باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 28 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

اما السودان فلا بواكي له

اخر تحديث: 19 مايو, 2026 5:07 مساءً
شارك

جاء فى القصيدة الشهيرة للشاعر الفلسطينى توفيق زياد «على مهلى»:
وابنى للصعاليك الحياة
من الشذا والخير والعدل.

والصعلوك فى الثقافة العربية القديمة هو ذلك الإنسان الذى لفظته قبيلته بسبب الفقر أو التهميش أو اختلال موازين القوة، فصار يعيش على هامش المجتمع، معتمدا على الغزو وقطع الطريق والعنف وسيلةً للبقاء. واستدعاء هذه الصورة اليوم يبدو ملائما لوصف ما آل إليه حال السودان، حيث أخذت الدولة تتراجع لصالح المليشيات والجماعات المسلحة، حتى بدا الوطن وكأنه صار ملكا للصعاليك الجدد.
لقد بدأت الأزمة حين فرّطت دولة الإسلاميين فى احتكار العنف، وشجعت تكاثر المليشيات لتخوض الحروب بالوكالة عن المركز. ولم يكن ذلك سوى نتيجة طبيعية لتحول الدولة من مؤسسة يفترض أن تخدم المجتمع كله إلى أداة لخدمة الحزب وتمكين عضويته وإقصاء خصومه. وهكذا تبدلت الوظيفة الحديثة للدولة، فلم يعد الحزب فى خدمة الوطن، بل صار الوطن نفسه فى خدمة الحزب.
ومع ذلك، فإن اختزال الإسلاميين فى مجرد تيار رجعى يظل قراءة ناقصة. فالحركة الإسلامية السودانية نشأت وسط طلائع القوى الحديثة فى المدارس والجامعات، واستفادت من أدوات التنظيم الحديثة وآليات التعبئة السياسية المعاصرة، حتى وإن ظل خطابها الفكري يميل إلى تغليب النقل على العقل. ولذلك فهى ليست بعيدة تماما عن المجال الفكرى الذى صنع الحداثة، بل يمكن النظر إليها باعتبارها أحد تجلياتها المتناقضة.
لقد قامت الحداثة الأولى على تمجيد العقل والاعتقاد بإمكانية إخضاع الحياة الإنسانية بالكامل لمنطقه، لكنها ارتكبت خطأً جوهريا حين افترضت أن الإنسان قادر على تجاوز عواطفه وحدسه وغرائزه. فالبديهة الإنسانية لم تختف، بل ظلت تعمل متخفية خلف ستار العقلانية.
كان الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو ، صاحب نظرية العقد الاجتماعى وأحد أبرز رواد الحداثة الأولى، يرى أن الدولة الحديثة نشأت أساسا لحماية احتكار قلة للمال والسلطة، وأنها أداة لقمع الإنسان واستغلاله. ثم جاء لينين ليطور هذا التصور، معتبرا الدولة مجرد أداة للقمع الطبقى ستفقد مبرر وجودها بعد انتصار المجتمع الاشتراكى وانتهاء الصراع الطبقى.
وقد أثرت هذه التصورات بعمق فى الوعى السياسى السودانى منذ فجر الاستقلال. ويكفى للتدليل على ذلك ما حدث عند حل الحزب الشيوعى وطرد نوابه من البرلمان، حين لم يُقابل انتهاك أحكام القضاء التى قضت بعدم دستورية القرار باحتجاج حقيقى يدافع عن استقلال الدولة وسيادة القانون.
فى المقابل، كان الفيلسوف الإنجليزى توماس هوبز من أوائل من نبهوا إلى أن وجود الدولة ضرورة سابقة على أى حديث عن الحرية أو العدالة. فقد شهد هوبز أهوال الحرب الأهلية الإنجليزية فى القرن السابع عشر، ورأى كيف يقود التعصب الدينى والكراهية الطائفية إلى انهيار المجتمع وتحول الإنسان إلى ذئب لأخيه الإنسان.
ورغم تصور روسو بأن الإنسان البدائى كان يعيش حياة أكثر صفاءً قبل ظهور الدولة الحديثة، فإن دراسات الآثار والأنثروبولوجيا الحديثة تكشف صورة مختلفة تماما؛ إذ أظهرت الهياكل العظمية القديمة آثار عنف وقتل واسع النطاق، بما يشير إلى أن غياب الدولة لم يكن يعنى الحرية والسعادة، بل كان يعنى الفوضى والعنف وقصر العمر الإنسانى.
إن الشرط الأول لأى مشروع إصلاحى هو وجود دولة تحتكر العنف وتحفظ النظام العام، ثم يأتى بعد ذلك النضال من أجل مزيد من العدالة والحرية والرحمة. غير أن هذا المعنى ظل غائبا عن كثير من النخب التى تأثرت بمقولات الحداثة الأولى، إلى أن جاءت تحولات فكرية لاحقة أعادت الاعتبار للمؤسسات ولأهمية الحوار الجماعى، وأقرت بأن العقل وحده لا يكفى، وأن بناء الدولة والمؤسسات هو الطريق الوحيد لترويض العنف وتنظيم الاختلافات الإنسانية.
لقد دفع السودان ثمنا باهظا لغياب هذا الوعى. فحين ضعفت الدولة وتآكل احتكارها للعنف، تمددت المليشيات، وتحولت السياسة إلى صراع قوى مسلحة لا يجمعها مشروع وطنى جامع. ولهذا يبدو السودان اليوم وكأنه وطن لا بواكى له، لأن الجميع انشغلوا بالصراع على السلطة، بينما كانت الدولة نفسها تنهار أمام أعينهم.

ملحوظة مهمة: أرجو الا يقرأ المقال فى اتجاهات عدم الاعتراف بالمظالم التاريخية لقوى الهامش او تقليل من شأن المقاومة المسلحة ضد الاسلاميين وجيشهم فى السودان .

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ليس للسودانيين إلا إرادتهم .. بقلم: جمانة فرحات
الأخبار
جيش تحرير السودان يسيطر على قاعدتي شطاية وكايليك، والجيش الحكومي يقصف كاودا والدبكر
الأخبار
عرمان: نرفض محاولات التّحريض والفتنة بين القوات المسلحة والدّعم السريع، واذا انهارت الدولة السودانية سوف تنهار فوق رؤسنا جميعاً ولن ينجو أحد
الأخبار
البرهان يدعو واشنطن للتحرك لإنهاء الحرب: السلام لن يتحقق دون تفكيك الدعم السريع والحقيقة هي أقوى حليف للسودان في هذه اللحظة
إعلان المبادئ والهروب من جوهر الأزمة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من يخلف رئيس الوزراء؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

أزمة مياه أم أزمة تخطيط؟ … بقلم: هاشم بانقا الريح

هاشم بانقا الريح
منبر الرأي

أوصاف الإخوان المسلمين .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

تقديم لكتاب الدكتور خليل جندي، الشخصية الإيزيدية

عبدالله الفكي البشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss