هل نحن بالفعل في السودان شعب كل حكومة ؟؟؟.
ألسنا بحاجة لاعادة صياغة جماعية جديدة ؟؟؟.
سؤالان طالما ترددا بخاطري وارقاني كثيرا وانا ابحث عن سر تطبيل اناس كانوا يوما وقودا لثورات اقتلعت جذور انظمة وصفتها بالديكتاتورية وتقاطرت مواكبها الهادرة بين تعرجات التاريخ وازقته المتشعبة بحثا عن حرية مفقودة أو ديمقراطية مؤودة ( 21 اكتوبر 1964) وايضا ( 17 نوفمير 1958) زائدا بالطبع ( 6 ابريل 1985) .
لعلني هنا – وأقولها بكل صراحة ووضوح – لا أملك جوابا كافيا ولا ردا شافيا يقوم على المنطق والعلم ويقرب الصورة لفهم من تشوشت افكارهم وعجزوا عن ادراك حقيقة الأمر دون غشاوة تكسو عيونهم أو ضباب يغطي مسالكهم ويجعل من دروبهم مفترقة أحيانا ومتلاقية أحيانا أخرى وغير مرئية في كثير من الأحيان .
اننا – كشعب سوداني – امام حالة نادرة .. حالة تحتاج للتأمل ولمن يقف حيالها بعمق وترو ومعرفة وتؤدة عله يكتشف ولو بعض من ملامح تركيبتنا التي يعجز أي عالم – وفي أي مجال كان – عن الوصول الى نتيجة مقنعة وواضحة بشأنها !!!.
اننا شعب هو اليوم – وأكثر من أي وقت مضى – بحاجة ماسة وضرورية وعاجلة لدراسة عملية وعلمية تستجمع كل تاريخه لتقف أمام ما أصابه من مرض عضال فشلت أكثر من عشرين عاما في أن تكون اشعة كاشفة لمعرفة كنه المرض الذي اصابه وضرب باطنابه كافة مناحي حياته في ظل نظام حكم انقلابي سرق ارادته في وضح النهار ومازال يحتفظ بها باسم ( الشريعة الاسلامية ) والاسلام برئ مما يجري تحت مظلته كذبا وزورا وافكا !!!.
اننا شعب كم نحن اليوم بحاجة اكثر من ضرورية لاعادة صياغة انسانية جماعية لنا ودون استثناء وكيف اننا – ربما عن غباء او ذكاء متغابي – ظللنا نسعى طيلة سنوات الانقاذ المذلة أن نتعايش معها ونجعل من الحياة تحت سقفها أمورا عادية نأكل فيها ونشرب وننام ونلعب ونغني ونسافر ونبيع ونشتري دون أن نقف ولو لحظة لنتأمل ما فعلته بنا هذه العصابة الحاكمة وبوطن كان حتى الامس ملء السمع والبصر بالخير والسمعة الطبية والموارد تحت ارضه وفوقها حتى سمي يوما بـ ( سلة غذاء العالم ) .
ألسنا امام حالة مرضية جماعية تحتاج علاجا ناجعا وقبل ذلك تشخيصا علميا دقيقا ومن ثم الوقوف على نتائجها ؟؟.
اننا شعب مريض .. تتملكه علة غريبة وغير طبيعية .. أليس ذلك ما يقوله واقعنا اليوم ؟؟.. انها علة جماعية ربما وصلت حد الظاهرة ولها من العوارض ما لا يمكن ان يشفع لمن يقول خلاف ذلك ويدعي بانها مسألة فردية ولم تصل بعد مرحلة ان تصبح ظاهرة جماعية .
لعلي هنا اشير – ولو لمحة – لما يمكن ان تكون بداية للبحث عن علاج علمي وعملي جاد من المختصين في مجال خفايا النفس البشرية وعلم الروح والانسان .. أليس كذلك ؟؟.
ولكن تظل في نهاية المطاف هذه مجرد وجهة نظر لمتابع من منفاه خارج حدود الوطن لما يجري .. ويظل من يكتوون بالنار حقا هم أولئك الذين يكابدون العيش ومشاق الحياة بالداخل دون شك .
وللجميع محبتي خالصة
خضرعطا المنان
Khidir2008@hotmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم