إنزلاق الموز
فيصل بسمة
بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
أبانت شاشة تلڨزيون الجزيرة القطرية و قبل توقيع وثيقة الوفاق السياسي (الموز) حمدوك يجلس حزيناً في مقعد في داخل غرفة مع العسكري و المليشي المنتفخين في اللباس العسكري ، و لقد تكرر ذات المشهد الحزين على منصة توقيع وثيقة الوفاق السياسي (الموز) التي سهلتها مجموعة المفاوضين من الصوفية السياسية و الإدارات الأهلية و الأرزقية و الطفيلية السياسية…
لم يخفى على المتابعين قلة حيلة حمدوك الذي لم يقوى حتى على المشاركة في التصفيق بعد التوقيع كما فعل الإنقلابيان…
و يبدوا أن حمدوك كان على علم بكل ما يدور خلف الكواليس و من ورآء ظهر الثوار و سنده السياسي كما ذكر البرهان…
و قد إستجاب حمدوك بتوقيعه على وثيقة (الموز) لكل مطالب العسكر و عصابة الموز/القصر…
و إذا كان الأمر كذلك فلماذا أضاع حمدوك كل هذا الوقت في التسويف و المماطلة؟…
و لماذا لم يستجيب لمطالب العسكر و جماعة القصر/الموز منذ البداية؟…
و يعلم حمدوك جيداً أن مماحكاته و مماطلاته قد كلفت البلاد و العباد وقت ثمين و أرواح و دمآء نفيسة و غالية…
سؤال:
من يمثل حمدوك؟…
عمن يوقع الوثيقة؟…
و هل كان حمدوك بكامل حريته و قواه العقلية حين المفاوضات و الموافقة و التوقيع؟…
إذا كان الإتفاق سياسي فلماذا لم توقع الجهات السياسية الموافقة عن نفسها؟…
و ما دخل العسكر في السياسة؟…
و ما دور العسكر في التوقيع على مذكرة توافق سياسي؟…
و هل صحيح أن باب النجار مخلع؟…
تواجد عصابة الموز أثنآء التوقيع أصاب كثيرون بالطُّمَام (الغثيان) السياسي…
لكن لا بأس فغربال الثورة قد أظهر كل النفايات و ما خفي من الزبالة السياسية…
رحم الله حمدوك…
و أحسن الله العزآء و جبر الله الكسر…
إن حوآء السودانية وَلَادَة…
الثورة منتصرة بإذن الله…
و ليسقط حكم العسكر…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم