امر القبض واللوبي الصهيوني … بقلم: ثروت قاسم
10 مارس, 2009
ثروت قاسم, منبر الرأي
40 زيارة
(الحلقة الثانية )
(2 – 3 )
Tharwat20042004@yahoo.com
ثروت قاسم
مقدمة :
في الحلقة الأولى إدعينا وحاولنا أن نبرهن أن كل مشاكل الرئيس البشير مردها حصرياً إلى دعمه للقضية الفلسطينية وبالأخص حماس . ولذلك فقد إجتهدت إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة في شيطنة الرئيس البشير, لضربه والقضاء عليه كما فعلت , من قبل , مع الرمز عبد الناصر والقائد صدام ومع القائد الأممي . نواصل في هذه الحلقة الثانية الإستعراض الذي بدأناه في الحلقة الأولى لنؤكد أن اللوبي الصهيوني … الذي يدير , من وراء ستار , أوكامبو , والمحكمة , والإدارة الأمريكية , والمجتمع الدولي قاطبة ….. وراء شيطنة الرئيس البشير .
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
اللوبي الصهيوني
تبجح مؤخرا “آفي ديختر ” وزير الامن الاسرائيلي في حكومة اسرائيل الحالية , والرئيس السابق لجهاز الامن الاسرائيلي ” الشاباك ” , بان اسرائيل تركز علي الخيار العسكري , من خلال توظيف الجماعات الاثنية في السودان , لتفتيت السودان وتقسيمه واضعافه , وفصله عن فضائه العربي/ الاسلامي . كل ذلك حماية لامن وسلامة اسرائيل في المحصلة النهائية .واستطرد في تبجح وتحد للمجتمع الدولي الذي وضعه في جيبه وقال :
” ان البعض يسأل لماذا التدخل في شئون السودان ؟ في الجنوب من قبل , وفي دارفور الان ؟ وجوابنا اننا نفعل ذلك لان السودان ظل مشاركا دائما , وبشكل مباشر في القضية الفلسطينية . وان السودان بموارده ومساحته الشاسعة , وعدد سكانه , يمكن ان يصبح دولة اقليمية قوية ونافذة , ونريد ان نفوت عليه فرصة التحول الي قوة اقليمية . يجب ان لا نسمح لهذا البلد علي رغم بعده عنا , ان يصبح قوة مضافة الي قوة العالم العربي”” .
انتهي تصريح الوزير ديختر مما يؤكد بما لايدع مجالا للشك , بأن امر القبض وراءه بل مهندسه , ومنتجه , ومخرجه , اللوبي الصهيوني , كما سوف نوضح ادناه . ومن اسف ان نظام الانقاذ , بتصرفاته خلال الخمسة سنوات الماضية , قد اعطي اللوبي الصهيوني ما يحتاجه من ذخيرة وسهام بل وزيادة … فتصور !!
وفى عام 2004 عندما كان سلفان شالوم وزيراً للخارجية في الحكومة الإسرائيلية صرح قائلاً :
” إن إسرائيل تواصل مساعيها لمساعدة الجهود المتعلقة بالمأساة الإنسانية في دار فور , وأن أمة إسرائيل التي كانت لها معاناة عظيمة في الماضي , لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الآلام التي تعصف بجماعات أثنيه في دار فور .
بينة أخرى تؤكد أن اللوبي الصهيوني وراء أمر قبض الرئيس البشير , وبينة أخرى لمن ألقى السمع وهو شهيد .
في مقالة مقروءة في النيويورك تايمز . ادعى الناشط الأمريكي في مجال حقوق الإنسان ليندون لاروش , بأن محكمة الجنايات الدولية من بنات أفكار الملياردير اليهودي جورج سورس الذي يمول حاليا معظم نشاطاتها .
هل تحتاج لمزيد من البينات , لترى رأى العين , سواطة أيادي اللوبي الصهيوني في عصيدة دار فور ؟
الاعراب
تلفن خالد مشعل , زعيم حماس , يوم الخميس الخامس من مارس , الرئيس البشير مديناً أمر القبض . وكانت هذه المكالمة التلفونية هي الوحيدة بل اليتيمة التي تلقاها الرئيس البشير من أشقائه العرب .
وفى يوم الجمعة الموافق السادس من مارس , نظمت حماس مظاهره كبرى في غزه لإدانة أمر القبض ودعم الرئيس البشير . وكانت المظاهرة اليتيمة في الوطن العربي التي خرجت داعمه للرئيس البشير .
ويوم الجمعة الموافق السادس من مارس , زار وفد من إيران وسوريا وحماس وحزب الله , الرئيس البشير مؤيداً له , ومدينا امر القبض .
السعودية ومصر والأردن لا يرسلون وفداً مشتركاً للخرطوم لإدانة أمر القبض , ودعم الرئيس البشير , وتسجيل موقف للتاريخ . وعندما ترسل إيران وسوريا وحماس وحزب الله وفداً مشتركا للخرطوم لتسجيل موقف , وإدانة أمر القبض ودعم الرئيس البشير , تقوم قيامة السعودية ومصر والأردن . وتبدأ الكلاب الاعلامية في النباح تحت شجرة الرئيس البشير . لا يجدعون مع المجدعين , ولا يتركون المجدعين يجدعون . إنهم قوم ظالمون .
وفى لبنان أصدر حزب الله الشيعي بياناً قوياً يدين أمر القبض . بينما صرح سعد الحريري السني , وزعيم الأغلبية البرلمانية , بأن قطع الدومينو ( المجرمة ) قد بدأت في التساقط …أولاً الرئيس البشير ولاحقاً قتلة رفيق الحريري . كما هاجم وليد بك جنبلاط , من فسطاط الموالاة , في بيان معيب , الرئيس البشير .
وفى مصر صرح الناطق الرسمي لوزارة الخارجية المصرية , السيد حسام زكى , بأنه لا داعي لعقد اجتماع قمة عربي طارئ لمناقشة تداعيات أمر قبض الرئيس البشير , لان الرئيس البشير قد ذكر أكثر من مره , أنه ليس بمعنى بمحكمة الجنايات الدولية وأمر قبضها . هكذا ؟ ثم وفى تناقض غريب , دعا لعقد مؤتمر دولي لمناقشة ملف الرئيس البشير . الطلب الذي رفضه نظام الإنقاذ , لأنه لا يريد (تدويل) المشكلة ؟؟؟ الرفض الذي جعل القاهرة ” تحمر” للخرطوم .
أما ابو كلام كبار كبار السيد عمرو موسى , فقد صرح وبوضوح فيه كثير من الفضوح , بأن حل مشكلة محكمة الجنايات الدولية يحتوى على بعدين . البعد الأول يتعلق بإحقاق العدل وعدم الإفلات من العقاب . والبعد الثاني الاستقرار في السودان . وكأنه يطلب من الرئيس البشير تسليم نفسه طواعية للمحكمة , لكى يضرب عصفورين بحجر واحد : إحقاق العدالة وضمان الاستقرار
زيارة عمرو موسى للخرطوم مساء السبت السابع من مارس كانت كما سابقاتها …. طحن بلا عجين , بل كانت محبطة ومثبطة وداعية للخضوع والانكسار والإنبراش , حسب التعليمات التي تلقاها من رؤسائه في المحور الثلاثي مبارك وعبد الله وعبد الله . قارنها بزيارة جان بنج رئيس الاتحاد الافريقي , يوم الاثنين الموافق التاسع من مارس , والذي ادان امر القبض , ودعم الرئيس البشير .
كما رفضت الجامعة العربية الإقرار بعدم ولاية المحكمة على ملف دار فور , حسب طلب حكومة الخرطوم لها . وكذلك رفض اجتماع وزراء العدل العرب اعتبار قرار مجلس الأمن ( 1593 ) ” تحويل ملف دار فور للمحكمة ” قراراً غير قانوني حسب طلب حكومة الخرطوم لهم.
أما السعودية فقد أعطت الضوء الأخضر لكلابها ” عبد الرحمن الراشد وطارق الحميد في الشرق الأوسط , وداود الشريان وبدرية البشر في الحياة ” لكى تواصل نباحها تحت شجرة الرئيس البشير .
كما رفضت الأردن طلب حكومة الخرطوم لها بالتوسط لدى المحكمة لشطب قضية ملف البشير , كون الأردن عضواً بل رئيساً للجمعية التأسيسية للمحكمة .
بأصدقاء كهؤلاء هل يحتاج الرئيس البشير لأعداء ؟
الأعراب أشد كفراً ونفاقاً ….
عليهم دائرة السوء ….
وممن حولكم من الأعراب منافقون ….
لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم .
اوباما
ناقش بان كى موون مع اوباما في البيت الابيض تطورات الوضع في السودان . اتصل بعدها اوباما بالرئيس مبارك لتقدبم النصح للرئيس البشير , حتي لا يكرر تجربة صدام . ارسل مبارك الي الخرطوم عمرو موسي , والي الرياض احمد ابو الغيط وعمر سليمان في محاولة لاحتواء الوضع , والغاء قرار طرد المنظمات الطوعية من السودان . رجع عمرو موسي من الخرطوم خالي الوفاض , بعد ان رفض الرئيس البشير الانبراش والانبطاح حسب الطلب الامريكي /المصري . اما السعودية فقد انزعجت من الوضع في السودان , دون ان تدين امر القبض , ودون ان تذكر الرئيس البشير بالاسم , دعك من دعمه . ولكنها مشكورة قد امنت علي وحدة السودان في بيانها الرسمي .
المنظمات غير الحكومية :
القرار بطرد 13 من المنظمات غير الحكومية العاملة في دار فور , كان قراراً معيباً , ويصب في مصلحة اللوبي الصهيوني الذي نصب شراكه لنظام الخرطوم … وها أنتم يا أهل الإنقاذ تمشون وعيونكم مفتوحه داخل شرك ومصيدة اللوبي الصهيوني … أفلا تبصرون ؟
وهاك يا هذا بعض البينات التي تؤكد خطل وسوء عاقبة هذا القرار الخطير :
أولاً: اعلم أن كل دولار تدفعه حكومات الغرب والإدارة الأمريكية لمنظماتها الطوعيه غير الحكومية العاملة في دار فور يتم صرفه كالآتي :
25% تذهب لإغاثة لاجئ ونازحي دار فور .
25% تذهب لبعض الساسة من أعضاء الكونغرس الأمريكي , وبعض أعضاء الاحزاب الحاكمة , وللأحزاب الحاكمة في البلاد الاروبية , في أشكال ملتوية لتجنب المساءلة القانونية . مثلا تطلب المنظمة المعنية من سياسي فاعل إعداد تقرير عن الوضع في دار فور . وتجهز له رحله لدار فور مدفوعة الأجر , ثم تدفع له مقابل تقريره مبلغاً قد يصل إلى 50 ألف دولار .
وعليه فإن إيقاف المنظمات غير الحكومية , يحرم الساسة ومتخذي القرار في أمريكا وأوربا من مصدر مهم للدخل لهم شخصيا , ولأحزابهم , ويهبشهم في العضم الحي . فيقيمون الدنيا ولا يقعدونها , ويضغطون على حكوماتهم , لكى تضرب نظام الخرطوم , انتقاما لنضوب مواردهم , وموارد أحزابهم المالية , وليس حباً في الدار فوريين .
25% للدعاية في وسائل الإعلام الغربية والأمريكية لجلب مزيد من الدعم المالي .
25% مخصصات للعاملين في المنظمات غير الحكومية الذين يشربون البيرة الأمريكية الساقطة , ويأكلون الهامبرجر , وينامون في المنازل المتحركة المكندشه , والتي تزخر بأحدث ما أنتجته الصناعة الأمريكية من تكنولوجيا في الاتصالات .
العمل الإنساني في الإغاثة بزينس ضخم بمليارات الدولارات , ولن تسمح القوى المنتفعة منه , وهى متعددة وفاعله وقويه… لن تسمح للرئيس البشير بأن يهبشها في عضمها , وسوف تبدأ هي واللوبيات في النباح , ولاحقا في الخربشة وكمان العض .
ثانياً: صورت وسائل الإعلام هذا القرار بأنه يهدف لحرمان النازحين واللاجئين الدار فوريين من الإغاثة والخدمات الصحية التي توفرها لهم هذه المنظمات الطوعيه . حتى لو كانت 25 % من الموارد المالية التي جمعتها باسمهم . مما يؤكد أن حكومة الإنقاذ تنتقم من الدار فوريين لأمر قيض لم يصدروه ولم يكونوا طرفاً فيه … عقاب جماعي لغير ما ذنب ارتكبوه مما يدخل في خانة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية . وكل ذلك حسب ادعاءات اللوبيات الصهيونية .
ثالثاً: اتهمت اللوبيات الصهيونية حكومة الإنقاذ بأنها تسعى لاستعمال كارت المنظمات الطوعيه في أي صفقه تبرمها لاحقا لتجميد أمر القبض على مبدأ شيلنى وأشيلك .
رابعاً: الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي الذي لا يفهم تعقيدات الوضع في دار فور , وليس عنده الوقت ليرى ما تحت السطح . سوف يحمل على حكومة الإنقاذ ويشمت في الرئيس البشير , ويقع لقمة سائغة في أيادي اللوبي الصهيوني , الذي سوف يطلب منه أن يرسل خطابات معدة مسبقاً لأعضاء الكونغرس والبرلمانات الأوروبية وللإدارة الأمريكية وللحكومات الاوروبيه , لكى توقف الجرائم في دار فور , وتوقف حكومة الإنقاذ عند حدها , حتى لا يموت الدار فوريين لحجب الإغاثات عنهم . سوف يظهر اللوبي الصهيوني نظام الإنقاذ للرأي العام العالمي وكأنه شيطان رجيم له قرون , مما يستوجب القضاء عليه … والآن وفى هذه اللحظة .
عندها سوف يفرك اللوبي الصهيوني أياديه فرحاً جزلاً … وماهى إلا أيام إلا ونرى الأمر الأمريكي … أنه لجد شديد … وسوف يقلعنا الذي لم يزرعنا .
خامساً: إذا توهط ناس الإنقاذ الواطه وحسبوا الحكاية بحساباتهم الدنيوية التي يجيدونها , لوجدوا أن الخسائر الناجمة عن هذا القرار تفوق وبكثير , وألف مره , الخسارة التي كانوا سوف يخسرونها بوجود واستمرار هذه المنظمات في عملها . حتى لو إفترضنا جدلاً بأن هكذا منظمات جواسيس لأوكامبو .
ولكن من يحتاج لجواسيس في بلاد السودان الفاتحة المفتوحه المنفتحة المتفتحة التي تسمع تفاصيل مداولات مجلس وزرائها في سوق الله أكبر .
هاانتم تنسون ما حدث عندما طرد عبد الناصر القوات الاممية ؟
… يا قوم مالكم لا تعقلون ؟ ام انتم قوم مسحورون ؟
القائد صدام :
بعد واقعة الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطون ، أراد الرئيس بوش خلق عدو لكي ينتقم للكرامة الأمريكية المهدرة . وجاء بوش بمبدأ :
هم ونحن ، وأما أن تكون معنا أو معهم .
في هذا الجو الملتهب ، نجحت إسرائيل بمساعدة لوبياتها النافذة في واشنطون في تسويق إستراتيجية محاربة الإرهاب ، التي أصبحت تشكل المبتدأ والخبر للسياسة الأمريكية ، والمسطرة الوحيدة التي تقاس بها الدول والمنظمات : معنا أو معهم .
ونجحت إسرائيل بدهاء ، في إدخال العراق ، ضمن هذه الإستراتيجية . وأن كانت العراق ليست من أعداء أمريكا ، وغير متورطة في تفجيرات 11/9 لا من قريب أو من بعيد . ولكن كانت العراق ، وقتها ، الدولة العربية الوحيدة التي تمثل خطراً على أمن وسلامة إسرائيل ، بتبنيها للقضية الفلسطينية . خصوصاً بعد أن بدأ الرئيس صدام يدفع عشرين ألف دولار لعائلة كل شهيد في العمليات الإستشهادية داخل إسرائيل .
نجحت إسرائيل في شيطنة صدام حسين , وفي إدخال عراق صدام في قائمة الدول الإرهابية ، حسب التعريف الإسرائيلي للإرهاب . وزعمت إسرائيل وبلير, زوراً وبهتاناً ، أن العراق يفور بأسلحة الدمار الشامل , ولن يحتاج صدام لأكثر من 45 دقيقة لضرب مدن أمريكا وأروبا بأسلحته البيلوجية والكيماوية بل الذرية .
وبدأت إسرائيل في إستدراج صدام للفخ الأمريكي . ودخل صدام الفخ ووزير أعلامه السقاف…. ” الله يطراه بالخير ، أين هو الآن ؟ ” ……يتوعد العلوك ألامريكان بعظائم الأمور . والزرعنا الليجي يقلعنا !
وأطبق الفخ على القائد العظيم صدام , وعلى العراق , وعلى أهل العراق .
ولا يزال المسلسل مستمراً ….
كف العفريت :
بلاد السودان في خطر . في كف العفريت الذي كان يحمل في كفه الآخر صدام .
إسرائيل بدأت في شيطنة الرئيس البشير ، حتى قبل صدور أمر القبض , لدعمه لحماس . والآن وبعد الإعلان عن صدور أمر القبض ، فإن إسرائيل سوف تكثف من حملتها التي تتهم فيها الرئيس البشير بأنه يسعى لبدء الإبادات الجماعية في إسرائيل وأمريكا , عن طريق الإنتحاريين المفخخين النائمين بين اللاجئين السودانيين في إسرائيل والولايات المتحدة . وتسوق إسرائيل عبر مدوناتها المسمومة الآيات التالية , التي تعتبرها بمثابة إعلان حرب عليها من الرئيس البشير :
أولاً : في يوم الجمعة الثاني من يناير ، أعلن الرئيس البشير أن قوات الدفاع الشعبي قد فتحت باب الجهاد في فلسطين , للمجاهدين السودانيين لقتال الكفرة اليهود ، ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .
ثانياً : في يوم الثامن من يناير , وفي لقائه مع قناة الجزيرة الفضائية , حرض الرئيس البشير مصر والأردن وموريتانيا على إنهاء التطبيع مع إسرائيل ، وحرض الدول العربية لمراجعة علاقاتها مع الولايات المتحدة . وسمعت موريتانيا كلامه ؟
ثالثاً : في يوم السبت العاشر من يناير ، إلتقى الرئيس البشير في دمشق بخالد مشعل , وناقش معه إستمرار الدعم السوداني ” سياسي وعسكري ومالي ” لحماس ، خصوصاً إستمرار أرسال الصواريخ القراد إلى قطاع غزة لإبادة إسرائيل جماعياً , حسب ادعاء اللوبيات الاسرائيلية .
رابعاً : في يوم الإثنين 26 يناير ، أكد الرئيس البشير بأنه ضد الحلول الإستسلامية بأن لا يعطى لليهود شبراً من أرض فلسطين . وإعتبر أن معركة غزة كانت بداية النهاية لإسرائيل ، أي الإبادات الجماعية لشعب بني إسرائيل , حسب ادعاء المدونات الاسرائيلية .
خامساً : تدعي إسرائيل , كذباً , بأن الرئيس البشير هدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون , مطلع فبراير , وهما في أديس أبابا بأنه سوف يطرده مع قوات حركة العدل والمساواة , إذا ذهب إلى مهاجرية , وحتى لو تحصن في رئاسة القوات الأممية . وحسب مدونات إسرائيل فإن من يجرؤ على طرد الأمين العام للأمم المتحدة بالقوة المسلحة , لن يتردد في المساعدة الفاعلة في الإبادة الجماعية لشعب بني إسرائيل , كما فعل مع شعوب دارفور الأفريقية .
حقاً وصدقاً لقد تألم الرئيس البشير لمجازر غزة ، وشالته الهاشمية , لدرجة التصدي لمظالم إسرائيل . والتصعيد ضد إسرائيل ، أنما إلى ماقبل المواجهة . فهو قطعاً لا يريد الدخول في حرب مع إسرائيل ومن ورائها الشيطان الأكبر . ولكن وكما في حالة القائد صدام ، فإن قرار الدخول في الحرب , ليس في أياديه الكريمة , وإنما في أيادي إسرائيل والولايات المتحدة , الواغلة في الدماء الفلسطينية .
وها أنت ياريس تعطي إسرائيل وإدارة أوباما ذريعة , بل ذرائع للإنقضاض عليك وعلى بلاد السودان , كما إنقضوا من قبل على صدام وعلى أهل العراق .
” أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ” .
ملك الملوك :
ليبيا القذافي كانت من أكبر البلاد العربية الداعمة للقضية الفلسطينية ــ عسكرياً ومادياً ودبلوماسياً . وعليه فقد جيرتها إسرائيل ومن ورائها أمريكا ــ كدولة معادية يجب محاربتها . وبدأ مسلسل شيطنة ليبيا . فإتهمتها إسرائيل / أمريكا بأنها دولة داعمة للإرهاب , وتم وضعها في محور الشر . وبدأت مقاطعة شرسة , وحصار إقتصادي خانق ضد ليبيا إستمر لأكثر من عشرة سنوات . ثم إتهمتها أمريكا , جوراً وبهتاناً ، بأنها وراء تفجير طائرة لوكربى . ثم إتضح عدم صدقية هكذا إتهام . وتم الإفراج عن واحد من المتهمين الليبيين الإثنين , ( الذين تمت محاكمتهما , وسجنهما سجناً مؤبداً ) ، بعد أن تبين للمحكمة عدم وجود أدلة دامغة ضد المفرج عنه . ومن المتوقع إطلاق سراح المتهم الثاني في القريب العاجل , لعدم ثبوت التهمة ضده . وضرب الرئيس ريقان منزل القائد الأممي في طرابلس بالطائرات , وقتل إبنته بالتبني ، تماماً كما فعل الرئيس كلينتون بضربه لمصنع الشفاء في الخرطوم . وإتهمت إسرائيل / أمريكا ليبيا بأنها تملك على أسلحة دمار شامل ” بيلوجية وكيماوية بل ذرية ” . وتم تصوير القائد الأممي على أنه كلب مسعور , يجب القضاء عليه لمصلحة المجتمع الدولي .
كل هذه الشيطنة , فقط وحصرياً , لأن القائد الأممي يؤيد ويدعم القضية الفلسطينية . اذا لم توافقني , اعطني سببا اخرا !
الأعراب أشد كفراً :
خلال العقوبات والحصار ضد ليبيا , والذي إستمر لأكثر من عقد من الزمان ، إكتشف القائد الأممي تنكر الدول العربية لقضيته , وعدم مساعدتهم له في محنته ، بل وقوفهم ضده ومع الإدارة الأمريكية . وإتهمته السعودية بأنه حاول إغتيال الملك عبد الله . وإتهمه آخرون بأنه مجنون . أصاب القائد الأممي الإحباط من أشقائه العرب , فأستدبرهم وإستقبل الدول الإفريقية . ونكاية في الدول العربية , فقد إنبطح القائد الأممي , وشرب السم , ودخل طائعاً مختاراً في بيت الطاعة الإسرائيلي / الأمريكي , نابذاً الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل . وأسرعت الإدارة الأمريكية بقبول توبة القائد الأممي . وإكتشف المجتمع الدولي أن ليبيا لم تكن تملك على أي أسلحة دمار شامل , وأنها بريئة من تهمة حادثة لوكربى . ولكن تم إكتشاف هذه الادعاءات , بعد أن هجر القائد الأممي القضية الفلسطينية , وأوقف دعمه ومساندته لها . بعدها , وبعدها فقط , صار الشيطان ملاكاً , والشرير قديسا , حسب المسطرة الاسرائيلية . وسمحت امريكا بإنتخابه في مطلع هذا الشهر رئيساً للإتحاد الإفريقي , وملكأ لملوك افريقيا ، رغم أن إجتماع الإتحاد الأفريقي لم يتم عقده في ليبيا , وأنما في أديس أبابا .
قميص عثمان :
قطعاً الرئيس البشير يعرف سيرة ومسيرة القائد الأممي مع قوى الإستكبار الإسرائيلي / الأمريكي . وقطعاً سوف يتذكر بمرارة كيف أن الدول الإفريقية , وبتحريض امريكي , قد رفضت إنتخابه رئيساً للإتحاد الإفريقي أبان إنعقاد دورة الإتحاد في الخرطوم , وليس في أديس أبابا . وكان ذلك حتى قبل إتهامه بواسطة محكمة الجنايات الدولية , بجرائم الحرب في دارفور . إسرائيل / أمريكا تعرف دعم الرئيس البشير للقضية الفلسطينية كما هو موضح أعلاه . وتماماً كما في حالة العقيد ، فقد جيرته كعدو يجب محاربته , وشيطنته حتى تقذف به خارج الشبكة الرادارية . والإدارة الأمريكية قد وجدت الذريعة ( امر القبض ) التي سوف ترفعها كقميص عثمان , مطالبة برأس الرئيس البشير . وحتى لا ينشر الرئيس البشير , حسب الادعاءات الاسرائيلية , الإبادات الجماعية من دارفور , إلى مدن إسرائيل والولايات المتحدة , بواسطة عملائه المندسين والنائمين وسط اللاجئين السودانيين في إسرائيل وأمريكا . سوف يتم تصوير الرئيس البشير ، جوراً وبهتاناً وكذباً , على إنه هتلر القرن الحادي والعشرين , الذي يريد إبادة بني إسرائيل كما فعل هتلر القرن العشرين . وسوف ترفع إسرائيل شعار
Never Again
في حربها الجائرة ضد الرئيس البشير .
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
يتبع