باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 5 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

النيل يفتح دفاتره القديمة

اخر تحديث: 4 أكتوبر, 2026 8:16 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

«للنيل عادات
وإني راحل»
محمود درويش، «رحلة المتنبي إلى مصر»

فتح وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا دفتر النيل من الصفحة التي اختارتها أديس أبابا، وأخرج من بين أوراق الحاضر سد أسوان العالي، والقرى النوبية التي غمرتها بحيرة ناصر، واعتراضات إثيوبية تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، ثم وضع كل ذلك على الطاولة نفسها التي يجري فوقها النزاع حول سد النهضة.

فجأة لم تعد المعركة تدور حول بوابات السد وتوربيناته ومنسوب المياه وحده، تعالت إلى مراتب أقدم وأشد وطأة.. من امتلك حق كتابة تاريخ النهر، ومن امتلك حق تحديد الصفحة التي يبدأ منها ذلك التاريخ؟

إيتيفا قال إن لإثيوبيا حقا سياديا في استخدام موارد النيل استخداما منصفا ومعقولا، وسأل القاهرة لماذا أقامت السد العالي من دون موافقة إثيوبيا، مستندا إلى ما قال إنها اعتراضات إثيوبية موثقة تعود إلى الخمسينيات.
بعد ساعات ردت القاهرة برواية مختلفة، ترى أن المقارنة تتجاهل قواعد القانون الدولي وموقفها من حقوق دول المصب.

التاريخ هنا يدخل الماء من أوسع أبوابه. إثيوبيا تستعيد ذاكرة دولة منبع تقول إنها عاشت طويلا خارج صناعة القرار المائي، ومصر تستعيد ذاكرة دولة مصب ترى النيل مسألة بقاء لا مشروعا سياسيا قابلا لتبديل قواعده كلما تبدلت موازين القوة.
بين الذاكرتين يقف الإنسان الذي عرف النهر قبل أن يصبح ملفا في الوزارات، والقرية التي يمكن أن تتغير حياتها حين يتحول الماء إلى قرار سيادي.

الحقائق على الأرض تقول إن سد أسوان نفسه لم يكن مجرد منشأة هندسية، لأن مياه بحيرة ناصر عندما ارتفعت، غمرت مساحات واسعة من بلاد النوبة، وامتدت المأساة جنوبا إلى وادي حلفا السودانية، المدينة التي ابتلعتها المياه مع جانب عظيم من ذاكرتها التاريخية، وهُجّر أهلها إلى موطن جديد. غابت المدينة القديمة تحت الماء، وغابت معها آثار وحكايات وأسماء وأماكن ارتبطت بوجود إنساني ضارب في القدم. صار الماء يومها أداة لإعادة رسم الجغرافيا البشرية، وتعلم النوبيون على ضفتي الحدود أن السد قد يولد الكهرباء ويصنع التنمية، لكنه يستطيع أيضا أن يقتلع الإنسان من المكان الذي منحه اسمه وذاكرته.

على هذا الأساس، يحمل استدعاء السد العالي اليوم تاريخا أوسع من السجال بين القاهرة وأديس أبابا. فمصر تستحضر حاجتها إلى المياه والتنمية، وإثيوبيا تستحضر حق دول المنبع في استخدام مواردها، بينما يحمل السودان ذاكرة حلفا، تلك المدينة التي دفعت من أرضه ومن ناسه ثمنا باهظا لبناء السد.
ثلاث دول تتحدث عن النهر بلغات مختلفة، فيما تظل ذاكرة الماء عند أهل المكان أكثر بساطة وشدّة وجدانية.. كل سد يرسم حدودا جديدة للماء، يرسم معها حدودا جديدة لحياة البشر. ذلك أن النهر أوسع من حجج الدول.

مصر، مثلا، لا تتعامل مع النيل باعتباره تنويعا في ميزان مواردها. تقديرات مصرية حديثة تضع الموارد المائية المتاحة عند نحو 59.25 مليار متر مكعب سنويا، مقابل احتياجات تقارب 110 مليارات، فيما تبلغ حصة النيل نحو 55.5 مليار متر مكعب من الموارد المتاحة.
وفي تقديرات رسمية أخرى تصل الاحتياجات إلى نحو 114 مليار متر مكعب، ويأتي نحو 90 في المئة من الموارد من النيل.

لهذا يصبح كل متر مكعب رقما له ظل سياسي طويل. الزراعة تحتاج الماء، والسكان يحتاجونه، والغذاء المستورد يحمل معه ما يسمى «المياه الافتراضية»، والتحلية وإعادة الاستخدام تفتحان أبوابا جديدة، لكنهما لا تلغيان الحقيقة القديمة التي يعرفها المصري قبل الخبير.. حياة البلاد مرتبطة بهذا المجرى الذي يصل إليها بعد رحلة طويلة من الهضاب والحدود والسدود.

على الضفة الثالثة يقف السودان المسكين، صاحب المفارقة الأقسى في الحكاية كلها.
الحرب التي عطلت الدولة السودانية عطلت معها قدرة البلاد على استخدام مواردها، حتى صار جزء من الماء الذي كان يمكن أن يذهب إلى مشاريعها الزراعية والاقتصادية يواصل طريقه شمالا. ووفق تقدير خبير السدود محمد حافظ نقلته «دويتشه فيله»، حصلت بحيرة ناصر منذ أبريل 2023 على نحو 90 في المئة من حصة السودان، بما يقارب 25 مليار متر مكعب، بسبب ظروف الحرب، في الوقت الذي جرى فيه تخزين نحو 50 مليار متر مكعب خلال الملئين الأخيرين لسد النهضة في 2023 و2024.

المفارقة موجعة لأنها تكشف معنى آخر لانهيار الدولة. السودان لا يخسر مدنا وبيوتا وأرواحا فقط؛ يخسر أيضا القدرة على إدارة ما يملكه.
النهر الذي كان يمكن أن يكون جزءا من اقتصاده يتحول، بفعل الحرب، إلى عنصر في حسابات دول أخرى. يصبح غياب السودان عن طاولة القرار حاضرا في كمية الماء التي تعبر أرضه، حتى لو ظل اسمه قائما في الاتفاقات والخرائط.

هنا يتبدل معنى سد النهضة نفسه. بالنسبة إلى إثيوبيا هو مشروع تنمية وطاقة وسيادة على موارد تقع داخل أراضيها، وقد أكدت حكومتها مرارا أن السد مشروع كهرومائي وأنها ترى تطوير مواردها المائية حقا سياديا. وبالنسبة إلى مصر يمثل المشروع سؤالا وجوديا يتعلق بإدارة المياه، خصوصا في فترات الجفاف، بينما تظل الخرطوم عالقة بين مصالحها المباشرة في تنظيم النيل وبين حرب جعلت الدولة عاجزة عن الإمساك بكثير من مفاتيح حياتها.

أما إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم عام 2015، أيام البشير؛ فقد حمل الدول الثلاث إلى إطار مشترك يقوم على التعاون والمصلحة المشتركة والاستخدام المنصف والمبادئ القانونية الدولية، لكنه ترك مساحة واسعة للخلاف حول كيفية ترجمة تلك المبادئ إلى قواعد تفصيلية للملء والتشغيل وإدارة سنوات الجفاف.

القرن الأفريقي لم يغب. جاء وجلس إلى جوار النهر.
توتر إثيوبي ـ إريتري، اتهامات متبادلة بشأن تيغراي، حساسيات مصرية وسودانية، وحرب سودانية مفتوحة، وتحولات في علاقات القوى الإقليمية؛ حتى صار النيل جزءا من شبكة أكبر من الصراع على النفوذ والأمن والحدود والموانئ والمستقبل.
التطورات الأخيرة في تيغراي أعادت التوتر بين إثيوبيا وإريتريا إلى الواجهة، وسط اتهامات إثيوبية لمصر والسودان وإريتريا بدعم قوى مناوئة لها، وهي اتهامات ينفيها المعنيون.

بات النيل يحمل، في وضع الأزمة الحالي، يحمل أكثر مما تستطيع ضفتاه حمله.
يحمل أسوان وذاكرة نوبة الشمال. يحمل حلفا الغارقة تحت مائه، ويحمل النهضة وحلم الكهرباء، ويحمل خوف مصر من العطش، ويحمل السودان الذي تأكل الحرب دولته فيما يستمر الماء في عبور أرضه، ويحمل قرنا أفريقيا تتداخل فيه المياه مع السياسة حتى يكاد يصعب فصل قطرة النهر.. عن حركة القوة.

قد تكون المفارقة الكبرى أن الدول تتحدث عن النهر بلغة السيادة، بينما يتعامل النهر مع البشر بلغة أخرى تماما.
الماء لا يعرف حدودا سياسية، لكنه يدفع ثمنها. والقرية التي تغرق لا تسأل عن القانون الذي سمح بالغرق، والمزارع الذي ينتظر موسم الزراعة لا يعرف شيئا عن البلاغة الدبلوماسية، والبلد الذي تمزقه الحرب لا يستطيع أن يحوّل حصته من اتفاق مكتوب إلى حياة.

كل دولة تريد أن تفتح دفتر النيل من الصفحة التي تناسبها. لكن النهر نفسه يحتفظ بكل الصفحات.

في آخر الدفتر، ربما لا يكون السؤال من انتصر في معركة السدود، وإنما من استطاع أن يتذكر أن وراء كل رقم في هذا الصراع إنسانا، ووراء كل متر مكعب حياة، ووراء كل دولة نهرٌ أقدم من حدودها.

Author
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

البرهان يرسم ملامح المستقبل السياسي .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي
الطبيبة السعودية بكت حالنا
الأخبار
البرهان يتفقد الخطوط الأمامية بأم سيالة وجبرة الشيخ
منبر الرأي
الكاتب والناشر الكمبوت المالاقا السدادة 2
منشورات غير مصنفة
تتعدد طرق الحرق والموت واحد .. بقلم: الفكي بشير الحسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بعد تجميد «العدل»: منبر الدوحة…مأزق الانطلاق وسيناريو التجزئة .. تقرير: خالد البلولة ازيرق

خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي

قالوا: الوزير أرسله لنبدي ملاحظاتنا حوله: مجمَّع الفقه يعلن رأيه – هل تجاوز مفرِّح؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم

عيسى إبراهيم
منبر الرأي

الحريات! في أسواق نخاسة (البدريين ) الشعبي والوطني! .. بقلم: بثينة تروس

طارق الجزولي
منبر الرأي

توافق قوى الحرية والمقاومة وتوحيد المسار لتجاوز الأزمة .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss