باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

المواطنة ومنهجية التحول الدبموقراطي (20) .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

الحلقة العشرين]
الحبة الصفراء دواء لكل داء:
يحكي أن أعرابيا كان في طريفه من الصحراء الي المدينة فوقع علي نبت منتشر في مساحات واسعة تتدلي منه جربان صغيرة بدأت تتشقق وتتساقط منها حبيبات صفرا لامعة تلألأ وتتوهج تحت أشعة الشمس وكأنها التبر النفيس في معدنه الأصيل، فأناخ ناقته وجلس يتأملها فازداد حيرة في أمرها، ولاحظ أن عصافير الصحراء وفيرانها لا تهتم بها ولا تلتفت اليها، فقد تكون هذه الغلال سامة أو غير مفيدة كمادة غذائية والا لما تركتها فيران الصحراء وهي تأكل كل شيء وتخزن الطعام في جحورها العميقة خاصة في هذه السنين العجاف، ولا بد أن يكون الأمر كذلك لأن الحيوان لا يخطيء لاعتماده علي غريزته المبرمجة وأما الانسان فكثيرا ما يقع في الخطأ ويتعاطي السم بيدية لاعتماده علي عقله المحدود وتفننه في صنع الأطعمة وتدخله في خصائص الأشياء وطبائعها،
هكذا راح الأعرابي يحدث نفسه، فقد تكون هذه من الحبوب التي يستعملها أهل المدينة في طعامهم وشرابهم أو يتطببون بها، فهم يستعملون أصنافا شتي من الحبوب المختلفة الأنواع والأحجام والألوان بعضها يباغ بالميزان وبعضها يباع بالمكيال، وأهل المدينة يستغفلون أهل البادية ويسغلونهم لكنهم يتعاملون فيما بينهم بالغش والاحتيال، يذهبون الي سوقهم في الصباح ويعودون الي بيوتهم وجيوبهم عامرة بالدراهم والدنانير وأكياسهم منتفخة بما لذ وطاب من طعام وشراب وكلهم غاش ومغشوش، كالتاجر اذا باع مدح واذا اشترى عاب وقدح، والجزار يقف بين الزبون والميزان ويخلط لحم الماعز مع لحم الضان ويبيع البعر مع البطون ويدس الشخت للزبون، فلماذا لا يكيل كيلهم ويكيد كيدهم، لكن الأعرابي احتار في أمره فكيف يبيع شيئا لا يعرف له اسما ولا وظيفة ولا فائدة تعود علي المشترى؟ وأمعن الأعرابي في التفكير وأحكم التدبير، أما الأسم فليكن !مغليغل وأهل المدينة يعتقدون أن بعض الحبوب ولأعشاب تريح الأعصاب وتعالج الصداع وتشفي من الأوجاع وتفتح الشهية وتعيد العجوزة صبية وتزيل الزكام وتخصب الأرحام،
اختار الأعرابي مكانا مناسبا في أكثر الشوارع ازدحاما في سوق المدينة واتخذ من علبة الصلصة الصغيرة مكيالا واشترى أبواقا وطبولا واستأجرعددا من الصبية وراح ينادى ويصيح مع دقا ت الطبول وصفير الأبواق ويلف ويدور ويهدأ ويثور كالمصاب المسحور والبهلوان اللعوب والدرويش المجذوب والمطرب المشبوب: !م غليغل !م غليغل الحبة الصفراء دواء لكل داء في كتب الأولين وحكمة الصالحين، تعالج الصلع وتشفي من الوجع، للنحيفة العجفاء والسميتة الرهلاء، اكسيرا لشباب وتعويذة الأحباب، للداء العضال والمرض الوبال والامساك والاسهال، !م غليغل !م غليغل الحبة الصفراء دواء لكل داء.
تقاطر الناس من كل فج عميق علي دقات الطبول وصفير الأبواق ونداء الأعرابي بصوته الجهور، وفي لحظات باع الأعرابي حمولته وراح يحدث نفسه: لا شك أن ام غليغل ستكون حديث الناس في كل أنحاء المدينة، ولن يكتشف الناس لعبته الا بعد أسابيع اذا قدر لهم أن يعرفوا الحقيقة، وبمكنه أن يعود الي الصحراء ويأتي بحمولات أخرى، وقد تكون هذه الحبوب مفيدة وقد لا تكون لكن معطم الناس لا يعانون من أمراض حقيقية بقدر ما يعانون من الأوهام وقد تكون الأوها مفيدة في علاج الأوهام والسياسيون يبيعون الأوهام في سوق السياس، ومع ذلك قد تكون هذه الحبوب سامة وقاتلة فلا بد من الحيطة والجذروتوقع أسوأ الحتمالات،
أفاق الأعرابي من مخاوفه علي مجموعة من الباعة المتجولين الذبن اجتذبهم الاقبال والرواج فطلبوا من الأعرابي كميات كبيرة لعرضها في الشوارع والفرقان، فاتفق معهم علي ملاقاته خارج المدينة بعد اسبوع واشترى عددا من الجمال وتوجه الي الصحراء، وفي الموعد المحدد باع حمولته وقبض الثمن أضعافا مضاعفة فأصبخ من الأثرياء، وباع جماله وتوجه الي العاصمة أم المدائن واشترى دارا في أرقي الأحياء، وبدأ يتاجر في السموم والمعدوم في سوق الخرطوم فكثر ماله وتبدل حاله، وارتدى العباءة السوداء واغتني المرسيدس البيضاء، وتزوج الحسان وأصبح من الأعيان، واستخدم السكيرتيرات وتعود علي الراحات وخالط الحكام وأصبح من الأعلام وتعامل مع الفاكس والموبايل وانتسب الي العلية القلائل وتكلم في السياسة وفكر في الرئاسة.

abdullohmohamed@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
الخرطوم ترفض الاعتراف بإعلان برلين
منبر الرأي
العَوَاق في أكسفورد: حين تُهرَّب السوقة إلى محراب المعرفة
مقتول هواكي أنا يا كردفان .. بقلم: نور الدين مدني
منبر الرأي
لايوقة الجيش  .. بقلم: محمد حسن مصطفى
منبر الرأي
متى يُرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأميركية؟ .. بقلم: بابكر فيصل

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

المنطقة المنسية سياسياً وادارياً..!!! .. بقلم: د.الفاتح الزين شيخ ادريس

د.الفاتح الزين شيخ إدريس
منبر الرأي

البرهان أكثر خطورة من أسلافه .. بقلم: ياسين حسن ياسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

الحقبة الحجرية .. بقلم: حسن إبراهيم حسن الأفندي

طارق الجزولي
منبر الرأي

سبب انهيار السودان …. امثال الهندي عز الدين .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss