* تحالَف نظام البشير مع القاعدة.. وارتكب جرائم فظيعة ضد الإنسانية في دارفور فَجَرَّ علينا حصاراً إقتصادياً لا نستحقه.. ووضع اسم السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب، والشعب السوداني أنآى ما يكون عن الإرهاب..
* واعترفتَ، يا سعادة الوزير، بأنكم كنتم تستحثون الأمريكان على مواصلة الحصار وتضييق معيشة الشعب السوداني حتى تضيق الحياة عليه فيضيق ذرعاً من النظام ويسقطه..
* وأسقط الشعب النظام.. وتم فك الحصار وأزيل اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. لكن إسقاطات الحصار وتبعات الاسقاطات لا تزال تواصل عملها اليوم في تدمير الاقتصاد وتتوسع في خرابه بفعل عوامل المضاعف السلبي،
Negative multiplier)
effects)..
والذي سوف يصاحب مسيرة الاقتصاد السوداني لزمن طويل ما لم تحدث معجزة تنهي، في البدء، هيمنة الجنرالات على عصب الحياة الاقتصادية في السودان.. ثم تفرض العمل، دون كلل، في إدارة الأزمات المستفحلة بحصافة..
* لا نلقي اللوم، كل اللوم، عليكم في إستمرار التدهور الاقتصادي.. بل نلقي اللوم الأكبر على قحت حين حسِبت أن مهام المجلس السيادي مهام إشرافية فقط، وفق الوثيقة الدستورية.. فحمَّلتكم مسئولية السلطة التنفيذية دون أن تضع بين أيديكم أدوات التنفيذ التي استحوذ عليها الجنرالات.. عن غير وجه حق..
* فكان أن ضربت الفوضى أطنابها في تنفيذ مطلوبات الثوار.. وتلاشت الخطوط الفاصلة بين ما هو إشرافي وما هو تنفيذي.. فتلكأت العدالة في محاكمة مجرمي النظام المنحل.. وارتفعت أسعار السلع الأساسية في متواليات هندسية.. وتأتي مرتبات العاملين الشحيحة متأخرة، وقد لا تأتي، والخزينة أفرغ من فؤاد أم موسى.. والمال العام مجنَّب في حوزة الجنرالات.. ويتم تهريب الذهب على مرآى من وزارتي الدفاع والداخلية، المسئولتين عن الأمن والدفاع.. ويحتدم سباق المضمار، خارج النظام المصرفي، بين تريليونات الجنيهات المزيفة ومليارات الجنيه الأصلية.. وحوافر خيول التضخم الجامح تدوس أحلام الشعب الذي كان يتطلع لحياة كريمة بعد سقوط النظام، وتدنت أحلامه لمستوى الكفاف.. وأصبحت غاية غاياته الحصول على حفنة من خبز بعد سهر ليل طويل أمام المخابز..
* والشعب مندهش من إصراركم على الدوران حول فلك العسكر لكسب رضائهم.. ويُرجِع ذلك إلى أن السلاح عند العسكر.. والمال عند العسكر.. والسماسرة والمرابون يحومون في الأسواق.. والعملة المزيفة تأتي من خارج الحدود.. ورغم ذلك، ترفضون تغيير العملة..
* إن ما وراء حرصكم على عدم تغيير العملة فلسفة اقتصادية تتناسل مع رغبة الجنرالات.. ونعلم أنها فلسفة (كلام ساكت!) من أي جانب أتيتها.. ونعلم أنها تتحاشى إثارة غضب العسكر.. حيث أن تغيير العملة سوف يعيد الكتلة النقدية الاصلية إلى البنوك، قهراً، ويبعد تريليونات العملة المزيفة من السوق.. ويكشف مليارات المليارات من المال العام المجنَّب لدى الجنرالات..
* وفوضى استنزاف أموال الشعب
من قِبَل شركات الاتصالات لا حدود لها، يا سعادة الوزير، وأنتم تشاهدونها وتتعامون عنها وهي تستنزف عرق المواطنين استنزافاً شرِهاً، وقد حلَّت محل البنوك التجارية عبر تحويل الرصيد مقابل ١٠% مع أي تحويل رصيد يتم بعيداً عن الأجهزة الرسمية..
* جاء في صحيفة الراكوبة أن صلاح منّاع، مقرّر لجنة إزالة التمكين، صرح بأنّ تجارة الرصيد بلغت ما يعادل ٤٥ ترليون جنيه، تتاجر بها تلك الشركات دون أن تقدم تلك الشركات للمواطنين الخدمات الموازية لما يدفعونه من مال.. وأن بعض تلك الشركات تستفيد من أموال الرصيد بشراء الذهب والمحاصيل بطريقةٍ مخالفة لقانون تأسيسها.. وتعمل بالتوازي مع بنك السودان المركزي..
* وصرح مناع بأن ” الحكومة التنفيذية ضعيفة في إنفاذ أوامر القبض على هؤلاء الفاسدين..”
* لم يقل د.مناع إلا الحقيقة المجردة، ياسعادة الوزير، والشعب السوداني، في غالبيته، غير راضٍ عن أدائكم، بينما هو، في غالبيته، راضٍ تمام الرضى عن أداء لجنة التمكين هذه..
* وا أسفاي يا سعادةالوزير! كنتم ثواراً حقيقيين.. ولكن خَبَت روح الثورة فيكم وصارت الوطنية عندكم ( كلام ساكت)..
* ولا أريد التطرق إلى خيبات وزارة الثقافة والإعلام.. فقد أشبعها الزملاء الصحفيون نقداً.. وكأنهم يؤذنون في مالطة.. ووزيرها، الثائر الذي كان، لا يرى فيها ما يدفعه لإحداث مطلوبات ثورة ديسمبر المجيدة داخل مكاتب وزارته..
* أما وزارتك الميمونة، يا سعادة وزير وزارة الخارجية المكلف، ففي داخلها عناوينٌ لمآسٍ مريرة تعكس العجز والخوَر الشديدين.. ومع أن تلك المآسي ليست وليدة تكليفك لحقيبة وزارة الخارجية، إلا أنها لازالت قابعة في الوزارة، وأنت تتعايش الآن معها وتعلن في تصريح ينضح ضعفاً وهواناً أشبه ما يكون بالاستسلام التام:- ” تمكين عناصر النظام المعزول في وزارة الخارجية هو من أسوأ أنواع التمكين، وسننتهي منه خلال الأسبوع المقبل، واستبدالهم بكفاءات”..!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم