اما آن الآوان لقيام مؤتمر سودانى جامع؟ فالفوضى تطرق أبواب الوطن .. بقلم: احمد ابنعوف/ بغداد

 

لازلت اتمسك برأيى فى ان نجتمع سودانيين سودانيين فى مؤتمر عام وجامع لتدارك أمر تفشى الفوضى التى بدات فعلا فى الأيام القليلة الماضية. هذا كان نص دعوة نشرتها فى ديسمبر 2017 “الى متى هذا الصمتيا قوم” (الوصلة مرفقة) حتى قبل ان تتبلور الثورة الحالية ولكن , كالعادة تناثرت الدعوة بين الأسافير ولم تجد اذنا صاغية حينها.
الآن البلاد تنزلق نحو الفوضى وكل ما ينشر من تحليلات فى اعظم الصحف العالمية غير مبشر بل ان الكثير من تلك التحليلات تنبأت بالكوارث التى ستحدث فى السودان منذ ايام انقلاب البرهان ودقلو الأولى ومن يغض الطرف عن تلك التحليلات فهو يحلم بعالم سعيد ويتمنى مجرد امنيات ان تنتهى قصة السودان الحالية كما إنتهت بنا اكتوبر وأبريل.
اصحوا ياعالم وتابعوا ماينشره العالم عنا هذه الأيام فهو غير مطمئن ابدا ويدعو للخوف من كل صباح تشرق شمسه فى السودان. الحل كما إقترحت من قبل ان نجتمع فى مؤتمر عام وجامع لكل السودانيين الناشطين والكفاءآت والمخضرمين من ساستنا للنقاش حول امر البلاد لتدارك امر الفوضى التى تطرق ابوابنا.
لأ ارى ان هنالك أى إتجاه آخر غير ان نجتمع وإن دعى الحال الى تكوين حكومة لتصريف امر البلاد حتى تثق تلك الجماهير فى قدرة ابناءها فى الخروج بها من هذا المأزق. اراد تجمع المهنيين خيرا بقيادة الثورة ولكن بمعرفة او بدونها هاهو الآن يجر البلاد الى الفوضى فيجب علينا كسودانيين ان نتحد ضد المجلس وان دعى ضد تجمع المهنيين نفسه. اعيب على التجمع ايضا عدم معرفته بالكثير مما يكتب عن السودان من تحليلات ومقالات تنشر فى صحف عالمية يعرف عنها قوة وصدق مصادرها , وإعتماده بدلا عن ذلك على مصادر السوشيال ميديا التى يعرف عنها الآن انها مصادر للكثير من الأخبار المفبركة والكاذبة. كان على التجمع ان يعتمد على مجموعة متفرغة عملها الوحيد قراءة كل مايكتب عن السودان يوميا خاصة المصادر الإنجليزية وتلخيصها وتقديمها صباحا بطريقة يومية موجزة للمجلس Briefing ليعرف إتجاهاته.
شخصيا احتفظ بمئات المقالات والتحليلات الإنجليزية التى كتبت منذ بداية ابريل وحتى اليوم واعتمد على قوقل فى ذلك والذى يرسل لى يوميا كل مايكتب عن السودان وهذه من ابسط الطرق الآن لتجميع مقالات نوعية عن حدث معين فى العالم. حتى وان قام المجلس بذلك لكانت له دراية تامة بكل ما يكتب عنه وعن السودان فى هذا الظرف الحساس أو على الاقل سوف تساعده تلك المعلومات على معرفة إتجاهاته. أحذر مرة أخرى من الإعتماد كليا على السوشيال ميديا وخاصة (الفيس بوك) او ما يتم تداوله عبر (الواتس آب) فهو خطير وسيقود الى ما لاتحمد عقباه.
ارى ان الفرصة لازالت مؤاتية للخروج من المأزق الحالى فإن إجتمعنا لإستطعنا أن نقطع الطريق أمام هذا العبث فالسودان فى مفترق طرق حقيقى والبلاد فى مرحلة ان تكون او لا تكون. ايضا , كيف نفكر فى الأجيال القادمة ان فشلنا؟ هل لا زلنا نفكر كالشعوب المتطورة بأن نضع الأجيال القادمة نصب اعيننا عند التفكير فى مستقبل السودان؟ ان كنا نفكر كذلك , فالأجيال القادمة لن ترحمنا ان تركنا البلاد تنزلق من بين ايدينا للفوضى والتشرذم…
للمرة الأخيرة اتمنى ان تجد دعوتى هذه الأذن الصاغية هذه المرة أو كما قيل: “خذوا الحكمة” وقبل فوات الآوان فهنالك وطن سيتمزق ولن يجدى بعدها البكاء على اللبن المسكوب ولا (الغلاط). فإن اردتم لنسقت لكم أمر الدولة التى ستستضيف المؤتمر إضافة للمساهمة المادية فى تكاليف الإقامة والسفر والتى اعتقد انها ليست بالأمر الصعب فى الوقت الحالى. فلنتواصل لاهمية الأمر لنا جميعا ولنسمع آراء اخرى فى هذا الإتجاه.
العزة للوطن السودان…

احمد ابنعوف
بغداد
الخامس من يونيو 2019
ahmedosman001@gmail.com

• وصلة ” الى متى هذا الصمت ياقوم” بموقع سودان نايل.
https://sudanile.com/index.php/%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/34-0-6-8-3-1-6-8/103326-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AA%D9%89-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85%D8%AA-%D9%8A%D8%A7%D9%82%D9%88%D9%85%D8%9F-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D8%A8%D9%86%D8%B9%D9%88%D9%81

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً