الوفاق الوطنى القانون المقدس لوحدة الوطن وإثرائه بالتنوع

 


 

 

 abusara44@hotmail.com

قال تعالى فى محكم تنزيله :

 

(وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولاتنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا )صدق الله العظيم

  

ابرقت وارعدت الساحه السياسيه وأخذت تمور ضجيجا وصراخا وصليلا بعد صدور قرار المحكمه الجنائيه الدوليه بتوقيف السيد رئيس الجمهوريه رمز السياده الوطنيه  علما ان الذى تمور به الساحه السودانيه قديم بأجندته الظاهره والباطنه  وقد أخذنا ننبه له منذ سنوات طويله ولكن لاحياة لمن تنادى وقلنا ان المخطط الامريكي الصهيونى لتغيير خرائط العلم العربى وبوجه خاص السودان وضعت خرائطه بواسطه مجلس الكنائس العالمى عام 1910م وأخذنا نردد ان إفشال هذا المخطط يكمن فى المصالحه الوطنيه وتجميع كلمه الامه تحت قانون التراضى بين جميع قطاعات الشعب السودانى ومرت السنون تأكل السنين والمناصحه تحتويها طواحين الهواء بل وتتحول إلى ذرات متناثره كإرتداد الصدى وزحف الظنون

 

          فالسياسه السودانيه لم تقم على إستراتيجيات وسياسات وبرامج لتحقيق تطلعات الجماهير علما انها قائمه على (رزق اليوم باليوم  )ودائما ماتكون رد فعل لحدث---لفقدانها  الإستراتيجيات  التى   تصنع الأحداث وترى المستقبل عبر الرؤى التحليليه بما يتوفر لها من معلومات------- والدليل على ذلك ان قائمه المتهمين التى سربتها الاداره الأمريكيه عبر الإنترنت فى 3  مارس 2005 والتى تحتوى على واحد وخمسين متهما-متهمون  بجرائم الإباده وجرائم ضد الإنسانيه وجرائم الإغتصاب فلم تعط ذلك إهتماما تحليليا وتسعى لإبطاله قبل ان يصير واقعا يهز اركان الوطن

 

     فالسياسه السودانيه اصبح لايعرف كنهها إلا الذى يعلم بواطن الإمور وماتخفى الصدور

 

 وما يحير المرء ان اهل الحكم يعلمون علم اليقين ما يحاك ضدهم وضد الوطن ولكنهم لا يتحركون إلا فى سوانح الفرصه الأخيره لإنقاذ مكونات الصمت السابقه مما  يجعل الأمر اكثر تعقيدا

       لقد جرت عدة محاولات للوفاق الوطنى منذ مجئ الإنقاذ ولكنها كلها توقفت خارج الحاجز المانع لذلك  وانا لا أريد ان اتطرق لكل تلك المحاولات لان  ا لظرف الأنى   يجب  ان    يوجه بكلياته ضد المخطط  الأمريكي البريطانى الفرنسى الصهيونى ضد السودان   

  ومايجعل الشارع السودانى السياسى والإجتماعى متفائلا بتكسير كل تلك المتاريس المنصوبه امام الوفاق الوطنى ان نداء الوفاق الوطنى صدر من السيد رئيس الجمهوريه المشير عمر حسن احمد البشير  ونائبه  الأستاذ على عثمان محمد طه  فى لقاءتهما الأخيره بعد صدور قرار المحكمه الجنائيه الدوليه ونعنى بالوفاق الوطنى الإطار الشامل للقوى السياسيه دون إقصاء لأحد لمناقشه قضايا  الوطن عبر حوار مفتوح ديمقراطى وحر للخروج بقواسم مشتركه عبر قانون التراضى للحفاظ على المصالح العليا للوطن والقيم الكبري للامه  وتوسيع دائره المشاركه السياسيه فى حكومه قوميه قويه وذات كفاءه عاليه حتى تكون حاجز الصد ضد هذه المؤامرات المحاكه ضد الوطن

 

   الأن كل القوى السياسيه وكل قطاعات الشعب فى مركب واحد هو مركب الوطن  وطن الجميع دون تمييز لاحد بسبب المعتقد او القبيله او الإثنيه او   الطائفية ---ويصبح  فى  تنوع    الوطن  إثراء وقوه منعه له

        الشعب السودانى والوطن كلاهما على حدود الهلاك وكلاهما يحتاج الى نبذ الخلافات الحزبيه والصراعات القبليه والنعرات العنصريه

فالتجرد فى هذه المرحله يستوجب إستبعاد الطموحات  الحزبيه والتوجه بكل طاقاتنا وعزائمنا الى حمايه الوطن وإستقراره وهذا سوف لا يتأتى إلا   بمصالحه وطنيه حقيقيه  بين قطاعات الشعب السودانى    المتمثلة  فى مؤسسات المجتمع المدنى من أحزاب ونقابات وهيئات وإتحادات وأصحاب الرأى والفكر ورؤساء القبائل والعشائر ورجالات الطرق الصوفيه ورجالات الدين الاسلامى  و  المسيحي وكل الوان الطيف السياسي .

 

ولأن الوفاق الوطنى أحد أهم الركائز التى تقوم عليها استراتيجيه دحض قرار المحكمه الجنائيه الدوليه التى صارت أداة تنفيذ للمخطط الغربى الصهيونى ضد السودان--- أقترح ان يكون هناك  بند تكاملى لمبادره أهل السودان يعنى بموضوع الوفاق الوطنى وتكون له اجندته الخاصه------- كلنا فى مركب هو مركب الوطن وبهاذا المفهوم يجب ان ندرك ان هذا المخطط خطير للغايه ولايمكن تفكيك أوصاله وكشف مراميه لكل العالم إلا عبر إجماع وطنى ووفاق وطنى لان الوقت كالسيف وان سوانح الفرصه الأخيره   تضيق وتضيع يوما بعد يوم وبالوفاق الوطنى يمكننا ان ندرك هذه السوانح الزمنيه المتاحه .

  

وعليه  ارى  الاتى::

  1-  وضع برنامج على النقاط المتفق عليها    بين  حكومه الوحده والمعارضه

 

     (أ) هذا البرنامج يبدأ بصياغه القرارات المتفق عليها وإجرءات التنفيذ الفعلى لها

 

    (ب)  وضع أرضيه مشتركه للتحول الديمقراطي وتطوير العمل السياسي  بديلا للصراع السياسي والعسكرى والإقتتال

 

     (ج ) تحديد الثوابت الوطنيه التى يمكن الإلتفاف حولها

 

2-  وضع جدول زمنى لمعالجه نقاط النزاع

 

3-  الإتفاق على وضع جدول زمنى للتنفيذ الفعلى للقرارات التى تم إعتمادها بين الاطراف

 

4- الإتفاق على التداول السلمى للسلطه

   هذه مؤشرات   فقط  لتمكين التحرك نحو الوفاق الوطنى القانون المقدس الوحيد لحمايه وحدة الوطن وإستقراره وإثرائه بالتنوع الذى يمثل عنصر فاعل لقوه ومنعه الوطن, فهلا توحدنا من أجل وطن على مشارف الهلاك والضياع

 امل ذلك

 

آراء