الى جناة الخلد الرياضى الشامل كمال خير الله . بقلم: النعمان حسن

صوت الشارع

 

ما ان حسبت ان  دموعى  حذنا على ابنتى جفت حتى تقاطر دمعى كالسيل  وانا اتلقى خبرا مفاجئا ومفجعا برحيل صديق اكبر من  قامة الشقيق اللواء كمال على خير الله اللذى كنت اننتظروصوله فى الرابع منش الشهر حسب موعد عودته من القاهرة الا انه عاد للسودان فى موعده المحدد ولكنه عاد  جثماننا محمولا على صندوق

كنا سويا فى القاهرة لا نفترق كما كنا فى الخرطوم وكنت بصحبة ابنتى رحمة الله عليها بغرض العلاج وكان هو بصحبة اخته التى تعانى من المرض بغرض العلاج ويالها من مفارقة فلقد كان بجانبى متابعا لحالة سيرام ابنتى طوال اربعة اشهر فى الخرطوم ثم متابعا لحالتها فى الخرطوم و مودعا لنا بمطار القاهرة وانا اعود بابنتى محمولة على صندوق ولم اكن انوقع ولم اصدق ان استقبله انا فى مطار الخرطوم بعد اسبوع محمولا  هو الاخر على صندوق بعد ان شفيت اخته بحمد الله وجهده  وسبقته  للخرطوم

لقد  نفذت فيه ارادة الله ليكون يوم عودته للخرطوم فى  اليوم الموعود يوما عصيبا لاسرته ولاحبابه ولاصحابه ورفقاء دربه فى القوات المسلحة وبصفةخاصة دفعتى 17 و18 وزملائه خريجى مدرسة خورطقت ولكل قبيلة الرياضيين ولمدينة الخرطوم بحرى بصفة خاصة حى الدناقلة وامتداد شمبات وهويعود اليهم صندوقا رغما عن انه لم يكن يعانى من اى مرض

 لهذا كانت المفاجأة قاسية ووقع الخبر على كل احبابه  مفجعا ولكنا لانملك الا ان نتقبل قدر الله ولانملك الا ان نترحم عليه وندعوه سبحانه تعالى ان يتولاه بعطفه ورعايته بقدر ما كان وفيا لكل من عرفه وعاشره وبقدر ما كان انسانا عطوفا حنونا كريما متجردا  نزرنفسه  لخدمة الاخرين مسخرا جهده وماله

فوالله لو كان لبشر ان يبلغ الكمال لكان كمال واحدا منهم فلقد رحل وخلف  رصيدا من الانجازات التى كان له فيها دورا بارزا ومميزا فى كافة مناحى الحياة العسكرية والرياضية والاجتماعية والثقافية  والخدمية وكان وفيا لكل رفقاء دربه فى كافة المجالات

فكمال من المبادرين لجمع صفوف خريجى خورطقت الثانونية فى تنظيم هو الان  اكبر تنظيم فاعل من مخلفات الماضى  بل بلغ به الطموح وزملائه ان يتدارسوا اعادة مدرسة خور طقت للوجود

وكمال على مستوى موطنه االصغير الخرطوم بحرى كان فى طليعة المبادرين لتنظيم بحرى مدينتى من اجل رفعة المدينة الاكثر ظلما بين مدن العاصمة متقدما الصفوف لرفعتها ثقافيا واجتماعيا ورياضيا  فكان من اعمدة نادى الاتحاد البحراوى الذى نوج الرياضة فى بحرى باكثر من عشرة انشطة رياضية كانت الاشهر على مستوى السودان فى تنوع الانشطة

وكمال ما ان اخذ مكانه فى امتداد شمبات الا وسعى بكل قوته وجهده حيث  انشا للحى بجهده الخاص اكبر مركز رياضى ثقافى ومسجدا  هو الان من ابرز معالم الحى

اما كمال على مستوى الرياضة القومية فاشهد الله ان الرياضة منذ رحيل رحمة الله عليه محمد طلعت فريد لم تشهد رياضيا كاملا  ومجاهدا ومضحيا  من اجل رفعتها فى مناشط عديدة

فكمال فى كرة القدم نادى الاتحاد وكمال فى الطائرة من صناع افضل رصيد لها عبراتاريخ الطائرة والذى توجه  باول واكبر مركزدولى  لتطوير الطائرة يشهد على ذلك الوزيرالاسبق  اللواءابراهيم نايل ايدام الذى طالب بان يسمى المركز باسمه  وكمال  هو من كلف باعادة الاستقرارلاتحاد  للفروسية يوم تمذقت اوصاله  وكمال هو من نظم وخطط لتطوير نشادط الدراجات بالرغم من انه بعيدعنه وكمال هو من سعى لاحياء نشاط الملاكمة الافضل انجازا فى تاريخ المشاركات العالمية مع العاب القوى فبذل وكان لايزال حتى رحيله يخطط وينفذ بجهده الفردى ومن ماله لاعادة تاريخ الملاكمة بعد ان تراس اتحادها وكمال هو من قاد االيعثةالاولمبية لبكين التى حققت اول واخر فضية فى تاريخ السودان فى الاولمبياد  وكمال هو الذى ناى بنفسه عن الصراعات وطالب بالكف عنها وظل ينادى بالتركيز على الاعداد لاوالمبياد 2016  ريودى جانيرو

عفوا الحديث عن كمال لن تسعه هذه المساحة ولكنى ونيابة عن نفسى وعن اسرة فقيدنا كمال رحمة الله عليه    لابد ان احييى  و اشيد بسفير الرياضيين ورمز الوطنية والانسانية   الرجل القامة الذى اعلم انه لا يسعى لشكر ولكنى رغم ذلك لابد ان احييى سقير السودان بالقاهرة الاستاذ عبدالمحمود  عبدالحليم وطاقم السفارة  لوقفتهم لجانبنا منذ لحظة وصولنا  وتسهيل مهامنا وحتى مغادرتنا القاهرة  فالشكربلا حدود له ولاسرة السفارة

وانا لله وانا اليه راجعون

 
siram97503211@gmail.com

عن النعمان حسن

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً