النميرى اصر على اعلان القائمة الاخيرة دون ان يجرى اى تحقيق حولها .. بقلم: النعمان حسن
14 مايو, 2015
النعمان حسن, منبر الرأي
22 زيارة
صوت الشارع
فى خاتمة هذه الحلقات حول المصادرة اتوقف فى القائمة الاخيرة والتى شكلت اكثر خطوة سالبة فيها والتى اتخذ منها االرافضون لقرارات المصادرة فرصة للتهكم والتندر حول المصادرة وهم محقين فى ذلك لو خلت مواقفهم من الغرض لان هذه القائمة التى طالت مطاعم وافراد فى شخصهم شكلت بالفعل اكبر سلبيات المصادرة
فلقد كان للاستقبال الجماهيرى والشعبى اللذى حظى به النميرى شخصيا فى اوساط العمال وتتويجه بلقب الرئيس الثورى الاكثر انحيازا لقطاع العمال من الشهيدعبدالخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعى لموقفه من المصادرة حتى انه وصف نفسه لدى مخاطبته العمال انه الاكثر ثورية من زعيم الحزب الشيوعى اللذى وصفه بالرجعية لهذا فان النميرى اللذى ارتفعت شعبيته بسبب قرارات المصادرة كابر قائد ثورى حتى اصبح ضيفىا يومبا على المنطقة الصتاعية بحرى وسط الزبائح فانه كان الاكثر حماسا لها من اى جهة اخرى وبسبب حماسه هذا فان مكتبه بالقصر الجمهورى ومكاتب الرقابة تسلمت شكاوى عديد من جماعات وافراد ضد العديد من الجهات العاملة فى السوق من مطاعم وافراد فاقت الخمسة عشر شكوى واحال نائب الرقيب هذه الشكاوى لشخصى للتقصى فيهاولكن النميرى حضر فى ذات اليوم لمكاتب الجهاز وعقد اجتماعا لم يشارك فيه حضورا من اعضاءمجلس الثورة غير ثلاثة اعضاءزين العابدين وابوالقاسم هاشم وابو القاسم محمد ابرؤاهيم واخطر النميرى الاجتماع ىانه يريد ان يحسم نهائيا موضوع المصادرة وطلب عرض الشكاوى على الاجتماع ولكنى اخطرت الاجتماع انه لم تجرى اى تحقيقات حولها بعد ولكنه رغم ذلك اصر على ان تستعرض الشكاوى واعترض زملاؤه اعضاء المجلس على ذلك لانها لم تخضع للتحرى ولكنه اصر على عرضها الواحدة تلو الاخرى وطلب منى ذلك فقدمتها الواحدة تلوالاخرى كما جاءت من اصحابها اللذين قدموها دون اى تعليق لانها لم يتم الحقيق فيها وسط استنكار زملائه اللذين طالبوا بان يتم التحقيق فيها لانها لا يمكن الاخذ بها دون ذلك الا ان النميرى اصر على رايه وكان بينها شكوى ضد المحامى امين قرنفلى وهنا اشارابوالقاسم هاشم وابوالقاسم محمد ابراهيم الى ان المايويين فى البرارى احتفلوا قبل يومين بمواقف المحامى اميل قرتفلى الداعمة للثورة ممايؤكد حقد من تقدموابهذه الشكوى ضده وطالبوا بالتحقيق ولكن النميرى انفعل وسالنى بماذا اتهموه فى الشكوى فقلت له بالتهريب حسب ما اورد الشاكى ولكن لم يجرى تحقيق حول الاتهام فالتفت النميرى لزملائه وصرخ فيهم (عايزين تحموا واحد مهرب ) وحمل القائمة دون تحقيق وهرول بنفسه واعلنها بشخصه عبر الاذاعة معلنا نهاية المصادرة فكانت هذه هى قائمة المطاعم والافراد والتى اصر عليها النمير دون اجراءالى تحقيقات فيها كما حدث فى الحالات السابقة
فهذهى القائمة وللتاريخ لم يخضع ايا منها لاى تحقيفق لهذا فان كل ما تكشف حولها كان حقيقة كما ان هناك حالات اخرشخصية حيث قررالنميرى مصادرة بعض الشخصيات المنتمية للحزب الوطنى الاتحادى اذكر منهم الصادق ابوعاقلة واللذين اعترضوا طريقه منددين بالحكم عندما كانوا رهن الاعتقال لدى زيارته سجن كوبر فكان قرار مصادرتهم سياسيا
.ولكن انظروا ماذا سجل النمبرى فى كنابه(النهج الاسلامى لماذا) فى صحة 103 حتى 110لمل تخلى عن ثوريته الطاغية التى اعلن تفوقه فيها على سكرتير الحزب الشيوعى فكتب عن قرارات المصادرة ما يلى:
(ثم صدرت قرارات التاميم والمصادرة وجرى اعلانها فى شكل قرارات بصورة عاجلة وكان لا مفر من تنفيذ قرارات اعلنت)
عجبا فقرارات المصادرة هو صاحبها (اقلعوا من شركة عثمان صالح اى خاجة) وان كان يرى ان غيره من اتخذها فلماذا لم يكشف هوية من قررها فهو لم يفعل ذلك لانه هو صاحب القرارات فاثر الا يحدد اسما حتى لا يتصدى له بالنفى وتوضيح الحقيقة وكيف يدعى انه اجبر على تنفيذها فمن يملك القوة ليجبره ولماذا احتفى العمال به ونصبوه زعيما ثوريا ولم ينصبوا من اتخذ القرار ولماذا ادان زعيم الحزب الشيوعى عبدالخالق فى خطابه باتحاد العمال واتهمه بالرجعية وخيانة قضايا العمال لرفضه المصادرة ولم يشيد به مادام موافقا على موقفه وكيف له انه عاد بعد سنوات لما خلع ثوب الثورية فاعاد المؤسسات المصادرة لاصحابها وهو ما كان يملك ان يفعله يومها ان كان رافضا للقرار ان صح انه كان رافضا بالفعل
ثم يقول(انه لم يكن راضيا عن قرارات اخرى صدرت منها منازل ومطاعم) ويذهب بعد من ذلك ويتهم الثلاثى الشيوعى فى مجلس الثورة ويحمله المسئولية مع ان هذا الثلاثى لم يكن حضورا الا يوم يوم قرار مصادرة شركة عثمان صالح وشاركوا فى القرار ولم يكن حضورا فى اى قرار اخر خاصىة قرارالمطاعم والمنازل
هذه هى قرارات المصادرة عبر مراحلها الثلاثة والتى سبق ان اكدت عليها فى كتاب صدرعام 90 تحت عوان (25 مايو وانهيار السودان ) وكل من اوردت او اشرت لهم احياء فى ذلك الوقت كما وثقت لها فى ثمانية حلقات فى عام 2011 تحت عتوان (مايو الشاهد والضحية) وهى متاحة فى النت لمن يرغب فى المزيد من التفاصيل حولها ولم يحدث ان كذب احد ما اوردته من نفاصيل دقيقة حولها او يصححنى ان كان مالكا للمعلومة
بقى ان اقول انه يومها تم انتداب مجموعة من مفتشى وزارة التجارة والمالية والصناعة لادارة المؤسسات المصادرة لفترة انتقاليىة لم تتعدى عام واحد وبنفس درجاتهم الوظيفية ومرتباتهم خصما على وزاراتهم ولم يعين ايا منهم فى وظيفة مدير لمؤسسة مصادرة وان تولى مهامه مؤقتا و باى مخصصات فى ادارة هذه المؤسسات وبنهاية العام عادوا جميعا لمواقعهم بوزاراتهم وبنفس درجاتهم الوظيفية وشخصى الضعيف واحدا منهم فلقد جاءت مايو فى عام 69 وانا فى الدرجة دى اس وتمت ترقيتى لها فى عام 67 قبل عامين من الاتقلاب وغادرت وزارة التجارة مستقيلا عام 71 عقب انقلاب يوليو بتفس درجتى (الدى اس)
وبهذه الحلقة اصل الختام عن المصادرة