تعتبر ثورة ديسمبر هي الثوره الوحيده من بين الثورات السودانيه التي تكالبت عليها دول السراء والضراء مجتمعه لوأدها وأد الجاهليه الاولي وأدها من الخارج وبمعاول من الداخل وبالعكس وبما تبقي ايضا من معاول الإنقاذ وورثته بالسفاح والشرع من عسكر وساسه بإعلامهم يتبادلون الحكم ( كشفقة بت كامل) (وشفقت بت عابدين ) المثلين السودانيين في السرعة والعجلة من الامر إن الهروب الي الامام بالخديعة والمكر سمة لتجاوز ثورة ديسمبر العظيمه العصية علي التركيع والترويض لأصالة هذا الشعب الضارب بخلقه في عمق التاريخ ففشل كل انظمة الحكم الاستعماريه والشموليه من اجتزاز هذه الهويه السودانيه المتخلقة طويلة المخاض والتي لم يفلح حتي اولائك الذين اتو علي اكتاف الثورة وحناجر الثوار بجمع مكونات هذه الهويه المتخلقه في رحم الوطن ذلك الوعاء الذي يسع الجميع بشتي ثقافتهم ومعتقداتهم وسحناتهم المتباينه
فإذا كان فشل الاسلام السياسي وبعد ثلاثين عام من الحكم الشمولي بإسم الدين في واحده من أطول فترات الحكم الاستبدادي والاكثر دمويه وظلمه في تاريخ السودان الحديث وسقوط صريعا منهارا في وضح النهار بالزغاريد ودموع الفرح لدليل علي استقلالية هذه الهويه وعدم انصهارها في اي من بوتقات الهويات المحيطه به عربيه كانت ام افريقيه بعد فشل الاسلام السياسي المريع الذي اصبح خنجرا مسموما برأسين يقبع إحداهمها في السجن ورأس علي السيادة المستباحه خنجرا علي خاصرة الوطن الذي يئن ويتلوي من الالم وكثرة الديكة التي تصيح هنا وهناك (علي صينية عدة الوطن) كثيرة الولائم والزوار
ان التغيير الديموقرافي في دارفور والذي خلق هذه النعرة العنصرية بعد الثوره لتصب الذيت علي النار علي مكونات المجتمع لن تفلح في ابتلاع الهوية مهما طال التغيير
ان أحداث رواندا بمأسيها وكزلك جنوب افريقيا ودول الاستعمار الفر نسي كالجزائر وفيتنام وافغانستان وفلسطين تاريخ قريب ماذال شاخصا امامنا شعوبا قاومت جلاديها
فالسودان ليس استثناءا فهو جزء من عجلة التاريخ مهما اتت جحافل من دول الغرب الافريقي وسطت علي الحواكير بقوة السلاح والإرهاب من اصحابها في غفله من الزمان وتحت اي غطاء كان هذا لايعفي من المحاسبه ورد الحقوق لأهلها وان طال مشوار الوصول الي دولة
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم