الوحدة جهراً وليست سراً .. !!بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* عندما كانت الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني تجتهد في الديمقراطية الثالثة  من اجل سﻻم عادل ودائم وحل سلمي لمشكلة الجنوب ، وكانت النتيجة اتفاقية (الميرغني ، قرنق) التي اجمع عليها الجميع حينها ، إلا الجبهة الاسﻻمية ، كانت تصر على الخيار العسكري وترفض اي حل سلمي ، وعندما فشلت عن طريق المؤامرات وزرع الفتن ، نفذت انقﻻبها العسكري ، وكان الجميع حينها قد اتفقوا على الديمقراطية ورفض الانقﻻبات ، الا الجبهة الاسﻻمية كانت الكلمة الشاذة ، ورفضت حتى مجرد التوقيع على ميثاق الدفاع عن الديمقراطية ، وانقلبت عليها ورفعت راية الجهاد لتحرير الجنوب من الكفار ، وعندما فشلت في جهادها ، وتشظى الوطن بسببها وتم تصنيف السودان كدولة ارهابية ، استخدمت اسهل الطرق للهروب من اخطائها وقامت بفصل الجنوب عن عمد ومع سبق الاصرار والنتيجة هو واقع البﻻد اليوم ، انهيار تام للدولة ..!!
* وليس غريبا ان يكون رد قادة الانقاذ – لبعض ابناء الجنوب الذين عبروا لهم سرا عن ندمهم لانفصال الجنوب – انهم ليسوا بنادمين على فصل الجنوب … من قال لقادة الانقاذ  ان الشمال ليس نادم ، ومن قال ان الانقاذ او قادتها مهما كانت مناصبهم يعبرون عن الشمال ، ومن قال ان الشمال كان خياره الانفصال ، ﻻ والف ﻻ هذا الانفصال لم يكن خيار الجنوبيين وﻻ الشماليين هذا الانفصال صنيعة إنقاذية بعد فشل جهادهم كما اسلفنا ، ومنذ اليوم الاول كان خيار الشعب هو الوحدة والسﻻم ، عدا الكلمة الشاذة كالعادة وهي الجبهة الاسﻻمية كان خيارها الحرب والانفصال ، وهذا رد طبيعي جدا ، فهم فعﻻ غير نادميين على فصلهم الجنوب ولن يندموا على انفصال آخر ، ليحافظوا على حكمهم وثروتهم ، ولكن رغما عنهم سيظل الشعب يهتف ( حرية سﻻم وعدالة الوحدة خيار الشعب ) وليموتوا بغيظهم ، وللاخوة الجنوبيين نقول ، لنهتف جهراً   من اجل الوحدة وبصوت واحد ( ﻻ عاش من يفصلنا ) ..
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً