باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

باريس: برج الأجراس .. بقلم: محمد سليمان الشاذلي

اخر تحديث: 10 مارس, 2023 11:35 صباحًا
شارك

كان علينا الذهاب إلى “بواتييه” إلا أنني تخلفت. كنت مسكونا ب”باريس” التي نمت في خيالي مثل زهرة لا يمكن لأحد قطفها ! لا أدري لماذا! على كل حال تعطلت عن الجامعة إذ ما كان من الممكن الوصول إلى المسرح الأثير لصباي دون رؤيته. كان الوقت ليلا وكان منظر “باريس” في خيالي مرتبطا بالفجر وعليه فقد تسكعت كثيرا في الشوارع تحت مطر الخريف الصاخب. ابتعت مظلة حمراء ومضيت أتوه. خطتي كانت أن أمشي في الليل بلا وجهة حتى ينقشع الفجر لكنني شيئا فشيئا شعرت بالإعياء ربما لطول الرحلة التي بدأتها من السودان.
استأجرت غرفة صغيرة ناحية “آرتس أي متيه”. نمت لساعات ثلاث فصحوت موفور النشاط . شربت طاسة كبيرة مملؤة بالقهوة بالحليب ثم انطلقت لا ألوي على أحد. كان المطر لا يزال يهطل بغزارة لكن المظلة الحمراء حمتني. كان علي المشي لأن أخذ أي وسيلة ميكانيكية كان من شأنه أن يفسد عليَّ مزاجي القرن أوسطي. العتمة كانت جميلة موحية، وجسور السين العتيقة بدت لي مثل اشارات حميمة. ظلال الفجر كانت قانية وردية ، والسحب بدت مثل زبد متجمد، أما حبات المطر فتنزلت عليَّ تنزل الرسالات. ومن على البعد لاحت أبراج شاهقة عرفت أنها كاتدرائية “نوتردام” . خفق قلبي وسمعت ضجيج الدم في عروق أذنيَّ. تيقنت من أني في “باريس” ، ركضت في جذل رفدته حيوية الصبا وعمرته أصداء السنين . عنَّ لي أن البناء الهائل يوشك للحظة أن يطير محلقا في الفضاء! قرعت الأجراس وخيل إليّ أن “كوازيمودو” يشدّ الحبال.
بلغت البناء. وقفت لدقائق أرقب الأبراج والسماء والمطر ثم دلفت وقلبي بين قدمي يسبقهما. كان الصمت الجليل يعمر البهو الهائل، وللحظة شعرت أنني أقف في لا مكان! تملكتني رعدة كأنها القداسة فنسيت ذاتي. جذبتني هينمات وتسابيح غامضة ناحية المذبح فمشيت. رأيت عشرات القناديل ترتجف بألسنة من اللهب الأصفر. كان ثمة قسيس في مسوح أبيض يرتل الصلاة أمام جمع صغير من الشيوخ والنساء العواجيز. لصغر سني بدوت كالنشاز. أشار لي الأب بعينيه فاقتربت اتخذ مكاني بين المصلين. بغتة لمحت طيفا لفتاة دون العشرين توميء لي وتبتسم! كانت في رداء وردي ، وشعرها كان مجعدا فاحما طويلا، بشرتها سمراء، عيناها كانتا سوداوين واسعتين وأهدابها مقوسة وجدّ طويلة. نظرت كرة أخرى فإذا الطيف قد تلاشى . للحظة ارتجَّ عليّ الأمر لكنني قررت أن أكمل الصلاة.
خر!ّ المصلون على حين غرة على ركبهم ففعلت ثم أخذوا يصعدون إلى القسيس يطعمهم بيده جسد المسيح فصعدت وطعمت. يسقيهم دم المسيح؛ منه شربت. إحساسي بأنني أكون في اللامكان ظل مسيطرا. ثم إني تهت داخل نفسي حينا حتى إذا صحوت انتبهت إلى أن الجمع قد تفرق ولم يبق إلايّ والقسيس. صعدت إليه كرة أخرى . كان مطرقا . همست له ” اسمي محمد وأنا مسلم. من السودان الآفرو عربي: الناس الذين يموتون حباً” رفع بصره إليَّ ببطء جليل فأستأنفت” لكني صليت معكم.” ابتسم وقال بصوت عميق ” يا بني، في النهاية لا يوجد غير الله وكلنا يصلي بطريقته”.
وإذ القسيس يأخذ طريقه وأنا آخذ طريقى شعرت بلمسة على كتفي .التفت فرأيت الفتاة صاحبة الطيف. ابتسمت بكل جمال وجهها في وجهي وقالت: ” مرحبا ، اسمي إزميرالدا” ودون أن أدري سألتها: “وأين “كوازيمودو” ؟ أهو معك ؟” فأومأت نعم ثم اتخذت سبيلها عبر الأقواس المجيدة . سرت وراءها وغلالتها الوردية تتموج بألق القرون. تناهى إلى أذنيَّ قصف الرعد يتحول إلى رنين يصم! إلى تراتيل وألحان موسيقى كنسية داوية غامضة قديمة! وقفت لهنيهة في مكاني فالتفتت إلىَّ وقالت تستحثني “هلمّ نسرع .” انطلقت وراءها ملهما ، خفيفا كالحلم . رقت درجا متربا فسألتها ” إلى أين ؟” أجابت ” إلى برج الأجراس”. وصعدنا معا .

mohsulieman@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أسماء السودانيين المقتبسة من معاني الجمال وأنموذج الشخصية الحميدة (10-22) .. بقلم: عبدالله حميدة الأمين
الأخبار
السودان: الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان نفذ هجوم أبيي
منبر الرأي
هذا المساعد: نموذج آخر للكفاءات! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
منبر الرأي
لعناية الأستاذ فيصل محمد صالح: ألا يزال ضياء الدين صديقك؟! .. بقلم: بدر موسى
منبر الرأي
فرق الكوميديا للنكات ودورها السلبي في تأجيج العنصرية والقبلية في السودان .. بقلم: عاطف العجيل

مقالات ذات صلة

حيرة النخب السودانية أمام مجتمع ما بعد الثورة الصناعية.. بقلم: طاهر عمر

طاهر عمر
منبر الرأي

محطات في مسيرته .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
منشورات غير مصنفة

المافي شنو..؟! .. بقلم: عفراء فتح الرحمن

طارق الجزولي
منبر الرأي

قراءة فى مجموعة كنارى لأحمد الخميسى .. بقلم: ابراهيم فتحى

د. أحمد الخميسي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss