انعـدام المؤسسية في إدارة مشـروع  الجزيـرة والمناقـل ومعـاول التدميـر  .. بقلم: سيد الحسن عبد الله 

°°  محطات يجب التوقف فيها :
°  بعد إجازة قانون ٢٠٠٥ وبعد لحق الدمار الذى أصاب الكوادر البشرية المؤهلة فى كل قطاعات المشروع من مفتشين ومهندسين ومتخصصى مكافحة حشرات وخفراء , بالإحلال أولاً بسياسات التمكين . الى أن جاءت قاصمة الظهر بالتسريح ( والعياذ بالله) لكل العاملين ، والإحتفال به فى ميدان عام بالحصاحيصا معلوم للجميع وتغنت فيه الحكومة كلها ورقصت يوم خراج روح الكوادر البشرية للمشروع. {سأتناوله لاحقاً}.
° في تدشين ترعة حداف وود الفضل منتصف يونيو الماضي ، تمت دعوة وكانوا حضوراَ:
الفريق ابراهيم جابر عضو مجلس السيادة
وزير  الزراعة
وزير الصناعة
والى ولاية الجزيرة
وكيل وقيادات وزارة الرى والموارد المائية.
مع خالص التقدير لمزارعي حداف وود الفضل و تم حل مشكلتهم بطلمبات.
مساحة حداف وود الفضل ٤٥ الف فدان تعادل ٢.٥٪ من مساحة مشروع الجزيرة والمناقل ،  وتعادل ٥٪ من المساحة التأشيرية للموسم الصيفي وهي مليون فدان .
نفس سيناريوهات العهد البائد حشد مهول من المسؤولين للتغطية الإعلامية  ودغمسة مشكلة ما ، هذا الحشد – دونما أدنى حياء – للحديث عن ما تم في مليون فدان الموسم الصيفي .
° في خبر منقول عن وكالة السودان للأنباء  تحت عنوان :
تأخر التحضيرات للعروة الصيفية لشح الجازولين.
أقتطف منه التصريحين  التاليين :
{من جانبه كشف المهندس عثمان جاسر نائب المدير الزراعي بمشروع الجزيرة عن تحضير ١٦٪ من المساحات المستهدفة بزراعة محاصيل العروة الصيفية والبالغة مليون فدان منها ٤٠٠ ألف فدان ذرة ، و ٢٥٠  ألف فول سوداني ، و ٢٠٠ ألف فدان قطن ، و١٠٠ ألف فدان خضروات وأرجع تأخير التحضيرات لشح الوارد من الجازولين للمشروع} .
{فيما أكد المهندس قسم الله خلف الله مدير عام إدارة عمليات الري بوزارة الري والموارد المائية جاهزيتهم لتوفير طلبيات مياه الري للموسم الصيفي متي ما طلب ذلك وأشار الى انطلاقة عمليات الصيانة الدورية لمنظومة الري من مطلع أبريل الماضي} . وناشد وزارة المالية الإتحادية لتوفير الدعم اللازم لإستكمال عمليات الصيانة في المشاريع القومية} ، من جانبه شكا ممثل المزارعين من إرتفاع تكاليف التحضيرات ومدخلات الإنتاج وتأخر عمليات التحضير للزراعة}.
°  الأولى والأوجب لإدارة المشروع الوقفة علي التدشين ، إنتهاز فرصة التدشين ليوقفوا المسؤولين على مشاكل باقي الموسم الصيفي الذي لم يكن جاهزاً للزراعة وهو ٨٤٪ من مساحة الموسم الصيفي . والذى ما زال حتى اليوم على الأقل ٥٠٪ من المساحة التأشيرية للموسم الصيفي . وهذا السيناريو منقول حرفياً من العهد البائد.
°° تدشين حصاد القمح بالمعيلق:
°°  ونقلاً عن صحيفة التغيير الصادرة في ٧ مارس ٢٠٢١م تحت عنوان :
حمدوك يدشن حصاد 9.5 مليون جوال قمح بالجزيرة.
مدني: التغيير
{دشن رئيس الوزراء السوداني ، عبد الله حمدوك ، يوم الأحد ، تدشين حصاد القمح في القسم الشمالي بمشروع الجزيرة ، جنوبيِّ العاصمة الخرطوم .
وتبلغ مساحات القمح المزروع بالمشروع للموسم الشتوي ٥٠٠ ألف فدان ، بإنتاج مقدر بـ ١٩ جوال زنة ١٠٠ كيلوجرام للفدان ، وإنتاج كلي يصل إلى ٩.٥ مليون جوال}.
{وصاحب رئيس الوزراء في الزيارة ، والي الجزيرة ، عبد الله إدريس الكنين، ومحافظ المشروع عمر مرزوق}.
التعليق :
من صياغة الخبر أن مصدر  الرقم الذي ذكره السيد رئيس الوزراء وهو.. ٩.٥ مليون ، هو محافظ المشروع.  وهذه ال ٩.٥ مليون جوال عبوة ١٠٠ كيلو تعادل ٩٥٠ ألف طن ، ولاحقاً نقلت الصحف أن مساهمة مشروع الجزيرة والمناقل بعد نهاية موسم الحصاد كانت ٢٥٤ الف طن فقط، بمعدل إنحراف من تقديرات السيد المحافظ بنسبة تفوق ال ٧٠٪ ، علماً بأن علم الإدارة حدد نسبة الإنحراف في حدود +/- ١٠٪ ،  ما تخطي ال ١٠٪ تعني الفشل التام في وضع السياسات وهذا الإنحرف يعتبر معيار أداء السيد المحافظ وإدارته ، وهذه النسبة العالية من الإنحراف يمكن إعتبارها معول من معاول التدمير للمشروع.
 الطامة الكبرى قانون ٢٠٢١ :
°° في المؤتمر الصحفي للسيد رئيس مجلس إدارة المشروع {وهو مؤلف كتاب – مشروع الجزيرة وقانون ٢٠٠٥ ، المنشور في ٢٠١٠ وتم منع دخوله من الزُمرة البائدة}، في المؤتمر الصحفي الذي عقد مع أعضاء مم مجلس الإدارة بوكالة سونا للأنباء ، بعد أن طرح سياسة وخطط المجلس لعام ٢٠٢١ ، تناول مسألة تغيير القانون وذكر بالنص التالي نقلاً عن (سونا):
{وصف رئيس مجلس ادارة مشروع الجزيرة المهندس صديق عبد الهادي قانون مشروع الجزيرة لعام ٢٠٠٥ المعدل ٢٠١٤ بأنه الاسوأ وتمت مقاومته من قبل المزارعين وانه لابد من العمل على انجاز قانون مشروع الجزيرة ٢٠٢١ والذي يجب ان يكون قانوناً ديمقراطياً وممثلاً لادارة ومصالح المزارعين وبقية اطراف المشروع.
وقال المهندس صديق عبد الهادي في منبر وكالة السودان للانباء  الذى عقده اليوم ان مجلس الادارة يشجع قيام الورش والحوارات وسط كل التجمعات في المشروع وصولاً  لقانون ديمقراطي يعبر فعلياً عن مصالح اهل المشروع}.
° المفاجأة الخبر التالي التي تداولته عدة صحف ومنابر مع خبر إبداع القانون منضدة مجلس الوزراء الإجازة   :
كشف مقرر اللجنة القومية العليا للموسم الزراعي بمجلس الوزراء، محمد عوض عن إجازة قانون مشروع الجزيرة 2021م من قبل وزارة العدل .
وأكد إيداع مشروع القانون منضدة مجلس الوزراء لمناقشته، وأكد في تصريح بحسب صحيفة السوداني، أن القانون سوف يرى النور خلال الأيام القادمة.
° في ٢٢ يونيو نقلت اخبار اليوم السودانية تصريح صحفي ونشرته أذاعة راديو دبنقا  تحت عنوان :
رئيس مجلس ادارة مشروع الجزيرة يحذر من عواقب اجازة قانون مشروع الجزيرة للعام 2021 :
{حذر رئيس مجلس ادارة مشروع الجزيرة والمناقل صديق عبد الهادي من مغبة اجازة مشروع قانون الجزيرة ٢٠٢١م ، وطالب في تصريح صحفي أمس الحكومة بعدم تجاهل حق المزارعين والعاملين والملاك في الاطلاع على مشروع القانون المقترح والمساهمة فيه.}
{وقال انني وكرئيس لمجلس الادارة ألفت انتباه كل الجهات المسؤولة مطالبا اياها عدم الذهاب في هذه السكة الخطرة الزلقة. وعليها الا تتجاهل حق المزارعين والعاملين والملاك في الاطلاع على المشروع.}
{واوضح عبد الهادي ان مجلس الادارة لم يعقد جلسة لمناقشة هذه المسودة بل إنه لم يتسلم القانون المقترح حتى هذه اللحظة،. وأكد عبد الهادي ان هذا القانون لم يعرض على اهل المصلحة الحقيقيين وهم المزارعون والعاملون في المشروع وملاك الارض. وأشار إلى تنظيم ورشتين فقط في مدينة المناقل وود مدني، موضحاً إن الورشتين لا تمثلان جموع المزارعين واهل المصلحة في المشروع. اننا نتحدث عن عدد ١٣٠ ألف مزارع}.
التعليق :
ماهي الجهة التي لها مخالب بتودع قانون ٢٠٢١ منضدة رئاسة الوزراء لإجازته ، دون إجازته من مجلس إدارة المشروع، حسبما ذكر السيد رئيس مجلس الإدارة ، علماً بأن أخبار اليوم في نفس العدد ومع تصريح رئيس مجلس الإدارة تعليقات منسوبة للسيد المحافظ وأحد أعضاء اللجنة التسييرية لإتحاد المزارعين مؤكدين إيداع مشروع القانون منضدة مجلس الوزراء للإجازة.
الخلاصة :
° عند تسريح كل الكوادر فى حفل (نعم حفل) فى ميدان عام فى الحصاحيصا فى ٢٠١٠ ورقص فى الحفل المتعافى والوالى وثلة من الوزراء والمسؤولين. قام المحافظ وقتها بتسكين وتمكين جُل موظفي ومفتشي ومهندس وحتي عمال مشروع الجزيرة الحاليين من كوادر المؤتمر الوطني ،  والآن يشكلون هذا موظفي المشروع تحت الادارة التنفيذية للمشروع ممثلة في قمة الهرم السيد المحافظ.
وفي تصريح منسوب للسيد رئيس مجلس الإدارة  إن من ضمن القرارات الصادرة في إجتماع مجلس الإدارة رقم ٣ والذى عقد في ديسمبر ٢٠٢٠، قرارات متمشية مع روح الثورة وتحقيقاً لشعاراتها إن قرر المجلس وبالإجماع إقالة كل مدراء الادارات وذوي المناصب التنفيذية في مشروع الجزيرة، وعلي أن يقوم المحافظ بتكليف من هم من ذوي الكفاءة بادارة تلك الادارات الي حين تعيين مدراء ونافذين جدد.
لذا يحق القول بأن تكليف السيد المحافظ بتكليف ذوى الكفاءة الي حين تعيين مدراء ونافذين جدد ، هذا التكليف يحمل السيد المحافظ كل ما يدور في إدارة مشروع الجزيرة ، مع إتباع الخطوط العريضة السياسات العامة والمجازة من مجلس الإدارة والتي تمت مناقشتها في مؤتمر صحفي في وكالة سونا أواخر مارس الماضي.
خاتمة :
°° ورد في تقرير لجنة البروف عبد الله عبد السلام والتي كلفها النظام البائد في ٢٠٠٩ ، إن تطبيق قانون ٢٠٠٥ سوف يؤدى لصوملة مشروع الجزيرة..
وأقولها بأعلاء صوت أن الصوملة ذكرتها لجنة عبد الله عبد السلام في ٢٠٠٩م ، لكن ما يحدث الآن في ٢٠٢١م وتحت إدارة المحافظ الحالية  وبناء على كل ماورد أعلاه  من :
١. حشد الوزراء والمسؤولين لتدشين ري حداف وود الفضل (مساحة ٤٥ الف فدان)  وحتي عدم التطرق لما يعانيه مليون فدان من عطش وعدم تجهيز للموسم  حتى أن أحد مسؤولين الإدارة ذكر في تصريح للصحف أن المساحة التي تم تجهيرها بالفعل في حدود ١٦٪ من المساحة التأشيرية وكان ذلك في أواخر مايو قبل أسابيع من البداية المفترضة لزراعة الموسم الصيفي .
٢. مد السيد رئيس الوزراء بتقديرات انتاج القمح إنحرفت عند الحصاد بنسبة تفوق ال ٧٠٪.
٣. فضيحة إيداع قانون ٢٠٢١ منضدة مجلس الوزراء قبل إجازتها من مجلس الإدارة.
كل هذا سوف يؤدى إلى ما هو أسوأ من صوملة بروف عبد الله عبد السلام في تذمُر المزارعين من ممارسات  الإدارة   وتسببها في فشل الموسم في بداياته،  ، ربما يصل أو يفوق طلب حق تقرير المصير الإقليم . في ظل تذمر غير مسبوق عن فشل الموسم الصيفي وهو في بدايته وتحميل إدارة المشروع كل الفشل، مصحوباً بتذمر المزارعين بالطريقة التي قامت بتجهيز القانون وقدمته لمجلس الوزراء للإجازة.
مع  وعدم إتباع السياسات العامة لعام ٢٠٢١ والتي تمت إجازتها من مجلس الإدارة وتم طرحها في المؤتمر الصحفي الذي عقد في أواخر مارس الماضي.
حسبنا الله ونعم الوكيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
elhassansayed@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً