الوساطة القطرية إختراق جديد علي جبهة دارفور … بقلم: حسن محمد صالح


elkbashofe@gmail.com

    الوساطة القطرية إختراق علي جبهة دارفور
    صدر بالأمس بيان مشترك بين الوساطة القطرية وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة المعارضتين في دارفور  وجاء البيان علي خلفية الإجتماع الذي شهدته العاصمة باريس يوم الإثنين المنصرم بين مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم من جهة وأحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس الوزراء القطري من جهة أخري  وكان القائد مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان قد كشف قبل أيام قليلة أن الحركتين المذكورتين سوف تلتقيا الوسيط القطري بطلب منهما للتفاكر حول سلام دارفور. وقد شهدت نهايات العام المنصرم نشاطا ملحوظا من الجانب القطري في دارفور حيث تم تدشين العديد من مشروعات إعادة التعمير والقري النموذجية التي قامت دولة قطر بتمويلها وذلك في إطار إتفاقية الدوحة لسلام دارفور وإتفاقية الدوحة تصر الحركات المسلحة بإستثناء حركة عبد الواحد نور ((التي ترفضها جملة وتفصيلا )) علي فتحها للتفاوض وترفض الحكومة ذلك بل إن الحكومة تري إختصار المفاوضات مع حركات دارفور الرئيسية علي الجوانب الخاصة بالترتيبات الأمنية من غير إعادة تفاوض من جديد مع هذه الحركات..
    ومن خلال المعلومات القليلة التي حوها البيان المشترك لإجتماع باريس فإن الوسيط القطري إستطاع أن يضع الكرة في ملعب هاتين الحركتين عندما طلب منهما أن يقدما ورقة تفصيلية للوساطة القطرية تتضمن رؤيتهما حول إمكانية إيجاد قواسم مشتركة لعملية السلام في دارفور في أقرب وقت ممكن
    ومن المؤكد أن رمال دارفور هذه الأيام تتحرك في إتجاهات مختلفة ومن أبرز هذه التحركات هو عملية الإستفتاء حول الوضع الإداري لدارفور ما بين العودة للإقليم الواحد أو الإستمرار في نظام الولايات الحالي . وقد قطعت الحكومة شوطا بعيدا بتعيين أعضاء مفوضية الإستفتاء وربما رأت الحركات المسلحة أن تقوم قطر بتأجيل الإستفتاء حتي تستطيع الحركات  المشاركة فيه لكون الإستفتاء حول جنوب السودان قد تم من خلال مشاركة الحركة الشعبية لتحرير السودان في الحكم وإذا إستطاعت دولة قطر بما لها من نفوذ إقناع الحكومة بتقديم موعد الإستفاء إلي وقت لاحق فإن ذلك يعني دخول حركتي العدل والمساوة وتحرير السودان علي الأقل في تسوية سلمية مع الحكومة وقد يؤدي ذلك إليي فتح الدوحة من جديد للتفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة من خلال .
    هذا من ناحية ومن ناحية أخري فإن المجتمع الدولي قد أصبحت عينه علي السلام في المنطقة والرئيس الأمريكي أوباما فيما تبقي من فترته الرئاسية يريد أن يضع حد للنزاعات في دارفور ودولة جنوب السودان وزيارة وزير خارجية دولة جنوب السودان برنابا بنجامين للخرطوم مؤخرا اكدت علي رغبة دولة الجنوب في التخلص من عبء المعارضة السودانية المسلحة ممثلة في حركات دارفور والحركة الشعبية لتحرير السودان الشمال . وهذا اللقاء بين قطر وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة في العاصمة القطرية باريس هو لقاء أقرب إلي ما ذهبنا إليه من رؤية حول إمكانية التسوية السلمية وذلك لغياب الجبهة الثورية عن المشهد وقبول حركات دارفور بالوساطة القطرية أي ضمنا القبول بالدوحة في نسخة تقوم قطر بوضعها علي ضؤ رؤية هاتين الحركتين للسلام فيما يعرف في علم السياسة بالمخرج الآمن . وربما كان الحوار القائم الآن في قاعة الصداقة يشكل واحد من المعطيات الجديدة أو المعينة علي إحداث التسوية السلمية في مسار دارفور بعد أن أخذت الحركة الشعبية الشمال مسار أديس أببا والإتحاد الإفريقي علي وجه التحديد

       

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً