحراء والجفاف وجمود أدوات الإنتاج وتفاعيله مما جعل من الفقر كائناً (أخطر من البعاتي) يصعب القضاء عليه ولو إجتمع الآلاف من أمثال أحمد أبوكرش. ” الموضوع أصبح داير علم دنيا كما وصفه الأستاذ إبراهيم … القافات براها ماكفاية عشان تطرد بعاتي الفقر ياجماعة.
–    ذاكرة فشل الدولة القومية لما بعد الإستقلال في شتى مناحي الحياة إلا جمع الضرائب والحروب الأهلية بيننا وأهلنا النوبة ــ وهم خؤولتنا ــ والتي جعلت بلدنا في حالة أشبه “بأم كواك” وهي لحظة في تاريخ المجتمعات ينعدم فيها القانون ويختلط فيها حابل الناس بنابل السياسة وهي حالة تهتز معها ذاكرة التاريخ والإجتماع والثقافة ..
ذاكرة المهيدي والصادق…
……………..
كل هذه الذكريات والمعارف “علم الدنيا” “وعلم الفاخورة” قدإندلقت (وإندفقت) في الرمال ويبدو أن الأرض قد إحتستها في الحال…
وخلاص
ود أختى وسقَّطُّوا …
لا بكاء على اللبن المسكوب.
الذاكرة المثقوبة
…على الوطن
….على القرية.
على … المهيدي ….
Hamid ElBashir [hamidelbashir@yahoo.com]

الكاتب
د. حامد البشير إبراهيم

د. حامد البشير إبراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

طيور الجنة .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

الرد على دعوى تعارض الدولة المدنية ومقوماتها “المواطنة وسيادة القانون والديموقراطيه” مع المنظور السياسي الاسلامى .. بقلم: د. صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

أما زلنا نسجن الأدباء ؟ .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

التطبيع واستقلالية القرار السوداني .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss