النظام الدولي المُهيمن وبناء دولة ما بعد الاستعمار: عرض بعض أفكار بروفسور محمد أيوب .. بقلم: الغفاري فضل الله السيد
وحجة أيوب الأساسية هي أن غياب العدالة وازدواجية المعايير على المستوى الدولي بين الدول الغربية (المهيمنة) وغير الغربية (الفرعية) يجعل الحفاظ على هذا النظام بصورته الحالية “القديمة” أمراً غير ممكن في الوقت الحالي حيث أصبح العالم مترابطاً أكثر من أي وقتٍ مضى، خاصةً في ظل التساؤلات الكثيرة التي ما فتأت تُطرح حول شرعية هذا النظام نفسه، ذلك النظام الموروث من حقبة الحرب العالمية الثانية. وبالتالي، لم يعد من الممكن لعددٍ قليل من الدول، ولا سيما في الغرب، أن تستمر في تجاهل التفضيلات المعيارية (normative preferences) لهذه الدول الأخيرة دون الكشف بصورة بيِّـنَـة عن الأسس الموضوعية لشرعية واستقرار النظام العالمي الحالي لأن عدم فعل ذلك يعني تهديداً خطيراً لمصداقيته مجمل النظام وشرعيته. لقد حققت الدول المهيمنة حالياً على النظام العالمي الشرعيةَ واستقرارها على المستوى الداخلي مِن خلال عمليات تاريخية طويلة استغرقت ما يُـقارب الأربعة أو الخمسة قرون. وفي هذا السياق، قدَّم المقال أدلةً تاريخية مُوفقةً توضح الطبيعة المختلفة تماماً لظهور الدولة في الفضاء الغربي وهي تجربة مختلفة جذرياً إذا ما قورنت بنشوء ظاهرة الدولة القطرية في الفضاءات غير الغربية.
ghefariline@gmail.com
لا توجد تعليقات
