اما آن الأوان لإعلان السودان منطقة كوارث ؟؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
ان المشهد العام في بلاد السودان هذه الايام ينبيء بحدث عظيم في طريقه الى الانفجار , فبناءً على الاحتقان المعيشي و بداية توقف اسباب الحياة , تبدو في الافق علامات استشراف صفاء الليالي بعد ان كدّرتها مخازي الانقاذ , فسوف يتوقف دوران عجلة قاطرة الانقاذ تماماً , بسبب انعدام النقود والوقود و الغاز و الخبز , و بتمدد السنة اللهيب الاحمر الوهاج من حريق دارفور وجبال النوبة , الى مضارب قبيلة الانقاذيين , وايضاً من دلائل هذا الانفجار انكشاف الحالة النفسية التي يمر بها رأس النظام , والتي بدت واضحة في تجهمات وجهه عندما القى خطابه امام البرلمان , فخطابات الرؤساء الذين غادروا مقاعدهم قبل ان تطيح بهم شعوبهم متشابهة , و ما خطاب جعفر نميري الذي القاه ومن ثم سافر الى امريكا ليس ببعيد عن الاذهان , تلك الرحلة التي لم يعد منها الا بعد ان قضى في القاهرة اثنى عشرة سنة حاملاً وصف الرئيس المخلوع , فعندما تتفاقم المشكلات الاقتصادية وتشتعل الحروب في البلدان , يصبح من العسير ان يواظب نظام سياسي أياً كان على الاستمساك بمقاليد السلطة , لان الحاكم لن يستطيع الجلوس على رقاب الناس , لو لم يؤّمن لهم قوت يومهم و غاز طهيهم و نقود بنكهم , و بنو الانسان مجبولون على اشباع الرغبات الفطرية , من مأكل ومشرب ومسكن , ومتى ما انتقصت هذه الاستحقاقات اهتزت ارجل الكرسي الذي يجلس عليه الحاكم .
لا توجد تعليقات
