الهبوط الناعم ونبيل أديب والصادق المهدى .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
في صبيحة يوم الانقلاب الأول من سبتمبر 1989 ومن شرفة فندق صحارى بشارع المهورية شاهدت تلاميذ المدارس بأزيائهم المدرسية يهتفون الي السد العالي يا صدام أضرب طوالي يا صدام بالنابالم يا صدام فاتضح لي الي أين نحن مسوقون كالأغنام، وتذكرت مشروع حسن البنا وهو دعوة سياسية وطريقة سنية وحقيقة صوفية ورابطة ثقافية وشركة سياسية وعبادة ووطن وجنسية ودين ودولة ومصحف وسيف بمعني النازية الدينية واجترار حضارة سادت ثم بادت وغيرة من الأمبراطورية البريطانية التي لم تكن تغيب عنها الشمس، وتذكرت تنظيم الجهاد والهجرة وقائده المهندس الزراعي شكرى أحمد المصطفي تلميذ حسن البنا وأول تنظيم ارهابي في العصر الحديث، ولم يكن أؤلئك الأطفال يعرفون قبل ذلك سوى الطريق من المنزل الي المدرسة لولا الذين جاءوا بهم بالحافلات ولقنوهم الهتافات، وهم لا يعلمون أن هتافاتهم تعني تدمير البشر والحجر والوبر من أسوان الي الأسكندرية بمافي ذلك الآثار الفرعونية الخالدة وهي في نظر السلفيين رموز قوم كفرة لا تستحق الاعتبار، وكان في وسع طالب من طلاب العلوم السياسية أن يتنبأ بما حدث بعد ذلك من بيوت الأشباح والصالح العام والشرطة الشعبية والدفاع الشعبي واعلان الجهاد في الجنوب وسياسات الأرض المحروقة والابادة الجماعية ومجزرة سبتمبر 2016 ومجازر ديسمبر أبريل 2019 والقناصة وخفافيش الظلام وهم بسيج كبسيج الحرس الثورى في ايران للتصفيات الجسدية والارهاب والأعمال القذرة، وكان النظام في السودان استنساخا للنظام في ايران وكانت الجبهة الاسلامية ترسل كوادرها الأمنية للتدريب لدى الحرس الثورى في ايران، وقال كمال حسن عمر ان الشرطة الشعبية وبيوت الأشباح كانت تابعة للتنظيم.
لا توجد تعليقات
