باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 29 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

“بئر الدهشة”- الرواية التي تنحت الحنين في طين الذاكرة

اخر تحديث: 22 يوليو, 2025 12:24 مساءً
شارك

ليست رواية “بئر الدهشة” عملًا صدر مؤخرًا، لكنها من تلك النصوص التي لا يبهت حضورها بمرور الوقت. في مشهد الرواية السودانية المعاصرة، تحتفظ هذه الرواية بقيمة فنية خاصة، تجعل من استعادتها اليوم ضرورة
لفهم نسيج التنوع الإبداعي، وتطور الحساسية السردية لدى كتّاب من جيل ما بعد الحداثة.
حين يتصالح السرد مع الذاكرة، وتتحوّل القرية إلى مرآة داخلية لوجدان الشخصيات، تولد أعمال أدبية لا تصرخ، لكنها تُقيم طويلًا في النفس.
هذا هو الحال مع “بئر الدهشة” للروائي السوداني المعز عبد المتعال، التي صدرت عن دار روافد، وجاءت كحكاية متعددة الطبقات، تنبع من قلب القرية، وتمتد في الزمن العاطفي لشخوصها.
الرواية، الممتدة بين اليومي والشاعري، لا تعتمد على عقدة تقليدية أو ذروة درامية حادة. هي فسيفساء من المشاهد والحوارات والانفعالات المتناثرة، تُشكّل معًا لوحة حيّة لقريـةٍ سودانية نيلية، لا تكفّ عن التكرار، ولا تتعب من البوح.
عبد الجليل وأسماء: يمثلان النقاء العاطفي في قلب الرواية، يقف عبد الجليل، رجل بسيط، شاحب، لكنّه مفعم بحسّ ساخر، يحتضن ماضيه ويعيش حاضره بكرامة هادئة. يرفض الزواج وفاءً لذكرى زوجته الراحلة، ويغدو حضوره
الأخلاقي ترياقًا لواقع قاسٍ. إلى جانبه، تتألّق أسماء، ابنته الوحيدة، والتي ترث عن أمها وهجها الداخلي، وتجد نفسها تمزج بين الحب والخوف، بين الرغبة في التمرد والخضوع لفكرة الأبوة.
بين هذه الثنائية –الأب والابنة– تكتب الرواية فصلها الأهم: ليس في الحب وحده، بل في الصمت المشترك والمخاوف المؤجلة.
القرية كبطلة سردية
القرية في “بئر الدهشة” ليست ديكورًا، بل كيان حي. من البئر إلى الساقية، من جلسات المساء إلى سوق الغلال، كلّ تفاصيل المكان تنبض بالسرد. الحوارات اليومية عن السياسة، الزواج، والهموم الاقتصادية تخلق مناخًا واقعيًا فريدًا
يجعل القارئ يتورط في العيش داخل الحكاية لا مجرد متابعتها.
حتى الشخصيات الثانوية –مثل الشيخ موسى، عثمان، عبد التواب، نُهى، إخلاص، ونادية– ليست هامشية، بل كل منها يحمل خيطًا من خيوط المعنى. “عثمان”، مثلًا، ليس مجرد مجنون القرية، بل استعارة لفشل الحلم، ورمز لإنسان
يرفضه المجتمع لأنه يعكس هشاشته.
شاعرية اللغة وبساطة العمق ما يميز المعز عبد المتعال في هذا العمل هو قدرته على كتابة الشعر في نثر الحياة. جُمل مثل:
“السعادة هي الرضا، والرضا هو النصر”
“كيف تنتصر الحياة على الموت؟ كيف تنقلب اللحظة من فقد إلى يقين؟”
تحمل في بساطتها الكثير من العمق، دون أن تتكلّف الفلسفة. الرواية تكتب مشاعر عادية بلغة غير عادية، وهذا سرّها.
البئر كرمز داخل الشخصية السودانية
“البئر” في العنوان ليست مجرد بئر ماء، بل رمز عميق للداخل، للمكبوت، لما لا يُقال. هي استعارة عن الرغبة، عن الحب المدفون، عن الحزن الموروث، وربما عن الأنوثة المقهورة التي لا تجد تعبيرًا في قرية مغلقة القيم.
أما “الدهشة” فهي ليست مفاجأة الحدث، بل هي انكشاف الذات أمام الحب، الموت، والرغبة في حياة أجمل.
نساء الرواية التمرد الصامت
لا أحد يصرخ في الرواية، لكن الجميع يعاني. النساء، تحديدًا، يبدين خاضعات، لكن كل واحدة منهن تخفي رغبة سرية في الانفلات. من أسماء إلى نُهى إلى نادية، ومن إخلاص إلى نفيسة، تتنوّع الأصوات الأنثوية بين الحلم، العشق
الألم، والانكسار، ويظل سؤال: “من يختار المرأة في هذه القرى؟ وهل يُسمح لها بالاختيار أصلاً؟” معلّقًا كفكرة تحت جلد النص.
“بئر الدهشة” ليست رواية تقرأها لتعرف “ما الذي سيحدث؟”، بل لتتأمل “لماذا لم يحدث شيء؟”، ولماذا بقيت الشخصيات على حالها. هذا النص الروائي يرسم ملامح مجتمع على حافة الصمت ويعيد صياغة الحنين لا كنوستالجيا
بل كحقيقة ثقيلة تعيش في تفاصيل الجسد والذاكرة.
إنها رواية عن الحياة المؤجلة، عن أحلام البسطاء التي لا تموت لكنها لا تولد أيضًا، عن الحب الذي يختبئ في النظرة، لا في الاعتراف.
رواية تستحق أن تُقرأ لا مرة واحدة، بل كأنك تنزل إلى بئر فعلاً، باحثًا عن دهشتك الخاصة.
زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

هكذا كان حكم التاريخ علي عمر البشير فكيف ستكون نهاية البرهان ومن معه في يوم قريب
أصول القبائل السودانية في الوسط والشمال: نقد فرضية الهجرة العربية وإعادة قراءة الهوية الكوشية
منبر الرأي
صحائف الأبرار! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
فاقد الشيء لا يعطيه .. بقلم: فيصل بسمة
منبر الرأي
تمويل التعليم الجامعي –جامعة الخرطوم كمثال .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من أجل معادلة كسبية لمفاوضات السودان بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري .. بقلم: أم سلمة الصادق المهدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

أردوغان: لقد فهمتكم لا دستور بلا إجماع وطني .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

مدخل لدراسة قبيلة روفيك (دميك): الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية – جبال النوبة – السودان

طارق الجزولي
منبر الرأي

التغيير بين الاصلاح والثوره فى الفكر السياسى الاسلامى .. بقلم: د.صبرى محمد خليل

د. صبري محمد خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss