بأمرها ((مريم )) الصادق رئيسا للوزراء .. بقلم: حسن محمد صالح


elkbashofe@gmail.com

    أوردت الإنتباهة بعد السبت 9 يناير الجاري أن مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة القومي أسرت لقيادات مقربة بالحزب بقرب  وصول الإمام الصادق المهدي للبلاد . كما بشرت المقربين بأن الإمام الصادق سيعود رئيسا للوزراء في الحكومة الإنتقالية المرتقبة . وفي هذا المقام لا يسعني إلا أن أعبر عن إعجابي بدرجة الحب السياسي الذي تكنه الدكتورة مريم لوالدها الإمام الصادق المهدي فالحب الإجتماعي المتمثل في علاقة البنت بأبيها هذا من المسلمات فالمثل العربي يقول : كل فتاة بأبيها معجبة . ولكن في عالم السياسة يعمل الساسة أولا لذواتهم الفانية ولا يبدلون  هذه الذات بأقرب الأقربين إليهم رحما أو دما  . فمثلا لم نسمع عن الإمام الصادق  أن قال لخاصته أو أهل بيته إني أريد وبحياتي أن أري المحروسة ((مريم )) كما يحلو للأنصار أن تكون رئيسة للوزراء .
    وفي المقام الثاني فإن عودة الإمام الصادق المهدي من منفاه الإختياري بالقاهرة قد صارت هذه الأيام حديث الناس ولكن الإمام علي عكس ما أسرت به مريم لخاصة الخاصة في حزب الأمة وتم تسريبه للصحافة مما يعني أن هذا الحزب الكبير قد أصبحت أسراره في السهلة .قال الإمام إنه عائد ولكن عودته لشأن آخر له صلة بالمعارضة أي  أنه سيعود لقيادة الإنتفاضة الشعبية بمعني آخر إذا كان المهدي سيكون رئيسا للوزراء فمن باب هذه الإنتفاضة الشعبية ويكون التاريخ قد أعاد نفسه مرة أخري وأصبح الصادق المهدي رئيسا للوزراء كما حدث في إنتفاضة أبريل رجب من العام 1985 وسقوط الرئيس جعفر نميري  وصار الصادق رئيس للوزراء في الحكومة المنتخبة .
    أما أن تكون الرئاسة الموعودة للإمام الصادق عبر الحكومة الإنتقالية والمطروحة من خلال الحوار الوطني فإن الإمام يكون قد صحا من نومه ووجد كوم الآخرين فالحوار الوطني إن كان سيفضي لحكومة إنتقالية ورئاسة وزارة فالأولي بها ألأمين العام للحوار الوطني هاشم علي سالم أو الدكتور حسن الترابي الذي طرح حزبه المؤتمر الشعبي رؤية الحكومة الإنتقالية . وإذا كانت الحكومة الإنتقالية برئاسة المشير عمر البشير فكيف يكون في هذه الحكومة موقعا لرئيس الوزراء ؟
    المهم في أمر هذا اللقاء بين نائب رئيس حزب الأمة والقيادات المقربة في حزب الأمة هو أن الدكتورة مريم لم تصدق هذه القيادات القول فإن كثيرا من المراقبين يرون أن الإمام أعلن عودتة للخرطوم لشعوره بالقلق من التحركات الكبيرة لإبن عمه مبارك الفاضل وربما ظن الإمام أن البعض قد أعان مبارك الذي حقق إختراقا كبيرا في حزب الأمة من خلال الدعوة التي اطلقها لإعادة هيكلة الحزب . والإعداد لعقد المؤتمر العام في السادس والعشرين من يناير الجاري تيمنا بفتح الخرطوم علي يد الإمام محمد أحمد المهدي ومقتل غردون باشا علي يد الأنصار . وهذا هو مصدر القلق بالنسبة للإمام وما دعاه لإعلان عودته التي إعتذر عنها مرارا وتكرارا لإنشغاله ببرامج عالمية وإقليمية ووطنية كما أنه علق عودته علي قرار يصدره حزب الأمة بالداخل بخصوص العودة وهذا القرار لم يصدر بعد .

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً